أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية اليوم (الأربعاء)، مقتل مراسلة قناة (الجزيرة) القطرية الصحفية شيرين أبو عاقلة خلال اقتحام الجيش الإسرائيلي لمخيم جنين للاجئين الفلسطينيين في الضفة الغربية.
وقالت الوزارة في بيان، إن الصحفية شيرين أبو عاقلة توفيت "بعد إصابتها برصاصة حية في الرأس، خلال عدوان الاحتلال الإسرائيلي في جنين".
وأضاف البيان أن الصحفي علي السمودي أصيب أيضا برصاصة حي في الظهر ووضعه مستقر.
من جهته، قال جاني جوخة مدير مستشفى "ابن سينا" في المدينة لوكالة أنباء ((شينخوا))، إن الصحفية شيرين أبو عاقلة أصيبت بالرصاص الحي في الرأس ووصلت إلى المستشفى في حالة حرجة للغاية.
وأوضح جوخة أن أبو عاقلة أدخلت إلى غرفة العمليات فور وصولها إلا أنها توفيت بعد محاولات إنعاشها، لافتا إلى إصابة الصحفي على السمودي بإصابة متوسطة.
وتعمل شيرين أبو عاقلة مراسلة صحفية لقناة (الجزيرة) القطرية، حيث تعتبر من أبرز الصحفيين الفلسطينيين الميدانيين والتي غطت غالبية الأحداث في الأراضي الفلسطينية على مدار سنوات طويلة.
وتداول فلسطينيون على مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو للصحفية شيرين أبو عاقلة لحظة إصابتها بينما كانت ترتدي السترة الصحفية مكتوب عليها باللغة الإنجليزية (press).
وأفادت مصادر أمنية فلسطينية بأن قوات الجيش الإسرائيلي اقتحمت مخيم جنين وحاصرت منزلين فيه وطالبت سكانهما عبر مكبرات الصوت بتسليم أنفسهم وسط إطلاق نار كثيف.
وقالت شذى حمايشة، صحفية كانت متواجدة مع شيرين أبو عاقلة في المكان، لـ ((شينخوا))، "لقد كنا في منطقة مكشوفة ولم تكن هناك أي عمليات إطلاق نيران متبادلة بين الجيش والشبان الفلسطينيين".
وأضافت "بشكل مفاجئ ومتعمد، قام الجيش بإطلاق النار على زميلنا علي السمودي مما تسبب بإصابته، فنزلت شيرين من سيارتها لتنادي على الإسعاف.. في هذه اللحظة أطلق الجيش وابلا من النيران مرة أخرى تجاه شيرين حيث أصيبت في رأسها".
وأشارت إلى أن شيرين بقيت لدقائق ملقاة على الأرض فيما لم يتمكن أحد من الوصول إليها لنقلها وسط إطلاق النيران الكثيف من قبل الجيش الإسرائيلي.
في المقابل، شكك الجيش الإسرائيلي بالرواية الفلسطينية، وقال الناطق باسم الجيش أفيخاي أدرعي إنه وفقا للمعطيات الموجودة في حوزته حاليا، هناك احتمال ليس بقليل بأن مسلحين فلسطينيين أطلقوا النيران بشكل عشوائي وهم الذين تسببوا في مصرع الصحفية المؤسف.
وأضاف أدرعي في بيان "تم تصوير مسلحين فلسطينيين وهم يقولون أصبنا جنديا وهو مرمي على الأرض"، في حين لم تكن هناك أي إصابة بين جنودنا وهذا يطرح الاحتمالية بأن هم كانوا أولئك الذين أطلقوا النار وأصابوا الصحفية.
وعلى إثر ذلك، دعت إسرائيل الفلسطينيين إلى القيام بعملية تشريح مشتركة وبتحقيق مشترك بناء على التوثيقات والمعلومات القائمة من أجل التوصل إلى الحقيقة، إلا أن الفلسطينيين رفضوا ذلك.
وقالت النيابة العامة الفلسطينية في بيان، إنها "باشرت إجراءات التحقيق في جريمة اغتيال الصحفية شيرين أبو عاقلة من خلال نيابة الجرائم الدولية تمهيدا لإحالتها لمكتب المدعي العام في المحكمة الجنائية الدولية".
وبمقتل شيرين أبو عاقلة التي تحمل أيضا الجنسية الأمريكية، يرتفع عدد الصحفيين الفلسطينيين الذين قتلوا برصاص الجيش الاسرائيلي إلى 55 صحفيا منذ عام 2000، بحسب نقابة الصحفيين الفلسطينيين التي أدانت "عملية قتلها المتعمدة".
وقال نقيب الصحفيين الفلسطينيين ناصر أبو بكر إن "اغتيال الزميلة الصحفية شيرين أبو عاقلة، جريمة بشعة نكراء ترتكبها قوات الاحتلال الإسرائيلي وهي مجزرة بحق كل الصحفيين الفلسطينيين".
وأضاف أبو بكر في حديث إذاعي أن "قوات الاحتلال ارتكبت هذه الجريمة بقرار رسمي احتلالي كما ارتكبت كل جرائمها بقرار رسمي ضد الصحفيين الفلسطينيين".
وقال: "نحن نؤكد أننا ماضون بقضايانا لمحكمة الجنايات الدولية التي قدمناها في 27 ابريل الماضي في مكتب النائب العام بالمحكمة الجنائية الدولية، وسيأتي اليوم القريب الذي يحاكم فيه الاحتلال الإسرائيلي على جرائمه بحق الصحفيين الفلسطينيين".