CRI Online

خبراء يتوقعون تدهور تنظيم "القاعدة" فى ظل قيادته الجديدة

arabic.news.cn       (GMT+08:00) 2011-06-21 09:58:38
 اجمع خبراء مصريون يوم الاحد (19 يونيو) على أن تنظيم القاعدة الذى تولى المصري ايمن الظواهرى قيادته خلفا للسعودي اسامة بن لادن سيعاني مزيدا من التدهور فى ظل الانقسام الداخلي حول القيادة الجديدة وتفكك اوصاله وضعف امكانياته البشرية والمادية.

وكان التنظيم اعلن الخميس الماضى تولى الظواهرى قيادة القاعدة خلفا لقائده اسامة بن لادن الذى قتل فى الثاني من مايو الماضى فى عملية للكوماندوز الامريكي بباكستان.

وتولى الظواهرى 60 عاما قبل الانضمام للقاعدة زعامة تنظيم (الجهاد) الاسلامي المحظور فى مصر ثم انتقل إلى القاعدة ليصبح الرجل الثاني والساعد الايمن لابن لادن إلى أن خلفه فى قيادة التنظيم.

وقال الدكتور محمد عبدالسلام رئيس تحرير مجلة (السياسة الدولية) إن قوة تنظيم القاعدة فى عهد ايمن الظواهرى لن تعود الى ما كانت عليه فى عهد اسامة بن لادن حتى لو نفذ التنظيم عمليات تماثل التى سبق ان قام بها فى السابق وذلك "لان التفاعلات الدولية التى نمت فى ظلها القاعدة غيرموجودة".

وأضاف عبدالسلام، وهو مدير برنامج الامن الاقليمي وضبط التسلح بمركز الاهرام للدراسات السياسية، فى تصريحات خاصة لوكالة انباء (شينخوا) ان القاعدة فى عهد الظواهرى ستكون اضعف من حالها أيام بن لادن لان الزعيم الحالي "غيرمتفق عليه داخل التنظيم" مشيرا إلى أن القاعدة فى ظل المؤسس، اى بن لادن، تختلف عنها فى ظل الظواهرى الذى لا يحظى بتوافق على شرعية توليه قيادة التنظيم.

وردا على سؤال حول التحديات التى ستواجه الظواهرى لفرض سيطرته على القاعدة قال عبدالسلام انها تتمثل فى ضعف التنظيم وامكانياته المادية والبشرية وغياب القائد التاريخي للقاعدة الى جانب تغيير الاوضاع فى منطقة الشرق الاوسط.

واردف أن الثورات التى تشهدها الدول العربية جعلت الارهاب وتنظيم القاعدة يفقد جاذبيته كطريقة للتغيير خاصة أن هذه الثورات نجحت فى تغيير نظم سياسية بطريقة سلمية وحظت بدعم الشارع العربي وشملت شرائح كبيرة من المجتمع بينها السلفيين التى تمثل القاعدة تطورا للجانب الجهادي منهم.

وتعليقا على تصريحات وزير الدفاع الامريكي روبرت جيتس التى قال فيها ان القاعدة قد تنقسم الى مجموعات اقليمية قال عبدالسلام إن التنظيم "بالفعل منقسم إلى قواعد اقليمية فى المغرب العربي والعراق واليمن وغزة".

وتوقع أن يقبل التنظيم على تنفيذ عمليات ارهابية كثيرة لكن ليس بحجم عملياته السابقة خاصة أن القاعدة حاليا فى حالة مراجعة مع النفس لتحديد الهدف المقبل الذى قد يكون الولايات المتحدة او النظم الموالية لها. واستطرد "اتوقع عملية ثأرية لمقتل بن لادن ضد المصالح الامريكية".

وأشار إلى أن التنظيم سيتقلص مع الوقت حتى يختفى شأنه فى ذلك شأن اى تنظيم اخر فقد شرعيته لدى الناس وشهد انقسام فى كوادره وانقسم إلى قواعد اقليمية.

من جانبه، قال الدكتور ناجح ابراهيم عضو الجماعة الاسلامية ان "مشروع القاعدة نفسه تعرض لشبه انهيار لان الثورات العربية اثبتت انها اقل تكلفة وكسبت كل التأييد العربي والدولي بعكس تنظيم القاعدة الذى يرفض الجميع من علماء المسلمين والحركات الاسلامية" وغيرها.

واوضح ان اختيار الظواهرى لقيادة القاعدة امر متوقع باعتباره اقدم رفيق للقائد السابق اسامة بن لادن ولا احد فى التنظيم يضاهيه فكرا او رأيا او اقدمية لكنه رأى ان التنظيم يعاني من تفكك اوصاله بحيث بات لا يملك امكانيات بشرية او مادية كبيرة.

وردا على سؤال امكانية تنفيذ القاعدة لعمليات ارهابية فى عهد الظواهرى قال "ممكن تحدث عمليات تقوم بها مجموعات بسيطة تتبع القاعدة وتسمى مجموعات اسرية انتقاما لمقتل اسامة بن لادن" خاصة ان هناك ظرفا ضاغطا على الظواهرى هو رغبته فى اثبات قوته كقائد جديد للقاعدة ورغبة التنظيم فى الانتقام لمقتل زعيمه السابق اسامة بن لادن.

وطالب ابراهيم، الذى قال انه يعرف الظواهرى شخصيا، من القائد الجديد للقاعدة ان يقوم بمراجعة فكرية وعملية لافكار التنظيم بحيث "يمنع التفجيرات فى الدول الاسلامية" و"يجرم قتل المدنيين" ويرجع عن فتوى "القتل بالجنسية" التى استحل بها قتل اى امريكي.

كما طالبه بالرجوع عن فتوى "مسئولية المواطن عن سياسة دولته" لان المواطن سواء فى الدول الديمقراطية او الديكتاتورية غير مسئول بالفعل عن سياسة بلده الى جانب التراجع عن فكرة "النيابة عن الامة" و"تفكير وتخوين الجماعات الاسلامية" وان يقصر الجهاد على الدول الاسلامية المحتلة.

وحول فرص قيام الظواهرى بهذه المراجعات قال ابراهيم انها "خطوات جريئة ولا اتوقع ان ينفذها" لانه فى حال نفذها يمكن ان يقتله اعضاء التنظيم.

وختم تصريحاته بالقول ان "القاعدة شبه معطلة الان والظواهرى يمكن ان يستفيد من الدروس السابقة ولا يقبل على تنفيذ عمليات فى العالم الاسلامي".

من جهته، توقع اللواء سمير سيف اليزل مدير مركز الجمهورية للدراسات الامنية والاستراتيجية استمرار ضعف القاعدة فى عهد الظواهرى، الذى كان يتولى عمليا قيادة التنظيم قبل وفاة ابن لادن حيث كان الاخير منعزلا فى الفترة الاخيرة ولا يدير الاعمال اليومية للتنظيم.

وحول ما اذا كانت طريقة ادارة القاعدة ستختلف فى عهد الظواهري عن فترة سلفه، قال "لا الاسلوب ولا الاهداف ولا المنهج سيختلف" لان الظواهرى كان القائد الفعلي لكنه سيحاول اثبات ذاته وقيادة التنظيم.

تعليقات
تعلم اللغة الصينية
حول القسم العربي