روابط

ظهور الخلافات في العالم العربي بشأن قمة الدوحة

   2009-01-16 14:29:28    cri

لم تنته العملية العسكرية الإسرائيلية التى استمرت أكثر من نصف شهر وظهرت الخلافات الشديدة بين الدول العربية بشأن الدعوة القطرية إلى عقد قمة طارئة عربية في الدوحة يوم الجمعة ( 16 يناير). الأمر الذى بدأ يؤثر بصورة سلبية على وحدة العالم العربي.

فمن أجل تنسيق مواقف مختلف الدول العربية من عقد القمة الطارئة العربية بشأن مشكلة غزة عقد زعماء الدول الست بمجلس التعاون الخليجي يوم الخميس( 15 يناير) بالمملكة العربية السعودية اجتماعا طارئا وهو أول اجتماع طارئ عقده المجلس في تاريخه لبحث الشؤون العربية. لكنه بسبب شدة الخلافات بين المشاركين حول عقد قمة الدوحة لم يتوصل الاجتماع إلى اتفاق في الرأى. وبعد الاجتماع الطارئ ذكر وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل أن الاجتماع جرى في جو مفعم بالتفاهم. في الحقيقة أن الاجتماع انتهى دون إجازة أى قرار ملموس حول حل مشكلة غزة بسبب تمسك بعض الدول ومنها العربية السعودية والكويت بموقفها المتمثل في رفض المشاركة في القمة العربية الطارئة التى المزمع عقدها اليوم الجمعة في الدوحة. يرى الرأى العام بمنطقة الشرق الأوسط أن هذا الاجتماع الطارئ الذى لم يحقق أى نتيجة سيسبب شرخا في العلاقات بين دول مجلس التعاون الخليجي التى كانت حميمة نسبيا.

أما قطر فقد بدأت يوم الأربعاء ( 14 يناير الحالي) دون التفويض من سكرتارية الجامعة العربية الاستعدادات لعقد قمة الدوحة المزمع عقدها يوم الجمعة ( 16 يناير). كما بدأت إرسال الدعوات إلى زعماء الدول العربية الأخرى للمشاركة في القمة. إن عملها هذا قد أثار استياء الجامعة العربية. حيث ذكر أمين عام الجامعة العربية عمرو موسى أن عدد الدول الأعضاء التى وافقت على المشاركة في القمة 13 دولة فقط وهذا العدد لم يصل النصاب القانوني لعقد قمة طارئة وهو 15 دولة. وهذا يعني أن قطر قد خالفت قانون الجامعة العربية. وأكد موسى أيضا أن وزراء خارجية دول الجامعة العربية سيعقدون اجتماعا بالكويت لبحث أزمة غزة. وهذا يعنى أن قمة الدوحة واجتماع وزراء الخارجية العرب سيعقدان في نفس اليوم فى مكانيف. وهذا الأمر نادرا ما حدث في تاريخ الجامعة العربية. وإذا لم يصل عدد المشاركين في قمة الدوحة إلى 15 دولة على الأقل فإن قمة الدوحة ستكون أول قمة لم يصل عدد المشاركين فيها إلى النصاب القانوني في تاريخ الجامعة. كما ستكون قمة الدوحة سابقة غير جديدة للجامعة.

والأهم من ذلك أن الخلاقات بشأن عقد قمة الدوحة ستأتي بتأثيرات سلبية لا تقدر للقمة الاقتصادية العربية التي ستعقد يوم الإثنين المقبل ( 19 يناير ) في الكويت. وكانت الجامعة العربية قد قررت في عام 2006 عقد هذه القمة الاقتصادية العربية التي من المقرر أن يشارك فيها معظم زعماء الدول العربية ومنهم الرئيس المصري حسني مبارك والملك السعودي عبد الله. لذلك عارض بعض الزعماء العرب عقد قمة الدوحة قبل القمة الاقتصادية بثلاثة أيام لأنهم يعتقدون أنه يمكن بحث مشكلة غزة خلال القمة الاقتصادية وليس من الضروري عقد قمة الدوحة.

هذا وقد وصل الرئيس السوداني عمر البشير والرئيس الجزائري بوتفليقة والرئيس السوري بشار الأسد إلى الدوحة أمس للمشاركة في قمة الدوحة بينما ظل زعماء مصر والعربية السعودية والكويت وتونس والمغرب يعربون عن عدم الاستعداد للمشاركة فيها. فكيف ستعقد قمة الدوحة؟ وهذا الأمر سيثير بالغ الاهتمام من المجتمع الدولي.

متعلقات
ما رأيك ؟
link | اتصل بنا |
© China Radio International.CRI. All Rights Reserved.
16A Shijingshan Road, Beijing, China