تعليق: سجل الولايات المتحدة في تعذيب السجناء تحت الفحص الدقيق مجددا مع حلول الذكرى الـ20 لافتتاح معسكر اعتقال خليج غوانتانامو

تعليق: سجل الولايات المتحدة في تعذيب السجناء تحت الفحص الدقيق مجددا مع حلول الذكرى الـ20 لافتتاح معسكر اعتقال خليج غوانتانامو

شهد مركز الاعتقال سيّئ السمعة في خليج غوانتانامو، وهو رمز لتعذيب السجناء وإساءة معاملتهم على يد الولايات المتحدة، يوم الثلاثاء حلول الذكرى الـ20 لوصول أول السجناء إليه، وسط دعوات متجددة لإغلاقه وإلى أن تفكر أمريكا مليا في سجلها السيّئ في مجال حقوق الإنسان.

فقد كتبت عضوة الكونغرس الأمريكي إلهان عمر في مقال رأي نُشر بمجلة ((تين فوغ)) يوم الثلاثاء تقول "اليوم هو يوم للتفكير مليا والعمل"، مضيفة "بالنسبة لأولئك منكم الذين لا يعرفون الكثير عن غوانتانامو وكل ما يمثله، أحثكم على تثقيف أنفسكم ... أنا واثقة من أنه كلما عرفتم أكثر، شعرتم بفزع أكبر".

كان موقع الاعتقال في قاعدة خليج غوانتانامو البحرية في جزيرة كوبا قد استقبل أول المعتقلين لديه في الأول من يناير عام 2002، في إطار "الحرب على الإرهاب" العالمية التي قادتها الولايات المتحدة ردا على الهجمات الإرهابية التي وقعت في الـ11 من سبتمبر عام 2001، وتسببت في مقتل ما يقرب من 3 آلاف شخص على الأراضي الأمريكية.

على مدى العقدين الماضيين، مر ما يقرب من 780 سجينا عبر زنازين السجن العسكري الأمريكي، حيث أفادت التقارير بأنهم تعرضوا للتعذيب وغيره من المعاملة الوحشية. ولا يزال هناك 39 رجلا. وُجهت إلى 12 منهم تهمة ارتكاب جرائم حرب، في حين أن الباقين إما صاروا مؤهلين للنقل أو سيظلوا محتجزين إلى أجل غير مسمى.

في الفترة ما بين عامي 2002 و2021، توفي تسعة معتقلين في معتقل غوانتانامو، اثنان لأسباب طبيعية وسبعة انتحروا حسبما أفادت التقارير. ولم تُوجه أي تهمة أو إدانة إلى أحد.

تعليق: سجل الولايات المتحدة في تعذيب السجناء تحت الفحص الدقيق مجددا مع حلول الذكرى الـ20 لافتتاح معسكر اعتقال خليج غوانتانامو

أعلن الرئيس الأمريكي جو بايدن بعد فترة وجيزة من توليه منصبه أن إدارته ستتحرك لوضع نهاية لسجن خليج غوانتانامو. ونقلت إدارته محتجزا واحدا من مركز الاعتقال في يوليو 2021.

وقال السكرتير الصحفي للبنتاغون جون كيربي للصحفيين يوم الاثنين إن البيت الأبيض يواصل "التزامه بإغلاق تلك المنشأة" لكنه رفض الكشف عن التقدم الذي تم إحرازه، مشددا على أن "الكونغرس الأمريكي عمل على إحباط إغلاق معتقل غوانتانامو وليس تسهيل إغلاقه"، بينما حثت البيت الأبيض على "تسريع وتيرة العمل بشكل كبير" بشأن هذه القضية.

كما أدانت مجموعة من خبراء حقوق الإنسان المستقلين، عينهم مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، استمرار عمل غوانتانامو.

وقال الخبراء في بيان صدر يوم الاثنين "بالرغم من الإدانة القوية والمتكررة والقاطعة لهذا الاعتقال المروع ومجمع السجون بما يرتبط به من عمليات محاكمة، إلا أن الولايات المتحدة تواصل اعتقال أشخاص لم يُتهم الكثير منهم بأى جريمة على الإطلاق".

إن "خليج غوانتانامو هو موقع ذو سمعة سيئة لا مثيل لها، ويعرّف بالاستخدام المنهجي للتعذيب، وغيره من ضروب المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة ضد مئات الرجال الذين أحضروا إلى ذلك الموقع وحرموا من أبسط حقوقهم الأساسية"، هكذا ذكر الخبراء، واصفين المنشأة بأنها رمز لغياب منهجي للمساءلة عن أعمال تعذيب ترعاها الدولة، وسوء معاملة، وإفلات للمسؤولين عن ذلك من العقاب.