CRI Online

قطاع التداول الصينية يشهد تطورا سريعا يخدم معيشة الشعب

cri       (GMT+08:00) 2012-12-04 15:06:38


قطاع التداول الصينية يشهد تطورا سريعا يخدم معيشة الشعب

أكد نائب وزير التجارة الصيني جيانغ تسنغوي مؤخرا بمدينة بكين أن قطاع التداول أصبح قطاعا أساسيا وتوجيهيا للاقتصاد الوطني كما توسعت وظيفته وتأثيره باستمرار، حيث أصبحت صناعة مهمة تخدم معيشة الشعب.

وذكر جيانغ تسنغوي في المؤتمر الصحفي الذي عقده مكتب الإعلام التابع لمجلس الدولة أن حجم قطاع التداول الصيني توسع باستمرار منذ بداية عام 2012، ودفع قطاع التداول تحويل الهيكلة والتنمية الكبيرة للاقتصاد الوطني بقوة، كما أصبح مصدرا مهما للدخل الضريبي وقناة مهمة لخلق فرص العمل، وقال:

"عام 2011، أسهمت صناعة التداول بنسبة 15.8% من الناتج المحلي الإجمالي و19.2% من الدخل الضريبي بالصين، وخلقت حوالي 105 مليون فرصة عمل."

وأضاف جيانغ تسنغوي أن مستوى الوظائف ودور صناعة التداول الصينية تعزز بشكل ملحوظ في السنوات العشر الماضية. ففي عام 2002، بلغ حجم المبيعات الإجمالي بالتجزئة للسلع الاستهلاكية الاجتماعية 4 تريليون و800 مليار يوان صيني، وفي عام 2011، بلغ 18 تريليونا و400 مليار يوان صيني، واحتل المرتبة الثانية في العالم. كما أسهم التوسع المستمر لحجم صناعة التداول بدفع تحويل الهيكلة والتنمية الكبيرة للاقتصاد الوطني بقوة. الجدير بالذكر أن طلب الاستهلاك للتجارة الداخلية قد أصبح قوة دافعة مهمة للتنمية الاقتصادية الصينية، ولعب دورا مهما للتنمية الاقتصادية الصينية المستقرة والسريعة في ظل الوضع العالمي المضطرب حاليا.

وبالإضافة إلى ذلك، ارتفع مستوى التنمية لصناعة التداول بشكل كبير، وتوسع حجم سوقها باستمرار، وتوفرت البضائع أكثر فأكثر وأصبحت أغنى تنوعا، وازداد ارتفاع مستوى هيكل الاستهلاك للمواطنين الصينيين. في الوقت الحالي، باتت السلع الاستهلاكية الراقية الأساسية في متناول جميع الأسر الصينية، ويقدم التوسع المستمر لسوق السلع الاستهلاكية ضمانا مهما لحياة الناس. وفي هذا الصدد، قال جيانغ:

"لقد تم بناء نظام احتياطي السلع الأساسية مثل الأرز والقطن والزيت واللحم والسكر وغيرها بالصين في الوقت الحالي، وتشكل نظام المسؤولية على المستوى المركزي والمحلي، ما يلعب دورا إيجابيا في ضمان إمدادات السوق واستقرار الأسعار ومجالات أخرى."

تعتبر كيفية توسيع الاستهلاك قضية ذات اهتمام مشترك في الصين، ويلعب التداول دورا كبيرا في توسيع الاستهلاك. وحول ذلك قال مساعد وزير التجارة الصيني فانغ أيتشينغ إن التداول يؤثر على توسيع الاستهلاك بشكل كبير ويمكنه تحقيق هدف الاستهلاك وتوجيهه وخلقه، ويمكنه تحويل الطلب الكامن إلى الاستهلاك الحالي وخلق الاستهلاك الجديد. ومن أجل خلق الاستهلاك الجديد، سعت القطاعات التجارية إلى تسريع بناء نظام التداول في الوقت الحالي باتخاذ مختلف الإجراءات في الأرياف والمدن. ففي المناطق الريفية، بنت 600 ألف متجر في 75% من القرى الإدارية، ما لعب دورا كبيرا في تسهيل الاستهلاك وتوسيع الاستهلاك بالقرى. أما في المدن، فعززت الإصلاح للمتاجر والمحلات الصغيرة وسوق الخضار من أجل بناء دوائر تسوق تغطي السكان المنتشرين على مدى 15 دقيقة مشيا على الأقدام. ويرى فاتغ أيتشينغ أن ذلك يسهل الاستهلاك أيضا.

