وزير الخارجية: الصين تسعى للحفاظ على تنمية صحية ومستقرة وشاملة للعلاقات مع فيتنام

وزير الخارجية: الصين تسعى للحفاظ على تنمية صحية ومستقرة وشاملة للعلاقات مع فيتنام

أعرب عضو مجلس الدولة وزير الخارجية الصيني الزائر وانغ يي في هانوي يوم السبت(11 سبتمبر) عن استعداد الصين للتعاون مع فيتنام للحفاظ على زخم التنمية الصحية والمستقرة والشاملة للعلاقات بين البلدين.

وفي اجتماع مع وزير الخارجية الفيتنامي بوي ثانه سون، قال وانغ إنه بتوجيه من زعيمي الحزبين والبلدين، تمضي العلاقات الصينية-الفيتنامية قدما على الرغم من التغيرات العميقة في الوضع الدولي ورغم التغيرات التي أحدثها مرض (كوفيد-19).

وأكد وانغ أن الصين أعطت الأولوية لتنمية العلاقات مع فيتنام في دبلوماسية الجوار، ووعد بدعم الصين القوي للقيادة الجديدة للحزب الشيوعي الفيتنامي، وكذلك للشعب الفيتنامي في جهوده لتحقيق "الهدفين المئويين" لفيتنام.

وأضاف أنه في مواجهة التحولات التي نادرا ما نشهدها في حياتنا، يتعين على الجانبين التمسك بمُثُلهما ومعتقداتهما المشتركة من أجل دفع قضيتهما الاشتراكية قدما.

وأعرب وانغ عن استعداد الصين للحفاظ على تبادلات رفيعة المستوى وتبادلات على جميع المستويات مع فيتنام بطريقة مرنة وسط (كوفيد-19)، مؤكدا أن بلاده لن تدخر جهدا في مساعدة فيتنام في احتواء تفشي المرض.

كما أعرب عن أمله في أن يتمكن الجانبان من تسريع تكامل مبادرة الحزام والطريق الصينية مع خطة "ممران ودائرة اقتصادية واحدة" في فيتنام، إلى جانب تعزيز التعاون في المشروعات الضخمة والتكنولوجيا الفائقة، بما في ذلك شبكات الجيل الخامس، لتحقيق منافع متبادلة ونتائج مربحة للجانبين.

وقال وانغ إن الصين تقدر موقف فيتنام الموضوعي والعادل بشأن تتبع أصول فيروس كورونا، وترغب في العمل مع الجانب الفيتنامي لمعارضة تسييس ووسم تتبع أصول الفيروس، من أجل الحفاظ بشكل مشترك على الصحة والمصالح المشتركة للبشرية.

كما حث الجانبين على التمسك بالتعددية الحقيقية وممارستها، وحماية مبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، ومعارضة محاولات تسييس قضايا حقوق الإنسان، والحفاظ على الحقوق والمصالح العادلة للدول النامية.

وأعرب وانغ عن استعداد الصين للعمل مع فيتنام للتركيز على منطقتي آسيا-الباسيفيك وشرق آسيا، ودفع مركزية آسيان قدما في التعاون الإقليمي، ومنع القوى الخارجية من إضعاف الدور المركزي لآسيان.

يحتاج كلا الجانبين إلى مواصلة التنسيق الوثيق بينهما، والقيام باستعدادات مدروسة للاجتماعات المقبلة بشأن التعاون في شرق آسيا وكذلك قمة إحياء الذكرى الـ30 لعلاقات الحوار بين آسيان والصين، وتسريع التصديق على اتفاقية التجارة الحرة للشراكة الاقتصادية الإقليمية الشاملة.

وفيما يتعلق بقضية بحر الصين الجنوبي، دعا وانغ الجانبين، مسترشدين بالتوافقات التي توصل إليها زعيما الحزبين والبلدين، إلى الالتزام بالاتفاقيات القائمة وحل الخلافات من خلال الحوار وتجنب الإجراءات الأحادية التي قد تعقد الوضع أو تصعّده.

وأعرب وانغ عن استعداد الصين للعمل مع فيتنام ودول آسيان الأخرى لدفع المشاورات بشأن مدونة قواعد السلوك في بحر الصين الجنوبي، والتوصل في وقت مبكر إلى اتفاقية فعالة ومهمة عمليا وتتوافق مع القوانين الدولية.

من جانبه، قال وزير الخارجية الفيتنامي إن بلاده تتذكر دائما وتقدر دوما دعم الصين للثورة والبناء في فيتنام، وهي ممتنة للصين على مساعدتها في مكافحة تفشي (كوفيد-19).

ولفت سون إلى أن فيتنام تضع دائما العلاقات مع الصين على رأس أولوياتها الدبلوماسية وستواصل دعم الصين بشكل لا لبس فيه في قضايا مثل الديمقراطية وحقوق الإنسان وهونغ كونغ وشينجيانغ والتبت وتايوان في الصين، بالإضافة إلى تتبع أصول فيروس كورونا.

كما أعرب عن تقدير فيتنام الكبير للدور المهم الذي تلعبه الصين في الشؤون الدولية والإقليمية، ورغبتها في العمل مع الصين لدعم التعددية والحفاظ على التنسيق والتعاون على المستوى متعدد الأطراف.

وأكد دعم بلاده القوي لإقامة شراكة استراتيجية شاملة بين آسيان والصين، وأملها في دفع الشراكة الاقتصادية الاقليمية الشاملة لتدخل حيز التنفيذ في وقت مبكر، مشيرا إلى أن فيتنام ستواصل بنشاط تعزيز تعاون لانتسانغ-ميكونغ.

وفيما يتعلق بقضية بحر الصين الجنوبي، أعرب سون عن أمله في أن يلتزم الجانبان بشكل صارم بالتوافقات التي توصل إليها زعيما البلدين، والتحلي بضبط النفس حين إدارة خلافاتهما، والامتناع عن اتخاذ أي إجراء من شأنه تعقيد الوضع، ومواصلة تعزيز التعاون في خليج بيبو والمجالات منخفضة الحساسية، ودفع إبرام مبكر لمدونة قواعد السلوك في بحر الصين الجنوبي.

وصل وانغ إلى هانوي الجمعة في زيارة لفيتنام، وهي المحطة الأولى في جولته الآسيوية التي تشمل أربع دول، والتي سيزور خلالها أيضا كمبوديا وسنغافورة وكوريا الجنوبية.