عيد الربيع المختلف يعكس دفئ الإدارة الاجتماعية الصينية

عيد الربيع المختلف يعكس دفئ الإدارة الاجتماعية الصينية_fororder_675724815

بالنسبة للساعي شياو لي من مقاطعة خنان، إن عيد الربيع لعام البقر بالتوقيت القمري الصيني مختلف حيث يبقى لأول مرة في بكين لقضاء عيد الربيع بعد العمل فيها لأعوام كثيرة.

إن اختيار شياو لي هو اختيار الكثير من الصينيين أيضا الأمر الذي يعد تلبية لدعوة الحكومة وتقديم مساهماتهم للسيطرة على وباء فيروس كوفيد 19.

وهذا الاختيار ليس أمرا سهلا للصينيين. ومن المعروف أن عيد الربيع هو أهم الأعياد الصينية التقليدية ويعتبر أهم اللحظات في العام للتجمع مع أفراد العائلة ولا بد من العودة إلى مسقط الرأس رغم المسافة البعيدة.

لكن في هذا العام، قرر الكثير من الصينيين عدم العودة إلى مسقط رأسهم لتخفيض مخاطر انتشار الوباء المحتملة والناتجة عن حركة الانتقال على نطاق واسع.

من المتوقع أن عدد الركاب قد ينخفض بأكثر من 20% خلال فترة عيد الربيع هذا العام بالمقارنة مع العام الماضي وبأكثر من 60% بالمقارنة مع العام الأسبق. وقرر أكثر من 77% من العمال الريفيين المشاركون في الاستطلاع البقاء في المؤسسات والمدن التي يعملون فيها لقضاء العيد.

ويعكس تغير وسيلة قضاء عيد الربيع للمواطنين الصينيين ارتفاع مستوى الإدارة الاجتماعية.

عيد الربيع المختلف يعكس دفئ الإدارة الاجتماعية الصينية_fororder_1421244743

لاحظ العالم الخارجي أن المجتمع الصيني قام بإعدادات كاملة لهذا العيد الخاص  من الحكومة إلى المناطق السكنية والمؤسسات. وقبل عيد الربيع، زار الرئيس الصيني شي جين بينغ سوبرماركت محلية خلال تفقده في مقاطعة قويتشو حيث سأل عن أوضاع إعداد المواطنين للعيد وطالب الحكومة المحلية بضمان راحة المواطنين خلال فترة العيد.

وفي بكين وشانغهاي وغيرهما من المدن الكبيرة، ازدادت حاجات البضائع بمناسبة العيد مع ازدياد عدد الناس الذين اختاروا قضاء العيد في مواقعهم. واتخذت الحكومات المحلية إجراءات قوية لضمان الإمدادات في الأسواق واستقرار الأسعار. وفي الوقت نفسه، اتخذت مختلف المناطق الصينية إجراءات مستهدفة ليشعروا الناس بالجو الاحتفالي الدافئ.

اجتذبت هذه السنة الصينية الجديدة اهتمام العديد من وسائل الإعلام الأجنبية. ذكر موقع "ديلي تلغراف" البريطاني مؤخرًا أنه من الإعانات النقدية إلى تذاكر السينما المجانية والمزايا الأخرى، تستخدم الصين طرقا مختلفة لتشجيع الناس على البقاء في مكانهم خلال عطلة العيد رأس السنة الجديدة الصينية. نشر موقع "Weser Courier" الألماني مقالاً مفاده أنه تم صياغة العديد من الحوافز الإيجابية في جميع أنحاء الصين لتشجيع الناس على إقامة احتفالات عيد الربيع بشكل سلمي وصحي.

في ظل الوباء، فإن سياسات الوقاية من الوباء التي اعتمدتها جميع أنحاء الصين أكثر علمية وعقلانية بالنسبة لأولئك الذين يخرجون ويعودون إلى مسقط رأسهم للعام الجديد. على سبيل المثال، خفضت العديد من المقاطعات والمدن من تكلفة اختبار الحمض النووي لتقليل العبء الاقتصادي على الناس. وفقا لعدد العائدين وأماكنهم الأصلية، تستخدم مقاطعة تشجيانغ الألوان الأحمر والأصفر والأزرق للتمييز بين مستويات مخاطر الوباء في المناطق الريفية، وتنفيذ تدابير وقائية مختلفة وفقا للظروف المحلية.

بعد اختبار الوباء في العام الماضي، أصبحت قدرات الحوكمة الاجتماعية في الصين أكثر دقة وإنسانية. "إذا كان بحاجة إلى الإدارة، فيمكن إدارته بسرعة، وإذا كان بحاجة إلى الانفتاح، فيمكن تحقيق الانفتاح بطريقة منظمة. يعد التقدم والتراجع بحرية نوعا من قدرة الحكم للبلاد.

عندما تلتقي توقعات الشعب الصيني لجمع الشمل بالاحتياجات الوطنية للوقاية من الوباء، ترك الدفء الذي أظهرته الحوكمة الاجتماعية انطباعات عميقة في الدول الأخرى. ما يجب الإشادة به ليس فقط الشعور بالمسؤولية لدى المواطنين الصينيين، ولكن أيضا تقدم الحضارة الاجتماعية بأكملها.