تقرير إخباري: تفاصيل الرحلة الأخيرة لمومياوات 22 من ملوك وملكات الفراعنة

تقرير إخباري: تفاصيل الرحلة الأخيرة لمومياوات 22 من ملوك وملكات الفراعنة_fororder_1174637834335682572

استقبل الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، مساء يوم السبت 22 مومياء لملوك وملكات مصر القديمة في مكان عرضها الأخير بالمتحف القومي للحضارة المصرية في ضاحية الفسطاط جنوب القاهرة.
وتم نقل المومياوات من موقعها في ميدان التحرير بوسط القاهرة لمتحف الحضارة في موكب أسطوري فريد، قادته مومياء الملك سقنن رع، الذي قاد الحرب ضد الهكسوس.
وضم الموكب مومياوات 18 ملكا و4 ملكات ترجع إلى الأسر الفرعونية 17 و18 و19 و20، ومن بينهم رمسيس الثاني، وسقنن رع، وتحتمس الثالث، وستي الأول، وحتشبسوت، وميرت آمون زوجة الملك أمنحتب الأول، وأحمس نفرتاري.
وجرى نقل هذه المومياوات على متن عجلات حربية على الطراز الفرعوني، قام بتصنيعها مصنع "200 الحربي" التابع لوزارة الدولة للإنتاج الحربي.
وتم استقبال المومياوات استقبالا عسكريا، بإطلاق 21 طلقة تشریفیة بمتحف الحضارة، بما "يليق بعظمة وهيبة الأجداد"، بحسب وزارة السياحة والآثار.
وأقيم خلال الحدث احتفالية فنية ثقافية حضارية لـ "إظهار احترامنا لمومياوات أجدادنا أصحاب الحضارة الأقدم في العالم"، وفقا للوزارة.
وحضر حفل استقبال المومياوات، إلى جانب السيسي، كل من رئيس الحكومة المصرية مصطفى مدبولي ووزير السياحة والآثار خالد العناني، والمديرة العامة لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) أودري أزولاي، والأمين العام لمنظمة السياحة العالمية زوراب بولوليكاشفيلي.
ووصف السيسي، موكب نقل المومياوات بـ "المشهد المهيب"، وقال إنه "دليل جديد على عظمة هذا الشعب الحارس على هذه الحضارة الفريدة الممتدة في أعماق التاريخ".
ودعا السيسي، في بيان على صفحته بموقع فيسبوك، كل المصريين والعالم أجمع لـ "متابعة هذا الحدث الفريد، مستلهمين روح الأجداد العظام، الذين صانوا الوطن وصنعوا حضارة تفخر بها كل البشرية، لنكمل طريقنا الذي بدأناه.. طريق البناء والإنسانية".
بينما اعتبرت السيدة انتصار السيسي قرينة الرئيس المصري، نقل المومياوات الملكية "حدثا استثنائيا فريدا من نوعه.. ومشهد يعبر عن عظمة تلك الحضارة العريقة التي قدمت، ومازالت، للإنسانية إرثا فريدا ومتنوعا، يساهم في تقدمها وازدهارها".
وأضافت في بيان على صفحتها الرسمية بفيسبوك، "افتخر بانتمائي لتلك الحضارة العريقة، وبحجم العمل والجهد الذي قام به المصريون لإبهار العالم في تلك المناسبة المميزة".
ويعتبر نقل المومياوات السبت "الرحلة الأخيرة" لها، بحسب وزير السياحة والآثار خالد العناني.
وأوضح العناني، في كلمته بمناسبة هذا الحدث، أنه تم نقل هذه المومياوات من قبل، حيث "نقلوا بعد دفنهم للحفاظ عليهم في خبيئتين في الجبل في غرب الأقصر، 3000 سنة حتى اكتشاف الخبيئتين، ثم للقاهرة في نهاية القرن الـ 19 في (منطقة) بولاق، ثم إلى الجيزة، فمتحف التحرير في 1902، ثم إلى ضريح سعد زغلول في الفترة من 1931 إلى 1936، فمتحف التحرير" مرة أخرى.
وقال العناني، إن مشهد نقل المومياوات " لم يحدث مثله، ولن يتكرر"، مشيرا إلى أنه "حدث حضاري وتوعوي وسياحي فريد".
وأضاف أن هذا الحدث "يؤكد أن الدولة المصرية تضع حضارتنا وآثارنا على رأس أولوياتها، وتفخر بأجدادنا الذين سجلوا التاريخ، وبحضارتنا العظيمة".
وأوضح أن قاعة المومياوات الملكية بالمتحف مجهزة بأحدث أساليب العرض المتحفى، ومصممة خصيصاً للحفاظ على المومياوات، وعرضها بالطريقة التي تليق بمكانتها.
وسيحتاج المتحف لمدة أسبوعين لتجهيز المومياوات، على أن تعرض أمام الجمهور في يوم التراث العالمي الموافق  18 أبريل الجاري.
وختم العناني، "نؤكد للعالم أننا مدركون تماما لقيمة إرثنا الحضاري الفريد، ونحترمه ونصونه، ولن ندخر جهدا للحفاظ عليه".
وتم نقل المومياوات لمتحف الحضارة بعيد افتتاح الرئيس السيسي له في ضاحية الفسطاط، التي تعد أولى عواصم مصر وأفريقيا الإسلامية، وجزء من منطقة القاهرة التاريخية المسجلة كموقع تراث عالمي على قائمة اليونسكو.
وبدأت فكرة إنشاء المتحف من خلال اتفاقية موقعة مع اليونسكو في العام 1983، وتم وضع حجر الأساس له في نوفمبر 2002، قبل أن يتوقف العمل في العام 2011.
وقبل نقل المومياوات، أطلقت مصر حملة دولية للترويج للحدث، تضمنت إنتاج فيلم بمشاركة عدد من الفنانين المصريين، وترجمته إلى 14 لغة مختلفة، من ضمنها الصينية والإنجليزية والفرنسية والألمانية واليابانية والإيطالية والإسبانية والسويدية والهولندية وغيرها.
وتضمنت الحملة أيضا شراء مساحات إعلانية على مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة للترويج لهذا الحدث في عدد من الأسواق السياحية المهمة لمصر.