مصر ترحب بالبيان الرئاسي الصادر عن مجلس الأمن حول سد النهضة

رحبت القاهرة بالبيان الرئاسي الصادر عن مجلس الأمن الدولي اليوم (الأربعاء) والذي دعا مصر وإثيوبيا والسودان إلى استئناف المفاوضات بشأن سد النهضة تحت رعاية الاتحاد الافريقي.

وذكرت وزارة الخارجية في بيان "ترحب مصر بالبيان الرئاسي الصادر اليوم عن مجلس الأمن، في إطار مسؤولياته عن حفظ السلم والأمن الدوليين، والذي شجع مصر وإثيوبيا والسودان على استئناف المفاوضات بشأن سد النهضة في إطار المسار التفاوضي الذي يقوده رئيس الاتحاد الافريقي، بغرض الانتهاء سريعا من صياغة نص اتفاق قانوني ملزم حول ملء وتشغيل سد النهضة، وذلك في إطار زمني معقول".

وأضافت "كما شجع البيان الرئاسي المراقبين الذين سبقت مشاركتهم في الاجتماعات التفاوضية التي عقدت تحت رعاية الاتحاد الافريقي، وأي مراقبين آخرين تتوافق عليهم الدول الثلاث، على مواصلة دعم مسار المفاوضات بشكل نشط بغرض تيسير تسوية المسائل الفنية والقانونية أو أية مسائل أخرى عالقة".

وتابعت أن "صدور هذا البيان الرئاسي عن مجلس الأمن يأتي تأكيدا للأهمية الخاصة التي يوليها أعضاء مجلس الأمن لقضية سد النهضة، وإدراكا لأهمية احتواء تداعياتها السلبية على الأمن والسلم الدوليين، ولمسؤوليتهم عن تدارك أي تدهور في الأوضاع ناجم عن عدم إيلاء العناية اللازمة لها".

واعتبرت مصر أن "البيان الرئاسي الصادر عن مجلس الأمن حول سد النهضة، وعلى ضوء طبيعته الإلزامية، إنما يمثل دفعة هامة للجهود المبذولة من أجل إنجاح المسار الافريقي التفاوضي، وهو ما يفرض على اثيوبيا الانخراط بجدية وبإرادة سياسية صادقة بهدف التوصل إلى اتفاق قانوني ملزم حول قواعد ملء وتشغيل سد النهضة على النحو الوارد في البيان الرئاسي لمجلس الأمن".

وعقدت مصر والسودان وإثيوبيا مفاوضات ماراثونية على مدار سنوات حول سد النهضة دون جدوى، سواء في الإطار الثلاثي، أو تحت رعاية الولايات المتحدة الأمريكية والبنك الدولي، وأخيرا تحت رعاية الاتحاد الافريقي.

واقترح السودان تغيير منهجية التفاوض وتوسيع مظلة الوساطة الإفريقية لتصبح رباعية بضم الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأمريكية، وهو ما أيدته مصر، ورفضته إثيوبيا، ما دفع الخرطوم والقاهرة للجوء إلى مجلس الأمن الدولي.

وتبني أديس أبابا سد النهضة على مجرى النيل الأزرق وتقول إن المشروع حيوي لنموها الاقتصادي، بينما تتخوف مصر من تأثير السد على حصتها السنوية من مياه نهر النيل والبالغة 55.5 مليار متر مكعب فيما يحصل السودان على 18.5 مليار متر مكعب.

ويعد نهر النيل المصدر الرئيسي للمياه في مصر، التي تعاني من "الفقر المائي" حيث يبلغ نصيب الفرد فيها أقل من 550 مترا مكعبا سنويا.