روابط

المحبة بلا عوائق

   2008-09-18 15:11:12    cri

في صباح الثالث عشر من سبتمبر الحالي حيث ما زالت مباريات أولمبياد المعاقين مستمرة في بكين، وبدأت نسمات باردة تداعب الوجوه، وكانت فعاليات " اليوم المفتوح لجمهور المعاقين وزيارة القرية الأولمبية للمعوقين " في مبنى وزارة الخارجية الصينية تحت إشراف الوزارة واتحاد المعاقين الصينيين، وذلك لتعظيم روح أولمبياد المعاقين المتمثلة في " تجاوز الذات، الانسجام، المشاركة في الفرح ". دخل أكثر من 40 ممثلا من مختلف الأوساط الاجتماعية الصينية بوابة وزارة الخارجية الصينية حيث رحب بهم يانغ جيه تشي وزير الخارجية قائلا:

" خلال هذه الأيام، تجري مباريات أولمبياد المعاقين في بكين، هذا حدث عظيم لشعوب العالم وحدث عظيم للأصدقاء المعاقين. ويسرنا جدا أن نستضيفكم في مقر وزارة الخارجية في أثناء هذه الدورة. إن القطاع الدبلوماسي يخدم أيضا المعاقين الصينيين البالغ عددهم 83 مليونا، فتكون بوابة وزارة الخارجية مفتوحة دائما أمام الأصدقاء."

ومن بين هؤلاء الضيوف 3 صغار صبيان بخاصية معينة، إذ نجمت إعاقاتهم عن زلزال سيتشوان في مايو الماضي: لي يوي البالغة من العمر 11 عاما والمعروفة بطفلة الباليه التي أدت رقصتها الرائعة على كرسي متحرك مستخدمة يديها في الرقصة المعروفة ب" خطوات الرقص لن تتوقف " في حفل افتتاح أولمبياد المعاقين، ولياو بوه الفتى البالغ من العمر 17 عاما من بيتشيوان المعروف بالولد الشجاع الذي صمد تحت حطام الزلزال ل20 ساعة، وقوه تينغ تينغ البالغة من العمر 16 عاما والتي كانت أول من يقف ويمشي من جديد بعد فقد ساقها اليسرى في المنطقة التي ضربها الزلزال.

وقد شجع الوزير يانغ جيه تشي هؤلاء الضيوف الصغار الثلاثة قائلا:

" بالرغم من إعاقتكم أثناء الزلزال لكنكم من النماذج التي يحتذى بها. آمل أن تتعلموا من الرياضيين المشاركين في أولمبياد المعاقين ببكين وغيرهم من الأعمام والخالات المعاقين وتستفيدوا من روحهم المتمثلة في بذل أقصى جهودهم للتقدم إلى الأمام، وأنا واثق بأنكم ستصبحون أكفاء لخدمة الدولة والمجتمع في المستقبل."

وقد تشجع هؤلاء الأطفال الذين كانوا متحفظين منكمشين في بداية الأمر بحديث الوزير وقد ترك يانغ جيه تشي الأنيق انطباعا جيدا لدى لياو بوه طفل بايتشيوان، ووصف هذا المسئول الكبير عن الشؤون الدبلوماسية الصينية بأنه رقيق:

" كنت قد رأيت الدبلوماسيين يكتنفهم الغموض، لكن اليوم أحس بأنهم رقيقون، خاصة الوزير يانغ يعاملنا كأعضاء الأسرة، وإنه يحب كرة السلة أيضا."

هذا وكانت الفعاليات قد انتقلت من مقر وزارة الخارجية إلى ساحة السلام بالقرية الأولمبية للمعاقين. وتأثر الوزير يانغ جيه تشي كثيرا بالشجاعة والصمود اللذين أظهرهما الأطفال بعد الزلزال. وتحدث مع السبّاحة من جنوب إفريقيا ناتالي دي تويت المعاقة في ساقها اليسرى والتي كانت أول من حصل على التأهل لمنافسات الأولمبياد وعرّفها بفتاة الباليه الصينية لي يوي في ساحة القرية:

" إنها مثلت روح الصين. لا يمكن أن تعيش بلا أمل، بل تسعى باجتهاد إلى البحث عن المزيد من الأنوار. فقد تأثرنا جدا بأدائها أثناء العرض في حفل افتتاح أولمبياد المعاقين."

كانت الفتاة الصغيرة لي يوي التي تلبس فستانا جميلا وردي اللون ذا نقوش زخرفية قد أصبحت شخصية بارزة هناك، فأخذ الجميع صورا مع هذه الفتاة القوية العزيمة. كان الممثلون المعاقون المشاركون في فعاليات الوزارة يتجاذبون أطراف الحديث مع بعض الرياضيين المشاركين في أولمبياد المعاقين بصورة رقيقة في ساحة السلام، وكأنهم أصدقاء منذ فترة طويلة ويسجلون اللحظات الجميلة بكاميراتهم الخاصة.

ورأى السيد وانغ شين شيان نائب رئيس اتحاد المعاقين الصينيين أن فعاليات اليوم في مقر وزارة الخارجية تتحلى بمغزى كبير:

" نقيم فعاليات خاصة للمعاقين في أثناء أولمبياد المعاقين، إن دل ذلك على شيء فإنه يدل على أن الدوائر الحكومية تولي اهتماما ورعاية للمعاقين، وتدعو إلى مفهوم عصري للتعامل معهم وتعمل على دفع المجتمع كله لاحترام حقوقهم في المساواة والكرامة بشكل تام. أما وزارة الخارجية ففتحت أبوابها أمام المعاقين، وذلك أظهر أن المجتمع لم يضع عوائق أمام المعاقين، بل يكون حليما واسع الصدر معهم.

متعلقات
ما رأيك ؟
link | اتصل بنا |
© China Radio International.CRI. All Rights Reserved.
16A Shijingshan Road, Beijing, China