روابط

توتر شديد يسود قطاع غزة بعد ساعات من بدء سريان وقف اطلاق النار

   2009-01-19 09:36:13    xinhuanet.com


بدأت القوات الإسرائيلية الانسحاب من قطاع غزة

ساد التوتر الشديد قطاع غزة يوم الأحد بعد مرور ساعات على بدء سريان وقف إطلاق النار أحادي الجانب من قبل الجيش الإسرائيلي.

وكان سريان وقف إطلاق النار قد بدأ الساعة الثانية صباحا بالتوقيت المحلي بعد أن دخل الهجوم الإسرائيلي على قطاع غزة أسبوعه الرابع.

وفي الوقت الذي أعلنت إسرائيل أن قواتها البرية ستظل في قطاع غزة في الوقت الحالي وسترد بالقوة اذا أطلقت عليها النيران، قالت حركة حماس إنها لن تقبل تواجد جندي إسرائيلي واحد في قطاع غزة وستواصل المقاومة، مما يرجح إمكانية عودة القتال بينهما.

وقال شهود عيان ومصادر فلسطينية وإسرائيلية إن تبادلا عنيفا لإطلاق النار وقع بين المقاتلين الفلسطينيين والقوات الاسرائيلية بالقرب من مخيم جباليا للاجئين الفلسطينيين شمال قطاع غزة حيث تتمركز القوات الإسرائيلية واتخذت مواقعا ونقاط عسكرية لها.

وذكرت ((الإذاعة الإسرائيلية)) أن النشطاء الفلسطينيين اطلقوا النار على القوات الإسرائيلية والتي ردت على مصادر النيران .

وأضافت الإذاعة أن الإشتباك وقع في منطقة شرق جباليا وفي شرق مدينة غزة، وقامت مروحية إسرائيلية بإطلاق النار على تجمع للمواطنين كانوا قرب بنك فلسطين في جباليا دون وقوع إصابات.

وذكر شهود عيان أن الطيران الإسرائيلي أغار على مجموعة من النشطاء غير أنهم نجوا من القصف.في المقابل أعلنت إسرائيل سقوط ستة صواريخ محلية أطلقت من قطاع غزة صباح اليوم على منطقة النقب الغربي.

وقالت ((الإذاعة الإسرائيلية)) إن اثنين من الصواريخ سقطا في منطقتي سديروت وشاعر هنيغف، فيما لم يعثر على مكان سقوط الأربعة الباقية والتي يعتقد انها سقطت في مناطق مفتوحة، دون أن يتسبب ذلك في وقوع إصابات ، كما أعلن في وقت لاحق عن سقوط ثلاث قذائف هاون على منطقة أشكول دون وقوع إصابات.

من جهتها أعلنت كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس عن قصف عناصرها لموقع الإرسال شرق خانيونس بقذيفتي هاون، كما قصفت في وقت سابق مستوطنة العين الثالثة الإسرائيلية بثلاث قذائف هاون محلية.

و ذكر شهود عيان أن القوات الإسرائيلية فتحت نيران رشاشاتها على المواطنين الفلسطينيين الذين حاولوا العودة لتفقد منازلهم التي دمرت خلال العمليات العسكرية الإسرائيلية.

وأطلقت النيران من موقعي كيسوفيم والبريج شرق القرارة شمال خان يونس، التي تقع على الخط الفاصل بين القطاع وإسرائيل.

وقالت وسائل إعلام اسرائيلية إن الجيش الإسرائيلي دعا السكان الفلسطينيين الذين تركوا منازلهم إثر العملية العسكرية على قطاع غزة إلى عدم العودة إليها ،وبرر الجيش ذلك بوجود خشية على حياتهم من تجدد القتال بين قواته والمقاتلين الفلسطينيين.

وكان أكثر من 60 الف نسمة من سكان قطاع غزة هجروا منازلهم بعد احتدام المعارك بين النشطاء الفلسطينيين والقوات الإسرائيلية البرية في شمال وجنوب قطاع غزة واطراف مدينة غزة الشرقية والجنوبية.

ولجأ عدد كبير من هؤلاء إلي مدارس تابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأنروا) التي اضطرت لفتح هذه المدارس لاستيعاب اللاجئون الجدد.

