روابط

عملية وقف إطلاق النار في غزة تحقق تقدما كبيرا

   2009-01-19 14:50:22    cri

بعد العديد من العراقيل، حققت أخيرا مساعي وقف إطلاق النار بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي يوم الأحد ( 18 يناير ) تقدما كبيرا. ويبدو من آخر مواقف الجانبين أنه إذا تمسك الجانبان بضبط النفس فإن الأوضاع في غزة والمناطق المحيطة بها ستشهد مزيدا من التحسن.

وفجر الأحد ( 18 يناير ) بدأ الهدوء يسود قطاع غزة بعد أن أوقفت إسرائيل رسميا عمليتها العسكرية من جانب واحد. إلا أن عدد الصواريخ التى أطلقها المسلحون الفلسطينيون بين حين وآخر على أراضي إسرائيل ازداد وبلغ أكثر من عشرة صواريخ. ووقع في صباح نفس اليوم تبادل لإطلاق النار بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي لأول مرة منذ أن أوقفت إسرائيل عمليتها العسكرية في غزة. مما أدى إلى مقتل فلسطيني وجرح آخر. وألقى مسؤولو الجانبين العسكري والسياسي الإسرائيلي كلمات معبرين عن اهتمامهم بتطورات الوضع، مؤكدين على الحفاظ على حق إسرائيل في الرد على مسلحي حركة حماس وتشديد الضربات عليهم. وبذلك عاد الغموض يلف الأوضاع في غزة.

وأعلن إيمن طه أحد المفاوضين بحركة حماس بعد ظهر نفس اليوم في القاهرة بدء عملية وقف إطلاق النار في غزة لمدة أسبوع، وطالب بانسحاب القوات الإسرائيلية من غزة خلال هذا الأسبوع وفتح كافة المعابر لدخول مواد الإغاثة الإنسانية إلى غزة. وقد قوبل إعلانه بالموافقة من بعض الفصائل الفلسطينية في غزة منها منظمة الجهاد الإسلامي. وقال نائب رئيس المكتب السياسي بحركة حماس موسى أبو مرزوق المنفي في سوريا في بيان له إن حركة حماس مستعدة لقبول مبادرة مصر وتركيا وسوريا وقطر حول وقف إطلاق النار للتوصل إلى اتفاقية تتفق مع مطالب حركة حماس وتنص على رفع الحصار الإسرائيلي عن غزة إلى الأبد. وبعد ذلك بدأت إسرائيل عملية سحب قواتها من غزة. وقال متحدث باسم القوات الإسرائيلية إن بعض القوات الإسرائيلية بدأت الانسحاب يوم الأحد وفقا للقرار الإسرائيلي بوقف العملية العسكرية من جانب واحد وتم نشرها في المناطق حول الجدار العازل بغزة.

وذكر بعض كبار الساسة الإسرائيليين ومن ضمنهم وزير الدفاع إيهود باراك ووزيرة الخارجية تسيبى ليفني ورئيس كتلة الليكود أكبر الأحزاب المعارضة في إسرائيل بنيامين نيتانياهو أن إسرائيل تفكر حاليا في سحب قواتها من غزة في أسرع وقت ممكن، وأن القوات الإسرائيلية ستنسحب كليا إذا أوقف المسلحون الفلسطينيون في غزة إطلاق الصواريخ ومدافع الهاون على جنوب إسرائيل بحيث يتم ضمان الأمن هناك. حتى إن بعض الوزراء الإسرائيليين قال إن القوات الاسرائيلية ستنسحب في الساعة ال9 من مساء يوم الثلاثاء ( 20 يناير) وهذا يعنى أن القوات الإسرائيلية ستنسحب تماما من غزة قبل تولي الرئيس الأمريكي المنتخب أوباما مهام منصبه تعبيرا عن أمل إسرائيل في مواصلة التعاون مع الجانب الأمريكي في مكافحة أعمال تهريب الأسلحة والأعمال الإرهابية.

يرى المحللون أن إسرائيل وحركة حماس ستقومان في المرحلة القادمة بالمساومات والمفاوضات حول المشاكل التى تشمل ضمان الأمن في غزة وإعادة فتح كافة معابر غزة وتسعى كل فيهما إلى كسب التأييد الدولي لها وتحقيق أكبر الفوائد خلال وقف إطلاق النار. وإذا تمسك الجانبان بضبط النفس فمن الممكن أن تشهد الأوضاع في غزة والمناطق حولها تحسنا تدريجيا.

متعلقات
ما رأيك ؟
link | اتصل بنا |
© China Radio International.CRI. All Rights Reserved.
16A Shijingshan Road, Beijing, China