تعليق: مغالطات السياسيين الأمريكيين والبريطانيين عن هونج كونج تبرز نفاقهم وازدواجية معاييرهم

تعليق: مغالطات السياسيين الأمريكيين والبريطانيين عن هونج كونج تبرز نفاقهم وازدواجية معاييرهم

أدلى وزير الخارجية البريطاني دومنيك راب ونظيره الأمريكي أنتوني بلينكن بتصريحات غير مسؤولة على وسائل التواصل الاجتماعي على التوالي مساء أمس الأربعاء وصباح اليوم الخميس حسب توقيت بكين المحلي حول اعتقال أعضاء ذوي صلة ب "اتحاد دعم مدنيي هونغ كونغ لحركة الوطنية والديمقراطية" من قبل شرطة هونغ كونغ وفقا للقانون، وافتريا في تصريحاتهما على إجراءات الشرطة مُدَعينِ أنها"أساءت استخدام القانون" وقمعت "الآراء المختلفة" وما إلى ذلك. كما يعلم الجميع، بالإضافة إلى تشجيع عناصر الفوضى المعادية للصين في هونغ كونغ بالتهويش، كشف حديثهما المبتذل الوجه الحقيقي للاتحاد ك"عميل للدول الأجنبية" بصورة أكثر وضوحا، وأثبت أيضا شرعية وضرورة إجراءات شرطة هونغ كونغ، وكذلك، أوضح بشكل كامل نفاق السياسيين الأمريكيين والبريطانيين وازدواجية معاييرهم.

ويعرف أي شخص مطلع على مشوار تطور هونغ كونغ أن "اتحاد دعم مدنيي هونغ كونغ لحركة الوطنية والديمقراطية"  ظل منذ تأسيسه، بلطجيا سياسيا تُطعِمُه القوى الأجنبية المعادية للصين. وأصدرت شرطة هونغ كونغ إشعارًا كتابيًا له في 25 أغسطس الماضي، طالبته فيه بتقديم المعلومات المعنية. ولكن نائب رئيس الاتحاد تشو شينغ تونغ والأشخاص الآخرون قاوموا بشكل صارخ من أجل التستر على أفعالهم المشتبهة بمخالفة القانون وإنكارها. وفي ظل هذا الوضع، ألقت شرطة هونغ كونغ القبض على الأعضاء المعنيين في "الاتحاد" وفقًا للوائح التنفيذية لقانون الأمن القومي لهونغ كونغ أمس الأربعاء. الأمر الذي يجسد مبدأ حكم القانون الذي يقضي بضرورة الالتزام بالقانون، وضرورة إنفاذه بصرامة،  والتحقيق في انتهاكاته، كما أنه يصون الإنصاف والعدالة.

في ال6 من يناير الماضي، اندلعت مظاهرة واسعة النطاق في واشنطن، حيث اقتحم المتظاهرون الكونجرس الأمريكي في محاولة لتغيير نتائج الانتخابات العامة. وفي ذلك الوقت، سارع بعض الساسة الأمريكيين إلى استنكار المظاهرة ووصفها بأنها "شغب" أو حتى "انقلاب" ، مطالبين بتقديم المشاغبين إلى العدالة. وخلال أعمال الشغب في لندن وأماكن أخرى في عام 2011 ، أذِن رئيس الوزراء البريطاني للشرطة باستخدام مسدسات المياه العالية الضغط لتفريق مثيريها ، وندد بأعمال العنف هناك ووصفها بأنها "سلوك إجرامي". ولماذا غيّر هؤلاء الساسة الأمريكيون والبريطانيون وجوههم على الفور عندما تورطت هونغ كونغ في هذه الاضطرابات؟ إن فعل التلاعب بـ "المعايير المزدوجة " في القانون لا يينتهك  القانون المهيب فحسب ، بل يفضح أيضًا النوايا الشريرة للساسة الأمريكيين والبريطانيين لتعطيل تنمية هونغ كونغ.

لكن كل ما فعله "اتحاد دعم مدنيي هونغ كونغ لحركة الوطنية والديمقراطية" ووراءه القوى الخارجية مصيره عدم النجاح. وبحماية قانون الأمن القومي لهونغ كونغ، ستفشل بكل تأكيد كل المنظمات المناهضة للصين والمثيرة للفوضى في هونج كونج . والآن، قد انضمت هونغ كونغ إلى برنامج الخطة الخمسية ال14 الصينية لتنمية الدولة، ولن يتغير التيار التاريخي العام المتمثل في "من الفوضى إلى الحكم ، ومن الحكم إلى الازدهار" في هونغ كونغ. ويتعين على بعض الساسة الأمريكيين والبريطانيين التوقف عن "النفاق" عبثًا ، وعليهم إدراك الحقائق واتباع الاتجاه العام والتوقف فورًا عن التدخل في الشؤون الداخلية للصين وحكم القانون في منطقة هونغ كونغ الإدارية الخاصة. وإذا أصروا على السير في طريقهم الخاطئ ، فإن الشعب الصيني سوف يقاوم بحزم.