CRI Online

المسلمون الصينيون الذين يعملون على التجارة الحدودية بين الصين وقازاقستان

cri       (GMT+08:00) 2010-04-08 16:20:18

تقع هورقوس على الحدود بين الصين وقازاقستان، وتبعد عن مدينة أوروموتشي حاضرة منطقة شينجيانغ الذاتية الحكم لقومية الويغور المسلمة 670 كيلومترا تقريبا، وتعتبر من الموافذ البرية الثلاثة الكبرى بمنطقة شينجيانغ تجاه الدول الأخرى، وتعد أيضا ممرا دوليا كبيرا تجري عبره الصين تبادلات اقتصادية وثقافية مع دول آسيا الوسطى. وبصفتها محطة مهمة على طريق الحرير القديم، كانت هورقوس تلعب دورا مهما في تعزيز التبادلات الاقتصادية والثقافية بين الصين والدول الغربية في التاريخ. وفي الوقت الحالي، يمكننا أن نرى في كل أنحاء هورقوس حركة مختلف العربات التي تحمل السلع المتنوعة، والتجار الذين يحملون الحقائب الكبيرة أو الصغيرة وهم يعملون في التجارة الحدودية بين الصين وقازاقستان، وكل ذلك يترجم أن مدينة هورقوس قد تحولت من محطة حدودية لتبادل السلع إلى ممر بري على مستوى البلاد وأيضا المنفذ الأكثر نشاطا في غربي الصين. وأكلام من قومية القازاق المسلمة هو شاهد على التغيرات التي شهدتها هورقوس خلال هذه السنوات.

 

بدأ أكلام عمله في التجارة الحدودية في ميناء هورقوس ابتداء من عام 1992، وكان أكلام يشتري السلع الروسية ومختلف السلع التذكارية السياحية من الروس والقازاقيين، ثم يبيعها للتجار والسياح من بر الصين الرئيسي.

وقبل ثلاث سنوات، انتقل أكلام وبعض التجار إلى المركز التجاري الدولي والمركز التجاري لتبادل السلع الجديدين بهورقوس، وبعد ذلك لم يعدوا يعرضون حاجياتهم على بسطات متواضعة. وفي المركز التجاري الدولي، يعتبر السياح من بر الصين الرئيسي مشترين رئيسيين له، بينما في المركز التجاري لتبادل السلع، يعمل أكلام على البيع بالتجزئة أو الجملة للمشترين من خارج البلاد.

وقال أكلام إن المركز التجاري الدولي بميناء هورقوس يعفي التجار من الضرائب، وخصصت الحكومة المحلية أموالا لبناء طرق واسعة تصل إليه . رغم أن رسوم الإيجار في المركز التجاري شهدت ارتفاعا مقارنة بما كان عليه في السابق، غير أن البيئة التجارية أصبحت منتظمة، الأمر الذي جعل جميع التجار فيه يحبون هورقوس الحالي أكثر مما في السابق.

في حديثه مع مراسلنا، تلقى أكلام مكالمة هاتفية من شريكه التجاري، حيث أكد أكلام له أهمية تعزيز ربط التجارة الحدودية مع الأعمال السياحية، لأن المشترين، مهما كانوا من داخل البلاد أو خارجها، مهمون جميعا، حيث قال:

"هناك أسواق السلع الصغيرة في كل أنحاء المنطقة وبعض التجار يشترون السلع من مناطق الصين الأخرى، والبعض الآخر من أوروموتشي أو هورقوس. أعتقد أننا في حاجة ملحة الآن إلى تعزيز الحكومة مساعداتها لنا، لأن الحكومة تلعب دورا مهما في تعزيز التجارة الحدودية. مثلا، مدينة شنتشن هي المنطقة الاتقصادية الخاصة، لذا فتحتاج إلى الإدارة الحكومية الخاصة. لذلك فإن ميناءنا يحتاج أيضا إلى فترة لتتطور."

شكلت أحداث "7.5" التي وقعت هذا العام بمدينة أوروموتشي حاضرة منطقة شينجيانغ شمال غربي الصين ضربة شديدة للعديد من تجار المناطق الحدودية ومن بينهم أكلام، وفي هذا الصدد، قال أكلام:

"في أسرة شينجيانغ الكبرى، ظل الأبناء من الأقليات القومية وقومية هان يتعايش بسلام وانسجام لسنوات عديدة، حتى أصبحت العلاقة بينهم وثيقة جدا مثل علاقة السمك بالماء، يعني لا يستطيع كل منهما أن يتحرك بدون الآخر. ظلت بلادنا تعمل على تحسين مستوى معيشة الشعب، وهذا أمر حقيقي. تقدم البلاد لأبناء الأقليات القومية مميزات تفضيلية كثيرة، مثل السماح لأسر الأقليات القومية بولادة ثلاثة أطفال."

في الوقت الحالي، تعمل هورقوس على إنشاء المركز التعاوني الحدودي الدولي بين الصين وقازاقستان على قدم وساق، والأمر الذي يعتبر مشروعا استراتيجيا يجريه البلدان لتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري وتوثيق التبادلات الثقافية بينهما. ويمتد هذا المركز من الصين إلى قازقستان على طول النهر الحدودي بين البلدين، ويصبح كاملا عبر الممر الخاص، حيث يمكن للمؤسسات والشعوب بين البلدين أن يتبادلوا السلع بينهم. ويهدف هذا المركز إلى أن يصبح دائرة اقتصادية وتجارية دولية خاصة تجمع فيها وظائف مركز المشتري والمركز المالي الإقليمي والمركز السياحي الإقليمي وغيرها من الوظائف الاقتصادية والتجارية الأخرى.

وقال أكلام إن جميع التجار بهورقوس يتطلعون إلى أن يتم إنشاء هذا المركز في وقت مبكر، من أجل البحث فيه عن المزيد من الفرص التجارية.

تعليقات
تعلم اللغة الصينية
حول القسم العربي