جمعية الصحة العالمية تركز على كوفيد-19 والصحة والسلام

انطلقت أعمال الدورة الـ75 لجمعية الصحة العالمية في جنيف بسويسرا يوم الأحد(22 مايو) تركيزا على قضايا رئيسية بما في ذلك الاستجابة لجائحة كوفيد-19 المستمرة ومبادرة الصحة العالمية من أجل السلام.

ولا تزال جائحة كوفيد-19 تمثل إحدى أهم أولويات جمعية الصحة العالمية لهذا العام. وتعقد الجمعية حضوريا لأول مرة منذ تفشي الوباء قبل أكثر من عامين.

وعلى الرغم من أن بيانات منظمة الصحة العالمية تظهر تراجع حالات كوفيد-19 المبلغ عنها بشكل كبير مقارنة بذروة موجة أوميكرون في يناير الماضي وأن حالات الوفيات هي الأدنى منذ مارس 2020، أكد المدير العام لمنظمة الصحة العالمية الدكتور تيدروس أدهانوم غيبريسوس في كلمته خلال افتتاح جمعية الصحة العالمية أن الوباء لم ينته بعد وأن "الأمر لن ينته في أي مكان حتى ينتهي في كل مكان".

ودعا جميع البلدان إلى تحقيق نسبة 70 بالمائة من تغطية التطعيم في أقرب وقت ممكن، مع إعطاء الأولوية لتطعيم جميع العاملين الصحيين، والذين تزيد أعمارهم عن 60 عاما، وكل شخص معرض لخطر متزايد.

وقال إنه يتعين على جميع البلدان الحفاظ على مراقبة كوفيد وتسلسله، والاستعداد لإعادة وتعديل تدابير الصحة العامة والاجتماعية حسب الضرورة. كما تحتاج البلدان إلى استعادة الخدمات الصحية الأساسية بأسرع ما يمكن والعمل مع المجتمعات لبناء الثقة.

وقال "إن الوباء ليس الأزمة الوحيدة في عالمنا"، مما يعكس موضوع الدورة الخامسة والسبعين لجمعية الصحة العالمية "الصحة من أجل السلام والسلام من أجل الصحة"، حيث أعلن أن جدول أعمال المؤتمر سيتضمن أيضا بحث الأزمات الإنسانية المعقدة في أفغانستان وإثيوبيا والصومال وجنوب السودان وسوريا وأوكرانيا واليمن.

وقال " الحرب تهز وتحطم الأسس التي قامت عليها المجتمعات المستقرة أكثر من الأوبئة. فهي تحرم مجتمعات بأكملها من الخدمات الصحية الأساسية، وتترك الأطفال عرضة لخطر الأمراض التي يمكن الوقاية منها باللقاحات ... في الواقع، الحرب والجوع والمرض أصدقاء قديمون".

وقد تحققت منظمة الصحة العالمية من 373 هجوما على منشآت صحية أو موظفين صحيين في 14 دولة ومنطقة حتى الآن هذا العام. وقد أودت الهجمات بحياة 154 من العاملين الصحيين والمرضى وجرح 131. وقال تيدروس إن "الهجمات على العاملين الصحيين والمرافق الصحية تعد انتهاكا للقانون الإنساني الدولي. وتعد أيضا اعتداء على الحق في الصحة".

ومن المتوقع أن تكون جمعية الصحة العالمية، التي تستمر لسبعة أيام، واحدة من أكبر الجمعيات من حيث عدد الموضوعات التي ستناقش والقرارات التي ستتخذ، بما في ذلك تعيين مدير عام جديد لمنظمة الصحة العالمية للسنوات الخمس المقبلة. يذكر أن مديرها الحالي تيدروس هو المرشح الوحيد حاليا.