وعثرت الأطقم الطبية على 40 جثة تعود لفلسطينيين قتلوا خلال العملية العسكرية الإسرائيلية وقال معاوية حسنين مدير عام الاسعاف والطوارىء في وزارة الصحة أن الطواقم الطبية تمكنت بعد انسحاب جزئي للدبابات الإسرائيلية من جبل الكاشف شرق مدينة غزة ومنطقة العطاطرة في بلدة بيت لاهيا شمال القطاع لانتشال الجثث مؤكدا أن جميع الجثث التي انتشلت كانت مقطعة ومتحللة وقد نقلت أشلاء.

وترتفع بذلك حصيلة العمليات العسكرية عدوان إلى 1250 قتيلا وأكثر من 5450 جريحاً، في حين أكدت مصادر طبية امكانية ارتفاع العدد أكثر في حال ما أتم الجيش الإسرائيلي عملية انسحابه من قطاع غزة.

وأعرب مراقبون فلسطينيون عن اعتقادهم بوجود عدد أكبر من جثث القتلى في مناطق متفرقة من قطاع غزة خاصة تلك التي دارت فيها معارك بين المقاتلين والجيش الاسرائيلي، ولم يتم حتى الأن الوصول إليها.

وأكد الجيش الاسرائيلي أن قواته ستظل في قطاع غزة حاليا، وأنها ستبقى في حالة تأهب وسترد بقوة إذا أطلقت عليها النيران، فيما أكد الناطق باسم الجيش الإسرائيلي أن إسرائيل لن تتردد في دخول ما أسمته المرحلة الثالثة من الحرب اجتياح شامل للمدن في حال استمرار إطلاق الصواريخ.

وكان إيهود أولمرت رئيس الحكومة الإسرائيلية أعلن أن قرار وقف إطلاق النار جاء بطلب من الرئيس المصري حسنى مبارك وصادق عليه مجلس الوزراء الإسرائيلي المصغر فيما سيبقى لإسرائيل حق الرد على أي هجوم من قبل المقاومين في غزة.

وهدد أولمرت في خطاب ألقاه بعد اجتماع مجلسه الوزاري "بأن حركة حماس ستفاجأ إذا خرقت قرار وقف إطلاق النار هذا لأن الرد سيكون أكثر ضراوة" مضيفا أن إسرائيل حققت أهدافها من الحرب على القطاع.

من جهته حذر وزير الدفاع الإسرائيلي ايهود باراك في تصريحات نقلتها ((الإذاعة العبرية)) حركة حماس من مغبة الاستمرار في إطلاق الصواريخ من قطاع غزة نحو جنوب إسرائيل رغم إعلان وقف إطلاق النار، مشددا على أنه في حال حدوث أي خرق لوقف إطلاق النار فإن قواته سترد على ذلك بصرامة.

وأكدت فصائل فلسطينية عزمها على مواصلتها القتال طالما هناك تواجد عسكري اسرائيلي في غزة واستمرار الحصار علي قطاع غزة.

وقال محمد نزال عضو المكتب السياسي لحركة حماس في تصريح صحفي مكتوب إن خطاب إيهود أولمرت هو خطاب الهزيمة، ويعطي دليلاً جديداً على أن الإحتلال يواصل هزائمه وخسائره.

وأضاف نزال أن خطاب أولمرت بشرى من بشائر النصر، ويعني بدء العد التنازلي لنهاية العصر الإسرائيلي، وأن الشعب الفلسطيني خرج منتصراً وأن المقاومة الشعبية، هزمت قوات الاحتلال في فلسطين.

وأكد نزال أن المقاومة الفلسطينية ستواصل عملياتها ضد قوات الاحتلال ما دام الجنود والدبابات فوق تراب غزة وطالما بقى الحصار يفرض على قطاع غزة.

بدورها أكدت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين أن المقاومة الفلسطينية ستواصل الدفاع عن الشعب الفلسطيني حتى إنهاء الحصار، وفتح المعابر ووقف العدوان بشكل كامل.

وقال خضر حبيب القيادي في الحركة إن القرار الإسرائيلي لا يعني حركته لأنه قرار من طرف واحد وأن الجهاد الإسلامي ستنحاز إلى خيار المقاومة حتى يتوقف العدوان وتتحقق الأهداف المرجوة.

وقال إن الاحتلال لم يحقق من عمليته البرية التي أعلنت قبل الحرب إلا التدمير والتخريب وقتل مئات الأطفال والنساء.

متعلقات
ما رأيك ؟
link | اتصل بنا |
© China Radio International.CRI. All Rights Reserved.
16A Shijingshan Road, Beijing, China