روابط

الكاتبة الصينية يه قوانغ تشن من قومية مان

   2009-04-17 10:25:04    cri

نعرّفكم اليوم بكاتبة صينية من قومية مان اسمها يه قوانغ تشن. إن قومية مان احدى الأقليات القومية ال55 بالصين، وإن اسم عائلة يه قوانغ تشن أصله "يه خه نا لا" من قومية مان. وكانت عائلة يه خه نا لا احدى العائلات الكبرى من قومية مان في عهد أسرة تشينغ الملكية بالصين. وللسيدة يه قوانغ تشين خاتم كُتب عليه اسمها "يه خه نا لا قوانغ تشن".

كانت عائلة يه خه نا لا عائلة أرستقراطية في تاريخ قومية مان. وتعرّضت يه قوانغ تشين للعديد من المصائب بسبب تاريخ عائلتها. ولكن هذه المصائب جعلتها تصبح كاتبة مشهورة.

ولدت يه قوانغ تشن ببكين في أواخر أربعينات القرن الماضي. توفّي والدها وهي في سنّ صغيرة، وأعالت أمها الضعيفة 4 أولاد ببؤس وشقاء. وبعد تأسيس الصين الجديدة، واجهت يه قوانغ تشن استخفافا من الجيران بسبب انتمائها العائلي. وعندما كانت في ال19 من العمر، سافرت الى الأرياف للعمل مع العديد من الشباب. فوصلت يه قوانغ تشن من بكين الى مقاطعة شانشي غرب الصين للعمل في الأرياف. وبعد ذلك أصبحت ممرضة وصحفية وكاتبة، وظلت تعيش في مقاطعة شانشي.

رغم السفر الى مقاطعة شانشي البعيدة عن العاصمة بكين، لم تشعر يه قوانغ تشن بالأسف، بل اعتبرت أنها محظوظة، واستفادت من حياتها في أرياف شانشي كثيرا. وقالت:

"كنّا نتبادل أطراف الأحاديث مع الفلاحين، وكانت مأكولاتنا وخضرواتنا طازجة جدا، واستفدتُ من تلك الفترة كثيرا."

أصدرت يه قوانغ تشن أول عمل له بعنوان "بين الزوجين" وهي في ال32 من العمر. أما عملها "بن شي تونغ قن شينغ" (بمعنى من نفس الأصل) فجعلها تشتهر وهي في ال46 من العمر.

إن بن شي تونغ قن شينغ رواية عائلية. وبعد ذلك ألّفت العديد من الروايات العائلية وتمت صياغتها الى أفلام سينمائية وتلفزيونية بالتتابع، وأثارت هزة كبيرة عند عرضها. وكانت رواياتها هذه مفعمة بالخصائص البكينية. وبهذا الخصوص قالت يه قوانغ تشن:

"لم أعش ببكين الا 19 عاما فقط، وأعيش في مقاطعة شانشي قرابة 40 سنة، ولكن عاداتي في الحياة ونمط تفكيري وظرافتي المستقاة من ثقافة بكين لن تتغير أبدا، حقا أن ثقافة شانشي تؤثر فيّ، ولكنها لا يمكن أن تسيطر عليّ."

ترى يه قوانغ تشن أن ثقافة شانشي تركت تأثيرات كبيرة عليها. سافرت يه قوانغ تشن عام 1990 الى اليابان لإكمال الدراسة، وبعد عودتها الى البلاد انتقلت الى مكتب الإبداع والدراسة التابع لفرع اتحاد الأوساط الأدبية والفنية بمدينة شيآن لممارسة الإبداع. وبدأت تتولى منصب نائبة رئيس فرع اتحاد الأوساط الأدبية والفنية بشيآن عام 1999. وفي عام 2000 انتقلت الى محافظة تشو تشي للعمل كمسؤولة وبدأت تولي اهتماما لحماية البيئة والحيوانات.

وفي بداية العام الماضي أصدرت روايتها الطويلة "تشينغ مو تشوان" التي أبدعتها خلال 10 سنوات مضت، ولقيت هذه الرواية تقديرا واسعا في الحقل الأدبي، كما جعلت هذه الرواية بلدة تشينغ مو تشوان الصغيرة معروفة لدى الناس. تحدّثت هذه الرواية عن قاطع طريق أسطوري في تاريخ تشينغ مو تشوان. وأوضحت يه قوانغ تشن قائلة:

"ذهبتُ الى تشينغ مو تشوان للتعرّف على قاطع الطريق هذا، ووجدتُ صعوبة في وصفه. رغم أنه أدى أعمالا سيئة في الخارج، لكنه أسس مدرسة وشيّد جسورا في مسقط رأسه. حيث دعا معلمين من الخارج لتأسيس مدرسة متوسطة حديثة في مسقط رأسه وتعليم اللغتين الروسية والانجليزية. لذلك استطاع العديد من المسنّين في هذه البلدة التكلم باللغة الانجليزية."

لذلك ترى يه قوانغ تشن ضرورة عرض هذه الشخصية أمام الناس. فازت يه قوانغ تشن بجوائز عديدة، وتحب فستان تشيباو الصيني التقليدي عند تسلّم الجوائز. رغم أنها تبلغ ال60 من العمر هذا العام، لكنها لا تزال أنيقة ومفعمة بالحيوية.

إن يه قوانغ تشن كاتبة جادة وغزيرة الإنتاج. وترى أن التأليف وخاصة تأليف الرواية الطويلة، شاقّ جدا، وأن الكاتب يجب أن يتحمل المشقات والعزلة. وأوضحت قائلة:

"توجد في حياتنا الآن العديد من الأشياء المغرية. والكاتب يهدئ نفوسنا بأعماله. وبعد الدوام نرجع الى البيت ونقرأ الأعمال الأدبية حتى تهدأ قلوبنا رويدا رويدا."

تعمل يه قوانغ تشن حاليا على تأليف رواية طويلة جديدة حول التغيرات التاريخية التي شهدتها بكين في القرن الماضي.

متعلقات
ما رأيك ؟
link | اتصل بنا |
© China Radio International.CRI. All Rights Reserved.
16A Shijingshan Road, Beijing, China