سلطنة عمان في الذكرى الخمسين لعيدها الوطني المجيد.. نهضةٌ متجدّدة وطموحاتٌ عاليةٌ

تحتفل سلطنة عمان في الثامن عشر من نوفمبر بالذكرى الخمسين لنهضتها المباركة، وأبناؤها المخلصون يواصلون بكل عزمٍ وتفانٍ تحقيق المزيد من الإنجازات تحت القيادة الحكيمة لحضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم الذي أخذ على عاتقه مواصلة مسيرة البناء والتقدم على مستوى الانسان العُماني والوطن في نهضة متجدّدة طموحة تشمل مختلف مناحي الحياة. وتحل هذه الذكرى الوطنية الغالية هذا العام والعُمانيون يستذكرون فقيد وطنهم وباعث نهضتهم السلطان الراحل قابوس بن سعيد بن تيمور الذي أسس دولة حديثة تواصل حضورها الذي لا تخطئه عين في مختلف الميادين.

سلطنة عمان في الذكرى الخمسين لعيدها الوطني المجيد.. نهضةٌ متجدّدة وطموحاتٌ عاليةٌ

لقد تمكّن حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم خلال الأشهر العشرة الأولى منذ توليه مقاليد الحكم في البلاد من تحقيق العديد من المنجزات بإرادة صلبة وعزيمة لا تلين في مختلف المجالات توجت بإعادة هيكلة الجهاز الإداري للدولة لتتواكب مع "رؤية عُمان 2040" التي شارك في رسم ملامحها جميع فئات المجتمع بما يلبي تطلعات جلالته إذ أسهم المشاركون في تحديد توجهاتها وأهدافها المستقبلية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية لمستقبل أكثر ازدهارًا ونماءً.

تحتفل السلطنة بعيدها الخمسين المجيد هذا العام في ظل جائحة كورونا وتبعاتها التي تشكل تحدّيًا حقيقيًّا للحكومة، الأمر الذي دفعها إلى اتخاذ عدد من الإجراءات المهمة يأتي في طليعتها الإعلان عن خطة التوازن المالي متوسطة المدى (2020 - 2024) والتي تتضمن عدة مبادرات وبرامج تهدف إلى "إرساء قواعد الاستدامة المالية للسلطنة وخفض الدين العام ورفع كفاءة الإنفاق الحكومي بتوجيهه نحو الأولويات الوطنية وزيادة الدخل الحكومي من القطاعات غير النفطية، وتعزيز الاحتياطات المالية للدولة وتحسين العائد على استثمار الأصول الحكومية بما يضمن تعزيز قدرتها على مواجهة أي صعوبات وتحديات مالية وبما يضعها على مسار النمو والازدهار الاقتصادي".

لقد وعد حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم الشعب العماني وهو يمضي بعُمان في نهضة متجدّدة وعهد يبشّر بالمزيد من الإنجازات أنه سينتقل بعُمان في المرحلة القادمة إلى مستوى الطموح في شتى المجالات بمشاركة المواطنين الدعامة الأساسية للعمل الوطني، مؤكدًا يقينه التام وثقته المطلقة بقدرات أبناء عُمان المخلصين في التعامل "مع مقتضيات هذه المرحلة والمراحل التي تليها، بما يتطلّبه الأمر من بصيرة نافذةٍ وحكمةٍ بالغة وإصرار راسخ وتضحيات جليلة". كما أن حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم أكد أن بناء الأمم وتطورها هي مسؤولية عامة يلتزم بها الجميع ولا يُستثنى أحد من القيام بدوره فيها كل في مجاله وبقدر استطاعته؛ فقد تأسّست عُمان وترسّخ وجودها الحضاري بتضحيات أبنائها وبذلهم الغالي والنفيس من أجل الحفاظ على عزتها ومنعتها وإخلاصهم في أداء واجباتهم الوطنية“.

سلطنة عمان في الذكرى الخمسين لعيدها الوطني المجيد.. نهضةٌ متجدّدة وطموحاتٌ عاليةٌ

وعلى الصعيد الدولي فإن السلطنة لازالت تتمسك بالمبادئ والأسس التي قامت عليها السياسة الخارجية العُمانية في نهضتها المباركة كما تتمسك بطرق الحوار لحل المشكلات المختلفة ودعم قيم التسامح والعدل والمساواة وحسن الجوار وسيادة القانون واحترام سيادة الدول وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للغير والتسوية السلمية للنزاعات على أسس أحكام ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة وقواعد القانون الدولي "والذي عزز بدوره من مكانتها إقليميًّا وعالميًا حتى غدت منارة للأمن والسلام”.

إن عُمان وهي تحتفل اليوم بعيدها الخمسين للنهضة العمانية لا يفوتها أن تحتفل أيضا بصداقاتها وعلاقاتها المتجذرة مع الدول الصديقة والشقيقة فقد كانت سلطنة عمان ولا تزال محل احترام الجميع لصدق رسالتها الداعية إلى السلام والمودة والحوار بين الدول وأن العلاقات العمانية الصينية خير شاهد على ذلك، حيث أن علاقات الشراكة الإستراتيجية المتميزة بين السلطنة وجمهورية الصين الشعبية والتي هي إمتداد للعلاقات التاريخية الراسخة بين الشعبين منذ أكثر من 1400 سنة تُوّجت بإقامة العلاقات الدبلوماسية بين الصين وعمان سنة 1978، شهدت خلالها هذه الفترة إنجازات على كافة الأصعدة والمجالات السياسية والإقتصادية والإستثمارية والثقافية حتى أصبحت السلطنة شريكا استراتيجيّا هاما للصين في منطقة دول الخليج العربية.

لقد كان العمانيون سبّاقون في التعاون مع الصين في شتى المجالات فهم من أوائل العرب الذين وصلوا إلى الصين قبل قرون من الزمان، كما أن السلطنة هي أول دولة خليجية تُصدّر النفط إلى الصين سنة 1983، كما كانت من أوائل الأعضاء المؤسسين للبنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية ومن أوائل الدول الداعمة  بثبات لمبادرة الحزام والطريق التي طرحها فخامة الرئيس شي جين بينغ، وهذا ما يدل على مدى متانة العلاقات الثنائية التي تستشرف آفاقا أرحب سنة بعد سنة.

'); // 创建script标签 $('body').append(script); //将标签插入body尾部 }else{ var script = $(''); //创建script标签 $('body').append(script); //将标签插入body尾部 }