الدورة التاسعة لندوة العلاقات الصينية العربية والحوار بين الحضارتين الصينية والعربية تعقد عبر المنصة الرقمية

الدورة التاسعة لندوة العلاقات الصينية العربية والحوار بين الحضارتين الصينية والعربية تعقد عبر المنصة الرقمية

عقدت الدورة التاسعة لندوة العلاقات الصينية العربية والحوار بين الحضارتين الصينية والعربية في إطار منتدى التعاون الصيني العربي عبر المنصة الرقمية في يوم 14 سبتمبر عام 2021.، بحضور  الدورة تشاي جيون مبعوث الحكومة الصينية الخاص لقضية الشرق الأوسط وهيفاء أبو غزالة الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية، وألقى كل منهما خطابا فيها. كما شارك في الدورةها أكثر من 40 ممثلا وخبيرا وباحثا من وزارة الخارجية الصينية ووزارة الثقافة والسياحة الصينية والهيئة الوطنية العامة الصينية للإذاعة والتلفزيون وجمعية الشعب الصيني للصداقة مع الدول الأجنبية والمؤسسات الأكاديمية البحثية الصينية المشهورة و22 دولة عربية والأمانة العامة لجامعة الدول العربية.

ركزت هذه الدورة على موضوع "التواصل بين الحضارتين الصينية والعربية في سياق التشارك في بناء المجتمع الصيني العربي للمستقبل المشترك"، وأجرى الممثلون من الجانبين حوارا ونقاشا على نحو معمقا حول المحاور الثلاثة: "الدعوة إلى التضامن والتسامح واحترام الحضارة الفريدة لكل دولة ولنظامها الاجتماعي" و"تعزيز الحوار بين الحضارتين الصينية والعربية العريقتين" و"تعميق التواصل والاستفادة المتبادلة بين الحضارات ودفع التواصل الشعبي في إطار مبادرة الحزام والطريق". وتم اعتماد التقرير الختامي للندوة.

أشار تشاي جيون في خطابه خلال الجلسة الافتتاحية إلى أنه في ظل تلاقي التغيرات الكبرى التي لم يشهدها العالم منذ مائة سنة والجائحة التي تحدث بمعدل مرة كل قرن، لا يمكن للعالم تعزيز الثقة المتبادلة وإيجاد الطريق السليم لحل المعضلات وتحقيق التنمية إلا بتبني المفهوم الحضاري المتمثل في المساواة والاستفادة المتبادلة والحوار والشمولية. يجب على الصين والدول العربية توريث الخبرات التاريخية الثمينة وتعزيز التواصل والاستفادة المتبادلة بين الحضارتين الصينية والعربية وتعميق الفهم المتبادل بين الشعب الصيني والشعوب العربية وتوطيد الأسس الشعبية لإقامة المجتمع الصيني العربي للمستقبل المشترك بشكل مستمر، بما يقدم مساهمة في بناء مجتمع المستقبل المشترك للبشرية. وهناك ضرورة للدعوة إلى التضامن والتسامح، واحترام الحضارات والأنظمة الاجتماعية الخاصة بكل دولة. وهناك ضرورة للتمسك بتعددية الأطراف، والدفع بالتعايش السلمي على قدم المساواة بين مختلف الحضارات، والعمل على حل القضايا الساخنة المعنية. وهناك ضرورة لتدعيم التعاون في بناء "الحزام والطريق" بجودة عالية، وتعزيز التقارب بين الشعب الصيني والشعوب العربية، وترسيخ القاعدة الشعبية للعلاقات الصينية العربية.

الدورة التاسعة لندوة العلاقات الصينية العربية والحوار بين الحضارتين الصينية والعربية تعقد عبر المنصة الرقمية

ومن جانبه، سجلت السفيرة هيفاء أبو غزالة تقييما إيجابيا للعلاقات العربية الصينية ونتائج الحوار بين الحضارتين العربية والصينية، مؤكدة على أنه في ظل الأوضاع الراهنة، من الضروري أن يلتزم الجانبان العربي والصيني بالتضامن والتسامح والتعامل على قدم المساواة واحترام التنوع الحضاري وتنوع الطرق التنموية لكافة الدول، بما يقدم مساهمات في تعميق علاقات الشراكة الاستراتيجية العربية الصينية وتعزيز التقدم لحضارة المجتمع.

اتفق الممثلون على ضرورة الالتزام بتكريس مفهوم مجتمع المستقبل المشترك الذي تترابط فيه البشرية ترابطا وثيقا، ونبذ الجدل الأيديولوجي وتجاوز صراع الحضارات، واحترام مساعي كافة الدول والأمم لتوريث وتطوير حضاراتها واختيار طرقها التنموية التي تتناسب مع ظروفها الوطنية بإرادتها المستقلة، والسير على طريق التعايش السلمي والمنفعة المتبادلة والكسب المشترك؛ وضرورة تعزيز الحوار بين الحضارتين الصينية والعربية العريقتين بغية لإضفاء قوة دافعة أكثر استدامةً على العلاقات الصينية العربية؛ وضرورة تعزيز التقارب بين الشعوب وتكريس روح طريق الحرير ودفع التواصل والاستفادة المتبادلة بين الحضارات والاهتمام بالتعاون الشعبي.

يذكر أن ندوة العلاقة الصينية العربية والحوار بين الحضارتين الصينية والعربية آلية مهمة تعقد مرة كل سنتين في إطار المنتدى التعاون الصيني العربي وتعقد دورة كل سنتين. وقد تم عقد 9 دورات بنجاح في الصين والدول العربية بالتناوب منذ عام 2005.