روابط

الرياضيون المعوقون أقوياء رياضيا ومتفائلون دوما

   2008-09-18 14:45:16    cri

شارك في أولمبياد بكين للمعوقين أكثر من 4 آلاف رياضي من 147 دولة. وقد استحق هؤلاء الرياضيون المكافحون الهتافات والتصفيق من متابعيهم في كل العالم. وفي الحقيقة فإن معظمهم رياضيون هواة. ومنهم التجار أو الموسيقيون، وحتى عمدة مدينة الخ. ورغم أن العالم في أعينهم ليس واضحا، وتضل بهم الطرقات أثناء سيرهم في الحياة، إلا أنهم عرفوا العالم كله بسلوكياتهم وأنهم ليسوا رياضيين في ميادين السباقات فحسب، بل هم أقوياء في الحياة أيضا.

البطل الرياضي الأوغندي في رفع الأثقال لوزن 60 كيلوغراما في أولمبياد بكين للمعوقين بيري سنقاندو يعرف لدى زملاؤه باسم ملك أغاني الحب، لأنه موسيقي مشهور في بلاده. وهو يكتب كلمات الأغاني ويلحنها، وينتج اسطوانات من ألبوماته بنفسه. وفي رأئه أن رياضة رفع الأثقال والموسيقى لا ينفصل بعضهما عن البعض، حيث قال:

" أحب الموسيقى كثيرا، لأنها تعطيني السعادة والفرحة، وأستطيع أن أعيش حياة كريمة بالاعتماد على الدخل الذي أكسبه من خلال الإبداع الموسيقي، إن رفع الأثقال والموسيقى كلاهما أمر هام بالنسبة لي."

كمر أوكور، أول رياضي تركي شارك في سباق كرة التنس على الكرسي المتحرك في الألعاب البارالمبية، وقد حصد بطولات كثيرة في هذا السباق. وليست هذه اللعبة هي اهتمامه الوحيد. فهو يعمل أستاذا في معهد رياضي بأنقره. ويعتقد أن جاذبية الرياضة تتمثل في جلب السعادة وكشف إمكانيات كافية وإظهار التفوق والشجاعة أثناء الكفاح لدى الناس، مهما كانوا معوقين أو أصحاء، حيث قال:

" كل زملائي وطلبتي أسوياء، بعد عودتي سأخبرهم كل ما رأيت في بكين."

الرياضي الياباني فوجيموتو ساتوس أستاذ أيضا، شرح لمراسل إذاعة الصين الدولية أن عمله الرسمي يستغرق وقتا طويلا، فهو يقوم بتدريبات الجودو بعد عمله في الساعة الخامسة مساء كل يوم. فعنده ساعتان على الأكثر فقط للتدريب الرياضي يوميا. أما التدريب الخاص لهذا الأولمبياد، فهو قاصر على 5 أيام فقط، قال:

" أعمل أستاذا، أما الجودو، فهي رياضة ليست لكسب الرزق، وغالبا ما أمارسها في أوقات الفراغ. جميع طلبتي معوقون مثلي، وأقول لهم دائما إنه يجب أن نشكر جميع أصدقائنا ومن يساعدنا، وحتى المنافسين."

الكندي سام سوليون كان قد تعرض لحادث أثناء التزلق على الثلج، الأمر الذي أدى إلى إصابته بالشلل. وخلال السنوات الأولى بعد إصابته، ظل فاقد الهمة وجميع آمال الحياة حتى اعتزم الانتحار خلال فترة ما، إلا أن الرياضة ساعدته على الخروج من حالة الحزن تدريجيا. لم يكن متوقعا أن ينتخب عمدة لمدينة فانكوفر في عام2005، ليصبح أول عمدة معوق في التاريخ الكندي، قال:

" أعتقد أن نقطة التحول في حياتي هي مشاركتي في مباراة لكرة الركبي على الكراسي المتحركة. ورغم أنني أتحرك بصعوبة، ولا أجيد هذه اللعبة، لكن موقفي إزاء الحياة تغير. ومنذ ذلك الوقت، أشعر بأنني أستطيع أن أعيش بحرية، وأحدد مستقبلي. فقررت تحديد أهدافي. وكتبتها على الورق، وحققتها في النهاية هدفا وراء هدف."

بينغ يا لي اسم مشهور في الصين، لأنها فازت بأول ميدالية ذهبية في أولمبياد المعوقين في لوس انجلوس عام1984. ورغم أنها خرجت من مسرح أولمبياد المعوقين، لكن الروح الأولمبية ما زالت في قلبها وإلى الأبد. لقد فتحت عيادتي تدليك في بكين، ووظفت العديد من المدلكين المعوقين. قالت لمراسل إذاعتنا:

" أود أن أخبر جميع الرياضيين سواء معوقين أو أصحاء، لا تنسوا الدراسة وتحصيل العلم خلال عمليات التدريب. إن نهاية العملية الرياضية ليست نهاية للحياة. أتمنى لجميع الرياضيين أن يقضوا حياة سعيدة."

إن المعوقين، بالمقارنة مع الأصحاء، يواجهون تحديات أكثر، ويبذلون عرقا أكثر. إلا أنهم يفعلون بصورة رائعة أيضا مهما في ميادين السباقات أو في الحياة.

متعلقات
ما رأيك ؟
link | اتصل بنا |
© China Radio International.CRI. All Rights Reserved.
16A Shijingshan Road, Beijing, China