CRI Online

الصين تحافظ على أداة موسيقية نادرة لقومية مسلمة

arabic.news.cn       (GMT+08:00) 2010-05-24 09:05:27

كان من المألوف أن يقوم شاب من قومية هوى المسلمة بصنع " كوشيان " بيديه ، ثم يهديها إلى فتاة أحبها كرمز للحب ، وفي حال قبلت الفتاة الأداة الموسيقية ، يعني ذلك أنها قبلت حب الشاب كذلك. وستحمل هذه الأداة طوال حياتها بعد تزوجها من الشاب ، وعندما تشعر بالقلق أو الفرح ، تعزف بالأداة للتعبير عن شعورها القلبي ، فتصبح الأداة الموسيقية صديقة حميمة لها طوال حياتها .

وصف كاتب هذه الأداة بأسلوب أدبي ويقول " إنها مثل طائر يرفع رأسه ويغني أغنية جميلة لأن صوتها يشبه صوت امرأة تشدو بالغناء " ، ولكن في حقيقة الأمر ، تصنع هذه الأداة التقليدية لقومية هوى دائما من شريحة من البامبو أو المعدن ، وعرضها يتراوح بين سنتيمتر وسنتيمترين ، وأحد طرفيها أعرض من الآخر . وعلى الطرف الضيق لسان مزمار ( مثل رأس " طائر " كما قال الكاتب )، وعلى كلا الطرفين فتحتان صغيرتان مرتبطتان بخيطين .

تعزف المرأة هذه الأداة بشكل رقيق وأنيق دائما، أولا ، تضع لسان المزمار بين شفتيها المفتوحتين قليلا ، ثم تنفخ فيه وتشد الخيطين بقوة خفيفة متباينة على طرفي الأداة في نفس الوقت، فتنطلق على الفور أصوات جميلة من بين شفتيها ، فيبدو أنها تتحدث أو تغني بهذه الأصوات الرقيقة والعذبة .

ومن أجل الحفاظ على هذا الفن التقليدي الرائع ، أدرجت الحكومة المركزية فن عزف " كوشيان " في القائمة الأولى الوطنية للتراث الثقافي غير المادي في عام 2006 لحماية هذه الثقافة التقليدية لقومية هوى المسلمة حسبما ذكرت ما يي تشن من عائلة " ما " في قرية تسويتشيو بمدينة لينغوو في نينغشيا . وكلفت الحكومات على مختلف المستويات العديد من نساء عائلة " ما " وريثات التراث الثقافي غير المادي ، وتقدم أموالا لهن كل عام لاعداد وتعليم النساء الأخريات عزف هذه الأداة الموسيقية التقليدية .

وطلبت الحكومات المحلية أيضا تعليم هذا الفن في المدارس المحلية ، حيث لم يتبق سوى 30 الى40 امرأة تستطيع عزف هذه الأداة في قرية تسوي تشيو حيث كانت من أهم قواعد " كوشيان " في المنطقة ذاتية الحكم .


1 2 3
تعليقات
تعلم اللغة الصينية
حول القسم العربي