CRI Online

استمرار الجدل بين الأمم المتحدة وسوريا بشأن التحقيق في استخدام الأسلحة الكيميائية

cri       (GMT+08:00) 2013-04-10 10:10:14
بينما يستمر الجدل بين الأمم المتحدة والحكومة السورية بشأن فتح تحقيق دولي شامل في الاستخدام المزعوم للأسلحة الكيميائية في شمال سوريا، أعلن فرع تنظيم القاعدة في العراق يوم الثلاثاء(9 ابريل) اندماجه مع جبهة النصرة التي تقاتل حاليا في الأراضي السورية.

وحث الأمين العام للأمم المتحدة بان كي - مون الحكومة السورية على "إظهار التعاون التام" من أجل السماح بفتح تحقيق شامل في الاستخدام المزعوم للأسلحة الكيميائية بأرجاء سوريا. كما قال بان كي - مون إنه يريد التحقيق في هجوم آخر يشار إلى أنه وقع بمحافظة حمص بوسط سوريا في 23 ديسمبر المنصرم.

أدلى بان كي - مون بتصريحاته في العاصمة الإيطالية روما يوم الثلاثاء، غداة اعتراض الحكومة السورية على رغبة الأمم المتحدة في إجراء تحقيق شامل.

وكانت وزارة الخارجية السورية قد ذكرت يوم الاثنين إن طلب الأمم المتحدة الخاص بإجراء تحقيق شامل بشأن استخدام الأسلحة الكيميائية في جميع الأراضي السورية يتنافى مع الطلب الذي رفعته الحكومة السورية إلى المنظمة الأممية.

وطلبت دمشق من الأمم المتحدة إرسال فريق فني إلى بلدة خان العسل بشمال سوريا للتحقيق في استخدام أسلحة كيميائية تقول الحكومة إن مقاتلي المعارضة المسلحة هم الذين نفذوه. ولقي ما يزيد على 50 شخصا مصرعهم وأصيب العشرات بجروح جراء الحادث المزعوم. وشددت سوريا على أن الفريق الفني يجب أن يحقق في موقع الحادث فقط، بينما دعت المعارضة السورية الأمم المتحدة إلى إجراء تحقيق شامل.

وجاء رد الحكومة السورية بعدما أوضح بان كي - مون أن المفتشين مستعدون لنشر فريق في غضون 24 ساعة للتحقيق في الاستخدام المزعوم للأسلحة الكيميائية في أرجاء سوريا.

وقالت وزارة الخارجية السورية إنها تأسف "لرضوخ بان كي - مون للضغوط التي تفرضها بعض الدول التي تعرف بدعمها لسفك الدماء".

وأضافت الوزارة أن "سوريا لن تقبل بمثل هذه المناورات"، مؤكدة أن سوريا لا تزال مستعدة للتعاون مع الأمم المتحدة في مسألة إرسال محققين إلى بلدة خان العسل فورا.

وبينما يستمر هذا الجدل، أعلن فرع تنظيم القاعدة في العراق يوم الثلاثاء أنه وحد صفوفه مع جبهة النصرة المرتبطة بالتنظيم والتي تقاتل في سوريا.

وجاء الإعلان في فيديو بث على شبكة الانترنت ونسب لشخص يدعى أبو بكر البغدادي الذي ينصب نفسه كزعيم للتنظيم الذي يعرف باسم "دولة العراق الإسلامية".

وأضاف هذا الإعلان مزيدا من المخاوف لدى السوريين، وكذلك الغرب الذي يدعم المعارضة في سوريا منذ اندلاع الأزمة في مارس 2011، إزاء احتمال أن ينزلق بلدهم نحو نموذج أفغانستان والصومال البلدين اللذين يشهدان معاناة بسبب المجموعات المتطرفة.

وكانت جبهة النصرة قد أعلنت مسئوليتها عن غالبية عمليات التفجير التي وقعت بأرجاء متفرقة من سوريا ونفذت بأساليب تعتبر متطابقة مع فكر تنظيم القاعدة. وحذرت الحكومة السورية مرارا وتكرارا من تصاعد خطر مثل هذه المجموعات ليس فقط في سوريا ولكن في المنطقة بأسرها أيضا.

وشددت الخارجية السورية كذلك يوم الثلاثاء على أن التفجيرات الانتحارية والهجمات بقذائف الهاون التي استهدفت مناطق سكنية في دمشق ومدن أخرى بسوريا مؤخرا لن تثني الحكومة السورية عن مواصلة قتالها ضد الإرهاب.

أخبار متعلقة
تعليقات
تعلم اللغة الصينية
حول القسم العربي