CRI Online

الذكرى السنوية للإضطرابات في سورية وأمل الحوار السياسي مازال موجودا

cri       (GMT+08:00) 2012-03-16 16:28:56

يصادف أمس الخميس(15 مارس) الذكرى السنوية الأولى للإضطرابات في سورية. ومنذ سنة كاملة كانت الإشتباكات بين القوات الحكومية والمعارضة قد أسفرت عن سقوط عدد كبير من الضحايا، وجعلت الأوضاع الإنسانية في بعض المناطق يزداد سوءا. وبالرغم من أن هناك الأمل في إيجاد مخرج سياسي للأزمة عبر الحوار، غير أن الوضع الحالي ما زال يواجه صعوبات كثيرة.

في اليوم الـ 15 من العام الماضي إندلعت الاحتجاجات الواسعة النطاق المعارضة للحكومة في المناطق السورية الكثيرة، مما أدى الى نشوب الصراع الدموي بين القوات الحكومية والمعارضة، وجعل أوضاع الأمن في حالة اضطراب لم تتوقف حتى الآن.

وأقيمت أمس في العاصمة السورية دمشق، وكذلك في بعض المحافظات والمدن الأخرى المسيرات المؤيدة لبرنامج الإصلاح الحكومي. وفي العاصمة السورية دمشق، رفع عشرات الآلاف من الناس العلم السوري وصورة الرئيس بشار الأسد، وهم يهتفون شعارات " دعما للاصلاح ورفضا للتدخل الخارجي" وغيرها. وفي الوقت نفسه، كان القتال بين القوات الحكومية والمعارضة لا يزال مستمرا، حيث شنت القوات الحكومية هجوما عنيفا على المناطق التي تسيطر عليها المعارضة.

وقد أثرت هذه الإشتباكات الدموية والعنف المتواصل لمدة عام تأثيرا كبيرا على الحياة الاجتماعية والاقتصادية في سورية. وأعلن رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة ناصر في ال12 من هذا الشهر أن هناك 8000 شخص لقوا حتفهم خلال الصراع في سورية. وحسب البيانات الصادرة عن الأمم المتحدة، أنه في نهاية العام الماضي، قتل بالفعل 7500 شخص في الصراع العنيف . وحتى الآن، مازال العنف مستمرا، ولايزال الوضع الإنساني متدهورا في هذا البلد، مما أدي إلى نقص الأدوية والأغذية في بعض المناطق المضطربة وظهور أعداد كبيرة من اللاجئين. وحسب سجلات اللاجئين فإن عددهم في تركيا قد وصل إلى 14 ألف لاجئ. وأشارت منظمة الأغذية والزراعة العالمية نقلا عن المكتب المركزي السوري للإحصاء إلى أن معدل التضخم في سوريا قد إزداد بنسبة 15٪. في النصف الثاني من عام 2011، نتيجة ارتفاع أسعار المواد الغذائية ونقص الوقود الناجم عن ارتفاع تكاليف النقل، وكانت حصص الغذاء الأساسي ل 14 ألفا من السوريين تكون الآن في حالة غير مكفولة.

ومن أجل إخماد الإضطرابات الداخلية كان الرئيس السوري بشار الاسد ، قد قدم عددا من الإجراءات الإصلاحية ، بما فيها إجازة مشروع الدستور الجديد عبر الاستفتاء في فبراير الماضي والذي ألغى نظام الحزب الواحد ونص على أهمية انتخاب رئيس الجمهورية مباشرة من قبل الشعب، والسماح بوجود أكثر من مرشحين لمنصب رئيس الجمهورية وغيره. وفي ال13 من الشهر الحالي، أصدر الأسد مرسوما للإنتخابات البرلمانية في سورية والمزمع إجراؤها في 7 مايو المقبل، وهذا يعتبر إصلاحا كبيرا لامتصاص المعارضة إلى إدارة الحكم. ولكن المعارضة وبعض الدول العربية والغربية لا يقبلون بهذه الإصلاحات ويصرون على تسليم بشار الأسد زمام السلطة في سورية .

وحتى الآن، لايزال المجتمع الدولي يبحث عن وسيلة لتسوية الأزمة السورية، وكان كوفي عنان بصفته المبعوث الخاص للأمم المتحدة والجامعة العربية قد قام بوساطة بين الأطراف المعنية. وقال المتحدث باسم مكتب العمل لكوفي عنان إن باب الحوار لا يزال مفتوحا. كان عنان قام بلقاء مع الرئيس السوري قبل أيام بدمشق حيث قدم مقترحات عديدة، بما فيها وقف العنف والقتال وفتح قناة للإنقاذ الإنساني وتفعيل الحوار السياسي بين كافة الأطراف المعنية وغيرها. ويقال إن الحكومة السورية ردت على بعض التوصيات، ولكن لديها شكوكا باقية تنتظر التوضيح .

ويرى الرأي العام أنه بالرغم من عدم التوصل إلى توافق مشترك في حل القضية السورية إلا أن معظم الدول تتطلع للوصول إلى نتيجة فعلية لجهود المبعوث الخاص كوفي عنان وترغب في حل سياسي للقضية بدلا من استخدام القوة . أما الولايات المتحدة والدول الغربية الأخرى فهي ستحدد مواقفها وفقا لتقييم عنان للأزمة في سورية .

تعليقات
تعلم اللغة الصينية
حول القسم العربي