خبير هندي: حان الوقت لرقص الفيل والتنين معا للعمل على آفاق طويلة المدى

2018-04-05 16:43:25
Comment
Share
Share this with Close
Messenger Messenger Pinterest LinkedIn WeChat

 قال اقتصادي هندي إنه من الضروري جدا للفيل الهندي والتنين الصيني أن يرقصا معا لمواجهة التحديات على المدى القصير والعمل على آفاق طويلة المدى.

جاء ذلك على لسان محمد ثاقب، الأمين العام للمجلس الاقتصادي والثقافي الهندي-الصيني، في مقابلة خاصة أجرتها معه مؤخرا وكالة أنباء ((شينخوا))، شاطر خلالها رؤيته حول التعاون الاقتصادي بين العملاقين الآسيويين.

وجاءت تصريحاته في أعقاب زيارة قام بها وفد تجاري صيني إلى الهند الأسبوع الماضي وقع خلالها الجانبان على 101 اتفاقية تجارية تصل قيمتها الإجمالية إلى 2.38 مليار دولار أمريكي.

كما زار وزير التجارة الصيني تشونغ شان نيودلهي لحضور الاجتماع الـ11 للمجموعة الصينية-الهندية المشتركة بشأن العلاقات الاقتصادية والتجارية والعلوم والتكنولوجيا لمواصلة تعزيز التعاون.

وفي سياق حديثه الإيجابي عن هذه الاتجاهات الجديدة، قال ثاقب إنه على الرغم من أن التمايزات الجيوسياسية والجيوستراتيجية قد تسببت بالتوتر في العلاقات بين البلدين على فترات متقطعة، إلا أن" التحليل العملي للعلاقات الثنائية الهندية-الصينية ومصالحهما المشتركة في قطاعات متعددة يكشف أن القصة الحقيقة هي الصين والهند وليست الصين ضد الهند"

وأضاف ثاقب أنه على الرغم من انحصار الجانبين في علاقة معادية بشأن أزمة دوكلام (دونغ لانغ) في الصيف الماضي، إلا أن التجارة الثنائية وصلت إلى مستوى قياسي 84.4 مليار دولار في 2017، مسجلة زيادة حادة بالمقارنة مع العام السابق.

وقال " هذامعلم رئيسي لكلا البلدين".

وأشار الاقتصادي الهندي إلى أن العلاقات التجارية والاقتصادية بين البلدين الأكبر سكانا في العالم كانت تشبه " السفن العملاقة المارة بالليل" في العقود القليلة الماضية، بيد أن "السيناريو يتغير، مع إدراك إن نقاط القوة للصين والهند ترشحان للتكامل بين البلدين وليس الصدام".

وقال ثاقب"هناك وعي في نيودلهي وبكين على حد سواء أنه بالنظر لوتيرة سرعة نمو الاقتصاديين فإن هناك مجالا كافيا لاستيعاب قصة نمو الطرف الآخر".

وتعد الهند الآن سابع أكبر وجهة تصدير للمنتجات الصينية وتأتي في المرتبة الـ24 كأكبر مصدر للصين، وفقا لثاقب. وتظهر بيانات المصلحة العامة للجمارك الصينية أن الصادرات الهندية إلى الصين زادت 40 بالمائة لتصل إلى 16.34 مليار دولار في العام الماضي، وهو " تطور صحي".

وفي تصوره لمستقبل التعاون الاقتصادي الثنائي، أشار ثاقب إلى أن الصين أصبحت "الورشة الأولى والأكثر فعالية من حيث التكلفة في العالم بالنسبة للسلع المصنعة"، في حين"أن قطاع الصناعة التحويلية الهندي يستكشف حاليا سبل إيجاد مصادر أرخص للآلات والإمداد من الصين" لدفع تنافسيته.

وأضاف أن الصين أيضا تملك التكنولوجيا ورأس المال الاستثماري للمساعدة في تطوير الهند، مشيرا إلى أن الصين تعد من بين قادة العالم في بناء البنية التحتية ولديها احتياطيات أجنبية هائلة تصل إلى أكثر من 3 تريليونات دولار، وما تحتاجه الهند بشده هو الاستثمار في البنية التحتية.

وأوضح أيضا أن"الصين بحاجة إلى أسواق تصدير لصناعات البناء والبنية التحتية المتضخمة. والهند في المقابل التي تحتاج إلى تغيير نمط تنميتها، توفر إمكانيات نمو طويلة الأجل وفرصا هائلة للشراكة والأعمال".

وقال إن الصين والهند تجمعهما مصالح مشتركة على مستويات متعددة من الحضارة والثقافة والاقتصاد، معتقدا أن البلدين المجاورين بإمكانهما البناء على الروابط الحضارية من أجل التغلب بنجاح على تحدياتهما الجيوسياسية والجيوستراتيجية الحالية.

وفي الختام أكد أنه" من مصلحة العملاقين الآسيويين الصعود معا بدلا من الصعود بعيدا عن بعض".