CRI Online

استمرار النزاعات المسلحة في سورية رغم تعهد المعارضة بوقف إطلاق النار

cri       (GMT+08:00) 2012-04-09 16:35:39

بعد موافقة الحكومة السورية على سحب قواتها من المراكز السكانية في ال10 من إبريل الجاري، عبرت المعارضة السورية المسلحة " الجيش السوري الحر" يوم الأحد (8 إبريل) عن رغبتها بوقف إطلاق النار. إلا أن الاشتباكات العنيفة بين الطرفين مازالت مستمرة حتى الآن مما أدى إلى مقتل 21 شخصا وإصابة عشرات آخرين على الأقل .

ووفقا لما ذكر في موقع أخبار سورية على شبكة الإنترنت، فإن متحدثا باسم "الجيش السوري الحر" المعارض قال يوم الأحد: إن الجيش السوري الحر سيتوقف على القتال في ال10 من الشهر الجاري، وتعهد بتنفيذ مبادرة كوفي عنان، مؤكدا في الوقت نفسه: سيلتزم الجيش بوقف إطلاق النار، ولكن، إذا لم توقف القوات الحكومية هجماتها عليه وتنسحب من المدن فسوف يقوم الجيش المعارض بهجوم مضاد جديد.

وحسب ردود الحكومة السورية على مبادرة المبعوث الخاص المشترك كوفي عنان حول حل الأزمة السورية، فإن القوات السورية يجب أن تنسحب من مناطق النزاع في ال 10 من هذا الشهر، وبعد ذلك ب48 ساعة، سيتم وقف إطلاق النار بين المعارضة والحكومة في سورية. ولكن، أصدرت وزارة الخارجية السورية في ال7 من الشهر الجاري بيانا قالت فيه إن القوات الحكومية لن تنسحب من المدن المضطربة قبل أن تحصل على ضمانات مكتوبة من المعارضة حول وقف إطلاق النار وضمانات من حكومات دولة قطر والسعودية وتركيا حول عدم تقديم الأموال والأسلحة إلى المعارضة السورية . وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية السورية إن الحكومة السورية قد وضعت خطة متعلقة بانسحاب الجيش وتحقيق السلام وبدأت تنفيذها، ولكن تحقيق هذا الهدف يحتاج إلى دعم المعارضة والأطراف المعنية والتزاماتها بوقف إطلاق النار فعليا. ولذلك، تأمل الحكومة السورية في الحصول على ضمان كتابي من كوفي عنان حول وقف أعمال العنف وترك الأسلحة من الجماعات المعارضة وضمانات من دولة قطر والسعودية وتركيا وغيرها من الدول بعدم مساعدة المعارضة .

وبهذا الشأن، أكد زعيم " الجيش السوري الحر" يوم الأحد أنه سيحافظ على التعاون مع المجتمع الدولي، وقال: " لا أحد يطلب منا أن نقدم ضمانا كتابيا لوقف العنف في السورية، ولكننا سنقدم ضمانا لذلك للمجتمع الدولي ، وليس للسلطة السورية." وأضاف: " نحن لن نترك الأسلحة ما دامت السلطة الحالية قائمة، وينبغي على الحكومة سحب قواتها من المدن." كما أكد الزعيم أن السلطة السورية لن تنفذ مبادرة عنان وقال : "إن هذه المبادرة ستفشل".

هذا ومازالت المعارك بين القوات الحكومية والمعارضة السورية مستمرة في ثمان مدن، بينها حمص وإدلب وحماة ودرعا وغيرها من المناطق، مما أدى إلى مقتل 21 شخصا وإصابة عشرات آخرين بالجروح ، وفقا لما ذكرت منظمة المراقبة السورية لحقوق الإنسان والتي مقرها في لندن.

وإزاء هذا العنف والنزاعات الدموية المتصاعدة، حث المبعوث الخاص المشترك للأمم المتحدة وجامعة الدول العربية كوفي عنان، قوات النظام الحكومية وأطراف المعارضة على وقف إطلاق النار وجميع أشكال العنف قبل الساعة السادسة من ال12 من الشهر الجاري حسب التوقيت المحلي.

فهل يمكن أن تلتزم مختلف الأطراف بتعهداتها وتحقق وقف إطلاق النار وفقا للجدول الزمني المطلوب؟ وكيف ستتطور الأوضاع السورية؟ لنرى وننتظر نهايتها.

تعليقات
تعلم اللغة الصينية
حول القسم العربي