الولايات المتحدة وقطر تدعوان طالبان إلى الوفاء بالتزامها بحرية العبور من أفغانستان

الولايات المتحدة وقطر تدعوان طالبان إلى الوفاء بالتزامها بحرية العبور من أفغانستان

دعت الولايات المتحدة الأمريكية وقطر اليوم الثلاثاء (7 سبتمبر) حركة طالبان الأفغانية إلى الوفاء بالتزاماتها بضمان حرية التنقل والعبور الآمن من أفغانستان.

وجاء ذلك خلال مؤتمر صحفي مشترك عقده وزيرا الخارجية والدفاع الأمريكيان أنتوني بلينكن ولويد أوستن، مع وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني ووزير الدولة لشؤون الدفاع خالد العطية اليوم بالدوحة.

وقال بلينكن "تواصلنا مع طالبان بما في ذلك خلال الساعات الأخيرة وقالوا إنهم سيسمحون لمن يمتلكون وثائق سفر بالسفر بحرية، وسألزمهم بذلك وسيرى المجتمع الدولي التزامهم بذلك".

وأضاف "نحن نلزم طالبان بما ألزموا به أنفسهم" بتوفير ممر آمن لمن يودون المغادرة بداية بالمواطنين الأمريكيين والأفغان العاملين مع واشنطن والمعرضين للخطر، مشددا على أن المجتمع الدولي يتطلع لالتزام طالبان بهذا الأمر.

وذكر أن هناك عددا ممن بقي في أفغانستان ممن يحملون الجنسية الأمريكية مع جنسية ثانية وهم في حدود المائة شخص، حسب اعتقاده، وهناك تواصل مباشر مع الجميع تقريبا، كما يوجد فريق مخصص للتعامل معهم والتأكد أن من يريد المغادرة يستطيع المغادرة بسلام.

وأفاد بأن هناك عملية حصر لمن غادروا أفغانستان ليس فقط من الأمريكيين ولكن أيضا ممن يحملون بطاقات الإقامة وتأشيرات الهجرة الخاصة وغير ذلك ستعلن نتائجها لاحقا، لافتا إلى أنه من بين أكثر من 124 ألف شخص إجمالا تم إجلاؤهم فالغالبية الساحقة هم من الأفغان.

وعبر بلينكن عن شكر بلاده لقطر على مساعداتها في عملية الإجلاء من أفغانستان، قائلا "أنا وأوستن هنا لنعبر عن امتنانا العميق لقطر، الكثير من البلدان تقدمت للمساعدة في عمليات الإجلاء وجهود النقل من أفغانستان غير أن أحدا لم يقم بأكثر مما قامت به قطر".

وأوضح في هذا السياق أن أكثر من 58 ألف شخص مروا عبر الدوحة منهم أمريكيون وأفغان معرضون للخطر ومواطنو بلدان صديقة وشريكة، كما قدمت قطر دعما طبيا ساهم في حفظ الأرواح.

ونوه أيضا بأنها وفرت 10 آلاف وجبة ثلاث مرات يوميا في قاعدة العديد وأسست خلية تنسيق في قاعدة السيلية للمساهمة في تنظيم جهود كل المنظمات غير الحكومية التي ترسل مساعدات، ووفرت 20 رحلة طيران على الخطوط الجوية القطرية لنقل آلاف الأفراد إلى الولايات المتحدة وألمانيا وعرضت القيام بـ 20 رحلة أخرى.

من جانبه، قال وزير الخارجية القطري إن تطورات الأوضاع الأمنية والإنسانية في أفغانستان أخذت حيزا كبيرا من النقاش في المباحثات بينه وبين بلينكن وأوستن والعطية، مضيفا أن الوزراء بحثوا عمليات الإجلاء، وشددوا على أهمية استمرار فتح الممرات الإنسانية وحرية التنقل وحرية العبور من أفغانستان.

ودعا الشيخ محمد حركة طالبان إلى العمل والتعاون في سبيل تسهيل هذه العمليات في أسرع وقت ممكن.

وبشأن مطار كابول، ذكر الوزير القطري أنه لا يوجد اتفاق حتى الآن بشأن إدارة وتشغيل المطار مع طالبان، لكن هناك رحلة مستأجرة يوميا لإيصال المساعدات وتلقيها من بلدان أخرى ليبقى الممر الإنساني مفتوحا، كما أن الدوحة سهلت رحلات لمسؤولين من الأمم المتحدة للتوصل إلى تفاهمات مع طالبان لعدم عرقلة عملياتهم.

وأفاد بأن رحلات الإغاثة الإنسانية تستخدم حاليا كاختبار لعمل المطار، وبالإضافة لذلك حدد الجانب القطري عددا من المعايير التي يجب أن تلبى خاصة من منظور أمني لاستخدام المطار لنقل المسافرين، غير أن هذا يحتاج إلى اتفاق مع طالبان وهو محل تفاوض مستمر، حسب قوله.

وأشار إلى أنه في ضوء وضعية المطار الحالية سيكون المطار قادرا على استقبال الرحلات التجارية في فترة محدودة مع الحاجة لتحديث بعض المعدات، مؤكدا أنه في حال دخلت الإجراءات الأمنية حيز التنفيذ وتم التوصل لاتفاق بشأنها مع طالبان سيكون من السهل تحقيق هذه الأهداف في وقت أسرع.