ماذا وراء الطموحات الكبيرة للشباب الصينيين؟
CGTN|2021-06-12 20:18:58

يقدر الشعب الصيني منذ قديم الزمان أهمية تحديد الأهداف السامية والسعي بإصرار لتحقيقها. وقال وانغ يانغ مينغ (1472-1529م)، مفكر صيني في عهد أسرة مينغ: "لا إنجاز بلا طموح".

اقتبس الرئيس الصيني شي جين بينغ قول وانغ في مايو عام 2018 لتشجيع الشباب على مواصلة العمل والحياة بهذه الحكمة. وقال شي خلال زيارته التفقدية لجامعة بكين بعاصمة الصين: "يجب على الشباب الصينيين تعزيز روح الكفاح والتمسك بالمعتقدات الراسخة والإيمان القوي والشجاعة لمواجهة الصعوبات والتقدم نحو الأمام بالعمل الجاد والمثابرة".

كما دعا الشباب إلى ربط أحلامهم بمستقبل الدولة والكفاح من أجل نهضة الأمة.

من خزان غاز الميثان إلى الحلم الصيني

وجد شي طموحه في ريعان شبابه عندما كان يعمل في قرية صغيرة بمقاطعة شنشي شمال غربي الصين. وفي عام 1969، وصل شي البالغ من العمر 15 عاما إلى قرية ليانغجياخه ضمن حملة شهدت ملايين الشباب المثقفين من الحضر للعيش والعمل في الريف. وقضى نحو سبعة أعوام واكتشف رسالته في الحياة، وهي خدمة الشعب وتحقيق إنجازات لهم من خلال خدمتهم.

وانضم شي إلى الحزب الشيوعي الصيني في عام 1974. وبعد ذلك، أصبح أمين لجنة الحزب في قرية ليانغجياخه وقاد القرويين لإنجاز سلسلة من المشروعات المفيدة لحياة المحليين مثل بناء سد وخزان غاز الميثان وورشة خياطة ومخزن بضائع وطاحونة.

ومن أجل بناء خزان غاز الميثان الذي يوفر الغاز لمطابخ ومصابيح القرويين، سافر شي إلى مقاطعة سيتشوان المجاورة لتعلم التقنيات المعنية. وعندما عاد إلى القرية، اكتشف أن التطبيق أصعب من النظرية.

وقال في مقابلة أجريت معه في عام 2004: "حفر أول خزان غاز ميثان كان صعبا، واستمر ارتفاع المياه المحيطة بالخزان، ولكن لم توجد دلائل على وجود غاز. والمشكلة هي أن الأنابيب كانت مسدودة. عندما قمنا أخيرا بإزالة العوائق، رش الأنبوب السماد على وجهي. وبدأ الغاز ينفث على الفور، وقمنا بتوصيل الأنابيب إلى الفرن بسرعة، فذلك الوقت وصل ارتفاع اللهب لأكثر من 30 سنتيمترا فوق موقد غاز الميثان".

وفي مقابلة أخرى في عام 2003، لخص شي كيف أثرت تجربته في قرية ليانغجياخه عليه قائلا: "رأيت قوة الشعب وأساس حياتهم. ومنذ ذلك الوقت، بدأت أتفهم الشعب والمجتمع".

خلال حياته السياسية في مختلف أنحاء الصين، حافظ شي على علاقاته مع الشعب وعززها وسعى إلى رفع مستوى حياتهم. وبعد أن أصبح قائد الدولة، دعا الحزب والأمة بأكملهما للعمل معا من أجل صين أفضل.

وقال شي في مؤتمر صحفي بعد انتخابه أمينا عاما للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني في نوفمبر عام 2012: "تحقيق رغبة الشعب في حياة سعيدة هي مهمتنا".

طرح مفهوم الحلم الصيني بعد أسبوعين عندما زار معرض "الطريق نحو النهضة"، حيث قال إن تحقيق النهضة العظيمة للأمة الصينية هو أكبر حلم للصين في العصر الحديث.

وفي يونيو عام 2019، أطلقت قيادة الحزب حملة تثقيف على نطاق وطني وسط أعضاء الحزب البالغ عددهم 90 مليون، لحثهم على التمسك بالغاية الأصلية والرسالة التاريخية لتأسيس الحزب – تحقيق السعادة للشعب الصيني والنهضة للأمة الصينية.

مشاركة جيل الشباب في الرسالة

اليوم، شارك الكثير من الشباب الصينيين في الرسالة لخلق مستقبل أفضل للدولة وشعبها. وقال المعلق الإخباري إينار تانجين إن الشباب الصينيين لديهم وعي ويريدون لعب دور حيوي في تنمية الدولة.

وقال في مقابلته الأخيرة مع مجموعة الصين للإعلام: "أعتقد أن الكثير من الشباب لديه وعي ويقولون لأنفسهم، (إذا أرادت الصين التقدم نحو الأمام، ستحتاج إلى الشباب الأفضل من جيلنا، وأريد أن أصبح واحدا منهم)".

وأضاف أن "معظم الإنجازات الاقتصادية في الصين حصلت خلال الـ40 سنة الماضية وهم فخورون بهذه الإنجازات".

وقالت تشو يوي هوي لان، طالبة في جامعة بكين: "نحن جيل الشباب نتحمل مسؤوليات العصر، ويجب أن نقبل مسؤولياتنا".

إذا كرس جيل الشباب نفسه لتحقيق أهداف طموحة فبإمكان الصين أن تواجه تحديات مختلفة في طريق تقدمها بثقة أكبر، سواء كان ذلك في مكافحة الفقر أو المعركة ضد جائحة "كوفيد-19" أو تغيير نمط تنميتها.

ماذا وراء الطموحات الكبيرة للشباب الصينيين؟

ماذا وراء الطموحات الكبيرة للشباب الصينيين؟

ماذا وراء الطموحات الكبيرة للشباب الصينيين؟

ماذا وراء الطموحات الكبيرة للشباب الصينيين؟