CRI Online

يوم من أيام رمضان في دابادجان بشينجيانغ

people.com.cn       (GMT+08:00) 2015-07-10 16:51:47


أحمدي عبدالله يستحضر كوب المثلجات تحت توجيه معلميه

9 يوليو 2015/صحيفة الشعب اليومية أونلاين/ صادف يوم 2 يوليو الجاري ليلة نصف رمضان بشينجيانغ، وبهذه المناسبة قام مراسل صحيفة الشعب اليومية بجولة في دابادجا التي تعدتجمعا للأقليات القومية في مدينة أورموتشي.

كسائر الأيام العادية، يتردد الناس بكثافة على محلات بيع الملابس والفواكه والعيادات. وتجد داخل بعض المحلات التجارية طاولة وضع فوقها الماء والخبز والبطيخ والشمام في إنتظار موعد الأذان. ويقول أرباب المحلات هنا، بأن هذه الموائد وضعت مجانا ليفطر عليها المسلمون هنا، "نحن نقدم بعض الأطعمة للصائمين ليفطروا عليها، ثم عندما يعودون إلى بيوتهم يتمتعون بوجبة دسمة مع عائلاتهم."

ويقول أصحاب المحلات التجارية في دابادجا أن تقديم وجبات الإفطار المجانية للمسلمين أو المرضى والمسافرين خلال شهر رمضان، هي من أعمال الخير التي حظّ عليها الإسلام، لذلك يحرس الناس في رمضان أكثر من أي وقت آخر على تقديم المساعدة للآخرين. وهناك العديد من المسلمين يذهبون إلى المستشفيات لزيارة المرضى وتفريج الكربات، أو التصدق بالأموال ومستلزمات الحياة. "نحن كمسلمين، نحب أن نفعل أكثر ما يمكن من الخير في شهر رمضان، كما نحرص على حسن التعامل مع الناس والألفة والصداقة." تقول البائعة المسلمة يوي يينغ.

تحرص يوي يينغ تأدية واجباتها الدينية، وفي كل عام تصوم هي وأفراد عائلتها شهر رمضان ما سمحت حالتها الصحية. وفي رمضان العام الحالي كما السابق، يصوم جميع أفراد العائلة ما عدى شيخ كبير. وتقول يوي يينغ "إن المسلم عادة ما يصوم شهر رمضان، إلا إذا مرض أو كان له مانع آخر." وتضيف، "خلال ساعات الصوم الطويلة، على الصائم ألا يكتفي بفعل الخير والإحسان إلى الآخرين فقط، بل يجب أن يتعلم الصبر والتحكم في النفس."

"يصادف رمضان العام الحالي ذروة فصل السياحة في شينجيانغ، حيث تتوافد أعداد كبيرة من السائحين على دابادجا، وهذا ينعكس إيجابا على تجارتنا." يقول دآجي، صاحب محل لبيع الآلات الموسيقية التقليدية. ويضيف:"خلال شهر رمضان، أستيقظ كل يوم في الساعة الرابعة صباحا لتناول السحور ثم آداء الصلاة، ثم أنصرف للتجارة، الصوم في الصيف متعب قليلا، لكن هذا يجعلنا نشعر بمعاناة الفقراء والجوعى."

أسفل متجر دآجي يوجد محل لبيع المثلجات المصنوعة من حليب البقر، أفتتح قبل شهر فقط، يمتلكه أحمدي عبدالله، دخلنا فوجدنا طباخا من كشغر تارة يأكل خبز النان وتارة يعلم سماتي طريقة إعداد المثلجات:"صحتي ليست على ما يرام، لذلك لا أستطيع أن أصوم." داخل المتجر هناك 5 زبائن يتناولون المثلجات ويتجاذبون أطراف الحديث، يبيع أحمدي كوب المثلجات الواحد بـ 5 يوان، ويمكنه أن يبيع بـ2000 يوان خلال في اليوم الواحد.

داخل المحل المجاور، شاهد مراسلنا مختلف أنواع الحلويات والمشروبات والسلائط والفواكه مرصوفة فوق الرفوف، وكلها حلويات يحبذ أهل شينجيانغ تناولها.

تورخان أحمدي، بلغ هذا العام سن الـ 73 سنة، وهو لا يزال يتمتع بصحة جيدة. يصوم هو زوجته رمضان. ولديه إبنتان، إحداهما طبيبة والأخرى موظفة حكومية. "إبنتايا لا تصومان رمضان، وأنا لا اكرهما على الصوم، وهناك من أقاربي من لا يصوم رمضان، وهذا سلوك شخصي، وإذا اكرهت الناس على الصوم، فإن الصوم يصبح لا قيمة له." يقول تورخان.

من جهة أخرى، يقول تورخان أحمدي، إن المسلم التقي لا يمكنه أن يفعل الشر، كأن يقتل أو يفجر أو يحسد ويكره الناس، فهذه تعد من كبائر الذنوب. الصوم يجعل المسلمين يتحكمون في الغريزة، ويتفكرون في الذات ويراقبون سلوكهم إن كان مطابقا لمراد الله أم لا.

بحلول الساعة التاسعة ليلا، تزدحم المطاعم والمقاهي. وترى الزبائن من مختلف الأعمار، فهذا رجل مسن خرج للتمشي وشراء بعض الأغراض، وذاك كهل خرج لشراء بعض المستلزمات الحياتية. وجدنا في طريقنا مطعم لصاحبه عالم، وقد إزدحم بالزبائن، ورغم أن عالم يصوم رمضان، إلا أن ذلك لا يؤثر على تجارته. "خلال شهر رمضان، يمكننا أن نختار العمل أو الراحة، لكن ذروة السياحة تكون في النهار، وأنا لا أريد أن أضيع فرصة جني هذه الأموال، لذلك قررت ألا أغلق مطعمي."

أخبار متعلقة
تعليقات
تعلم اللغة الصينية
حول القسم العربي