في الوقت الحالي، أصبحت شبكة التداول كاملة على نحو متزايد، كما يتطور تكامل التداول بين المدن والأرياف بشكل سريع، وتتوسع قنوات دخول المنتجات الزراعية إلى المدن بشكل تدريجي، لقد زاد نظام التداول الحديث من دخل المزارعين من جهة، ومن جهة أخرى، فإنه يدفع استقرار أسعار المنتجات الزراعية ويضمن الحياة اليومية للناس. ولذلك، أكد مساعد وزير التجارة الصيني فانغ أيتشينغ أن سوق المنتجات الزراعية مستقرة بشكل عام، رغم وجود تقلب الأسعار لبعض الأنواع من المنتجات الزراعية في كل مرحلة، لكن وزارة التجارة ستبذل كل جهودها لتنسيق القطاعات المعنية لخفض الضرائب وتحسين نظام التداول والمراقبة والسيطرة من أجل تحقيق استقرار سوق المنتجات الزراعية.

وأوضح مسؤول وزارة التجارة الصينية أن تكلفة التداول للمنتجات الزراعية الصينية ترتفع باستمرار. ففي الوقت الحالي، ترتفع مصاريف الماء والكهرباء وتكاليف العمالة وتكاليف الأعلاف والأسمدة وغيرها، وهناك بعض الرسوم غير المعقولة موجودة في سوق البيع بالجملة للمنتجات الزراعية. بالإضافة إلى ذلك، هناك بعض الأسواق والمجمعات التجارية الكبيرة تطلب الخضروات النظيفة. تبلغ تكاليف التداول للمنتجات الزراعية في الدول الأجنبية 5% إلى 6% بشكل عام وأكثرها 7%، أما في الصين، فتبلغ 20% إلى 25%، والأسباب الرئيسية لذلك هو أن مستوى القياس لتداول المنتجات الزراعية الصينية منخفض والتلف في عملية التداول كبير نسبيا، وبالتالي يدفع المستهلكون كل هذه الكلفة بالنهاية. واعتقد أنه لا بد من تطوير الإنتاج للمنتجات الزراعية وتكثيفه بقوة ودفع القياس في الوقت نفسه، وهذا لا يحل مشكلة التكاليف فحسب، بل يحل مشكلة سلامة الأغذية أيضا.

وفي نفس الموضوع، أكد مسؤول في وزارة التجارة الصينية أن الحكومة ستدفع بناء نظام التداول للمنتجات الزراعية بشكل شامل وتساعد منظمات كبيرة ذاتية الإدارة للمزارعين على القيام بالإنتاج الموحد من خلال بناء الاتصال المباشر بين المزارعين والمحلات والمجمعات التجارية وتوجيه سلسلة مؤسسات البيع بالتجزئة الكبيرة لتقديم الأموال في بناء قاعدة الإنتاج المستقرة من أجل زيادة تقليل الحلقات المرتبطة وخفض الأسعار.

في السنوات الأخيرة، أصبح تعميم التدبير المنزلي اتجاها لتنمية صناعة الخدمات في العالم في المرحلة الحالية، حيث أظهرت القضية الساخنة الحالية حول "نقص العاملات في هذا المجال" و"الأجور المرتفعة للعاملات" أن سوق العاملات قد تصبح سوق توظيف ضخمة في المستقبل. ويرى جيانغ تسنغوي أن أكبر مشكلة تواجهها مؤسسات الخدمات في الإدارة والتنمية هي قضية الضمان الاجتماعي، ولذلك لا بد للحكومة من تطوير المؤسسات الكبيرة لخدمات العاملات وتعزيز تنفيذ نظام الموظفين ونظام المؤسسات وتعميمهما. وفي هذا الصدد، قال جيانغ:

"يجب علينا أن نضع رعاية المسنين والأطفال الصغار كمحور لأعمال سوق العاملات وتعزيز التخطيط في هذا المجال وتضمينها في سياسة أعمالنا ونظام الضمان والعمل على رفع جودة الخدمات للعاملات. إنه عمل ضروري، وبالطبع نحتاج إلى تعاون قطاع الشؤون المدنية والقطاع الصحي أيضا."

رغم تحقيق صناعة التداول نتائج كبيرة في مجال ضمان إمدادات السوق، لكن مشاكل كثيرة ما زالت موجودة مثل التكاليف العالية والفعالية المنخفضة ومنشآت التداول المتخلفة وغيرها. ولذلك، أكدت وزارة التجارة الصينية أنها ستهتم اهتماما كبيرا بها وتحسنها لتساهم أكثر في ضمان وتحسين حياة الناس.

تعليقات
تعلم اللغة الصينية
حول القسم العربي