CRI Online

لماذا حطّمت الأفلام الصينية أرقاما قياسية في عائدات تذاكر الشبابيك؟

cri       (GMT+08:00) 2015-08-12 09:27:43


شهدت السوق السينمائة الصينية ازدهارا مستمرا في القرن الجديد، وخاصة منذ عام 2011، حققت عائدات تذاكر الشبابيك الصينية قفزات كبيرة خلال السنوات الخمس الأخيرة.

وفي عام 2011، بلغ إجمالي عائدات تذاكر الشبابيك الصينية ثلاثة عشر مليارا ومائة مليون يوان، وكسب الفيلم الصيني الذي صُنف على رأس قائمة ترتيب الأفلام الصينية في ذلك العام أربعمائة وخمسين مليون يوان.

وبالمقارنة مع ذلك، وصل إجمالي عائدات تذاكر الشبابيك الصينية إلى تسعة وعشرين مليارا وستمائة مليون يوان في عام 2014، أي يساوي ضعفي ما كان عليه قبل ثلاث سنوات. بينما حصل الفيلم الذي احتل بطولة عائدات الأفلام المحلية في نفس العام على مليار ومائتي مليون يوان، والجدير بالذكر أن تكاليف إنتاجه بلغت 35 مليون يوان فقط، يعني أن المستثمرين في هذا الفيلم كسبوا أرباحا هائلة بأكثر من 34 ضعفا عما استثمروه فيه.

وسرعانُ ما تحطم هذا الرقم بفيلم صيني آخر في عام 2012.

وفي العام الجاري، ما زالت السوق السينمائة الصينية تحافظ على ازدهارها المستمر. وحتى نهاية شهر يوليو الماضي، قد تجاوز إجمالي عائدات تذاكر الشبابيك الصينية خمسة وعشرين مليار يوان. وبالنسبة إلى الأفلام الصينية، فأصبح تجاوز عائداتها مليار يوان أمرا غير صعب، حيث تجاوزت عائدات تذاكر الشبابيك للفيلم ((صيد الوحوش)) مليارا وثمانيمائة مليون يوان حتى الآن، وقد صعد إلى رأس قائمة ترتيب الأفلام الصينية من حيث عائدات تذاكر الشبابيك في تاريخ السينما الصينية، وتجاوز صاحب المرتبة الثانية بستمائة مليون يوان. ولأنه ما زال يُعرض في السينما، فستتجاوز عائداته ملياري يوان على الأقل وفقا لتقديرات الخبراء المتحفظة.

وعبر السيد هوانغ تشيون في – نائب مدير شركة هوا شيا المحدودة لتوزيع الفيلم عن ثقته التامة في تطور السوق السينمائية الصينية:

"أرى أن السوق السينمائية ستتوسع في الصين في المستقبل، وستظهر فيها مختلفُ الأنواع من الأفلام. ومن المهم تحسين جودة الأفلام حاليا."

لماذا استطاعت الأفلام الصينية تحقيق أرقام قياسية في عائدات تذاكر الشبابيك؟ السبب الرئيسي هو تحسين جودة الأفلام المحلية وارتفاع مستوى إنتاجها بصورة كبيرة. مثلا، كسب الفيلم الكارتوني الصيني ((عودة ملك القرود)) مائة مليون يوان من عائدات تذاكر الشبابيك خلال أول عطلة أسبوعية بعد بدء عرضه في السينما، بينما يمتلك سمعة ممتازة من قبل المشاهدين. ويعدّ معلما للأفلام الكارتونية المحلية. حيث قال أحد المشاهدين:

"أرى أن فيلم ((عودة ملك القرود)) لا بأس به. ففي الماضي، كانت هناك فجوة كبيرة بين الأفلام الكارتونية المحلية ونظيرتها في الدول الغربية. وأرى أنه ممتاز في المؤثرات البصرية."

وتماشيا مع تحسن جودة الأفلام المحلية، انجذب المزيد من المشاهدين إلى دور السينما للاستمتاع بقصة جميلة أو مؤثّرات بصرية وسمعية لا يمكن أن تستمتع بها إلا أمام شاشة السينما. مثلا، فيلم ((صيد الوحوش)) هو فيلم مندمج بين النجوم السينمائية والشخصيات الكارتونية المحبوبة المصممة بالكمبيوتر.

وكذلك، أصبحت الأفلام المحلية متنوعة، ولا تضم الأفلام الرومانسية والكوميدية والكارتونية فحسب، بل تضم أفلام الرُعب وأفلام الفنون القتالية أيضا. وتُصمم المزيد من الأفلام الصينية بتقنية الأبعاد الثلاثية. كما تلبي الكثير من الأفلام المحلية رغبات الشباب لأنهم قوام رئيسي من المشاهدين.

ونظرا لازدهار السوق السينمائية، بدأ المزيد من المشاهير يشاركون في التمثيل حتى يقومون بإخراج الأفلام، ومن ضمنهم مطربون ولاعبون رياضيون وعارضو الأزياء والكُتّاب والمشرفون على البرامج التليفزيونية. وحقق الكثير منهم نجاحا في هذا المجال الجديد.

وحول كيفية تحسين جودة الأفلام المحلية، قال أحد المشاهدين:

"أعتقد أن المؤثرات البصرية والسمعية للأفلام المحلية ستتحسن في المستقبل، ولكن السيناريو ما زال حلقة ضعيفة، وتنقصه قوة الخيال والإبداع وعمق التفكير. ومن المهم أن يحكي الفيلم قصة رائعة، ولا أريد أن الأفلام تتنافس في تقديم المشاهد الصادمة فقط."

أخبار متعلقة
تعليقات
تعلم اللغة الصينية
حول القسم العربي