روابط

نتائج إسرائيل وخسائرها في عملياتها العسكرية في قطاع غزة

   2009-01-20 15:58:27    cri

بدأت أول أمس الأحد (18 يناير) القوات الإسرائيلية في تنفيذ وقف إطلاق النار أحادي الجانب بقطاع غزة، وفي وقت لاحق أعلنت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وغيرها من الفصائل المسلحة الفلسطينية وقف إطلاق النار لمدة أسبوع. ولذلك، وقفت أمس الاثنين الاشتباكات العسكرية في قطاع غزة بين القوات الإسرائيلية والمسلحين الفلسطينيين، واستعاد القطاع هدوئه.

ففي المجال العسكري، يمكن القول إن إسرائيل حققت أهدافها المتوقعة بشكل أساسي، بما فيها الحفاظ على تفوقها العسكري ومعدل الإصابات المنخفض، وتدمير العديد من المرافق الإستراتيجية لحماس ومنها ترسانات الأسلحة ومواقع إطلاق صواريخ وغيرها، وقتل عدد من مسؤولي حماس الرفيعي المستوى. وقال أمس الاثنين رئيس هيئة الأركان الإسرائيلي جابي اشكنازي إن هذه العملية العسكرية ضربت حماس بشكل جدي، مما أدى إلى تحسين الأوضاع الأمنية في جنوبي بلاده وتحقيق أهداف الحكومة الإسرائيلية المبدئية بشكل تام.

وفي المجال السياسي، سواء الحزب الحاكم الإسرائيلي—حزب كاديما أو حزب العمل الإسرائيلي أو حزب الليكود اليميني الإسرائيلي المعارض، فإن هذه الأحزاب حصلت على المزيد من الدعم داخل البلاد عبر هذه العملية العسكرية. ويرى المواطنون الإسرائيليون أن هذه العملية كانت فرصة لتسوية قضية جنوب إسرائيل وإعادة جبروت القوات.

وعلى صعيد المجال الدبلوماسي، بالرغم من أن المجتمع الدولي عبر عن إدانته الشديدة في نهاية الحرب تمشيا مع ارتفاع عدد القتلى وإصابات الأبرياء في قطاع غزة، ولكن قرارات الأمم المتحدة المعنية ومواقف بعض الدول إزاء أزمة غزة أظهرت تفاهمها لطلب إسرائيل بحماية أمنها والدفاع الذاتي. الجدير بالذكر أن الهدف الإسرائيلي من إقامة آلية مراقبة الأمن في حدود القطاع، حصل على الضمان من خلال التوصل إلى أرضية مشتركة مع مصر والتوقيع على مذكرة تفاهم مع الولايات المتحدة وتعهد الدول الأوروبية الخمس بدعم وقف إطلاق النار الطويل المدى في قطاع غزة.

لكنه مع انتهاء الحرب لا يوجد المنتصر المطلق في الحرب. من السهل أن يري تأثيرات الحرب السلبية على إسرائيل في المجال العسكري والسياسي والدبلوماسي والاقتصادي.

ومن الجهة العسكرية، لم يحل الجانب الإسرائيلي قضية نزع السلاح ومنع إعادة التسليح لحماس. ورفضت مصر نشر القوات الدولية في المناطق الحدودية بين قطاع غزة ورفح، فما زال بعيدا عن إقامة آلية المراقبة الدولية ولعب دورها.

ومن جهة الشؤون الداخلية، فقد الاتحاد الحاكم الإسرائيلي دعم الأحزاب اليسارية والعربية، لذلك من المحتمل أن تؤثر العملية على سياسات الحكومة والانتخابات العامة في المستقبل. وبالإضافة إلى ذلك، زرعت تناقضات بين اليهود والعرب خطرا كامنا لاستقرار المجتمع الإسرائيلي.

أما تأثيرات العملية العسكرية الإسرائيلية على الظروف الخارجية فأصبحت أشد تعقيدا. أولا، رفعت الحرب من تأثير وقوة حماس، مما هدد مكانة السلطة الوطنية الفلسطينية الحاكمة برئاسة محمود عباس، ولا يسهم في المفاوضات السلمية في المستقبل. وهناك توجد بعض التغيرات التي ستؤثر على عملية تطبيع العلاقات العربية الإسرائيلية في المستقبل، بما فيها وقف سوريا مفاوضاتها غير مباشرة مع إسرائيل، وقطع فنزويلا علاقاتها مع إسرائيل، وجعل العلاقات التركية الإسرائيلية متوترة، وبالإضافة إلى حضور الرئيس الإيراني قمة عربية طارئة بالدوحة.

ثانيا، جلبت العملية العسكرية كراهية بعض المنظمات المتطرفة لإسرائيل. ودعت هذه المنظمات المتطرفة إلى إطلاق هجمات إرهابية إزاء إسرائيليين في أنحاء العالم.

وفي المجال الاقتصادي، يكون قطاع السياحة الإسرائيلي في شتائه، ولم تتوقع إسرائيل أن بعض الدول والمنظمات الدولية تقاطع البضائع الإسرائيلية وتدعو إلى قطع علاقاتها التجارية والاقتصادية مع إسرائيل.

متعلقات
ما رأيك ؟
link | اتصل بنا |
© China Radio International.CRI. All Rights Reserved.
16A Shijingshan Road, Beijing, China