البنتاغون: القيادة المركزية "لا تزال تقيّم" نتائج ضربة بطائرة مسيرة قتلت عدة أشخاص في كابول

قالت وزارة الدفاع الأمريكية (بنتاغون) يوم الاثنين(13 سبتمبر)، إن القيادة المركزية الأمريكية "لا تزال تقيّم" نتائج غارة بطائرة مُسيّرة، أواخر أغسطس في كابول بأفغانستان، قيل إنها قتلت العديد من المدنيين.

قال السكرتير الصحفي للبنتاغون، جون كيربي، خلال مؤتمر صحفي "أود أن أقول إن تقييم القيادة المركزية لا يزال مستمرا، ولن أستبقه".

جاءت تصريحات كيربي ردا على سؤال حول تحقيقات إعلامية أشارت إلى أن القوات الأمريكية ربما أخطأت في غارة بطائرة مسيرة، واستهدفت عامل مساعدات إنسانية معتقدة أنه انتحاري، في كابول في 29 أغسطس، أثناء انسحابها العسكري من أفغانستان.

ودافع كيربي عن الهجوم قائلا إنه "اتخذ لمنع هجوم وشيك". وأضاف أن القيادة المركزية ليس لديها خطط حتى الآن لوضع محققين على الأرض، لكنه وعد بأن تكون البنتاغون "شفافة قدر الإمكان بشأن النتائج".

قالت القيادة المركزية الأمريكية في 29 أغسطس، إنها شنت غارة بطائرة مسيرة على سيارة في كابول، وزعمت أنها قضت على تهديد "وشيك" يمثله تنظيم "الدولة الإسلامية-خراسان" في أفغانستان، وهو فرع من تنظيم الدولة الإسلامية مقره هناك، على مطار حامد كرزاي الدولي، حيث تجري عمليات إجلاء للجنود والأفراد الأمريكيين.

وأعلنت القيادة المركزية في بيان "نحن واثقون من أننا ضربنا الهدف بنجاح"، و"هناك انفجارات ثانوية كبيرة من السيارة قد دلت على وجود كمية كبيرة من المواد المتفجرة". ووصف مارك ميلي، رئيس هيئة الأركان الأمريكية المشتركة، الهجوم بأنه "ضربة مبررة" مع اتباع الإجراءات بشكل صحيح.

لكن تحقيقات منفصلة أجرتها صحيفتا ((نيويورك تايمز)) و((واشنطن بوست))، حددت سائق السيارة بأنه زيماري أحمدي، وهو مهندس كهرباء يبلغ من العمر 43 عاما ويعمل في منظمة التغذية والتعليم الدولية، وهي مجموعة مساعدات أمريكية مقرها باسادينا في كاليفورنيا.

كما دعت تحليلات الصحيفتين إلى التشكيك في مزاعم القيادة المركزية بحدوث "انفجارات ثانوية" من السيارة. وهناك تفقد لموقع الضربة "لم يعثر على دليل على وقوع انفجار ثان أكثر قوة"، مع إشارة الخبراء إلى عدم وجود جدران منهارة أو نباتات مدمرة، وفقا لصحيفة ((نيويورك تايمز)).

وبينما اعترف الجيش الأمريكي حتى الآن باحتمال وقوع ثلاث ضحايا مدنيين، قال أقارب أحمدي إن 10 من أفراد أسرهم، بينهم 7 أطفال، قتلوا في الضربة الأمريكية بالطائرة المسيّرة.

كانت القيادة المركزية الأمريكية قد أعلنت في 30 أغسطس أنها أكملت انسحاب القوات الأمريكية من أفغانستان، منهية 20 عاما من الوجود العسكري في هذا البلد، بعد عمليات إجلاء فاشلة قوبلت بانتقادات شديدة من الداخل والخارج.

وأعلنت الولايات المتحدة "حربها على الإرهاب" وغزت أفغانستان في عام 2001، بعد وقت قصير من قيام مسلحين مرتبطين بجماعة "القاعدة" المتطرفة، باختطاف طائرات ركاب وتنفيذ هجمات انتحارية ضد أمريكا، ما أسفر عن مقتل ما يقرب من 3000 شخص على أراضيها.

وعلى مر السنين، وسعت واشنطن نطاق الحرب لتشمل العديد من البلدان الأخرى، معتمدة بشكل كبير على ضربات تنفذها طائرات مسيرة، في عمليات قتل مستهدف. وقتلت تلك الطائرات الأمريكية والغارات الجوية ما لا يقل عن 22 ألف مدني على مدى العقدين الماضيين، وفقا لمنظمة ((الحروب الجوية--Airwars)).