إذاعة الصين الدولية القسم العربي  
الصفحة الرئيسية   |   أخبار   |   إقتصاد وتجارة   |   منوعات   |   سياحة وثقافة   |   عالم المسلمين   |   تعاون معنا   |   أولمبياد بكين  |  Webcast
الحياة جميلة
   2008-06-05 15:48:52    cri
 

"بلغوا ابنتي وزوجي أني أحبهما! – عن المعلمة لي جيا بينغ بمدرسة بيتشوان

كانت حجرة الدرس للفصل الرابع من السنة الثانية الابتدائية لمدرسة بيتشوان في الطابق الأرضي للمبنى التدريسي الرئيسي. صادف موعد حصة السياسة لهذا الفصل الساعة الرابعة عشرة وعشرين دقيقة في الثاني عشر من مايو. والمعلمة اسمها لي جيا بينغ في الحادية والأربعين من عمرها، وهي أنيقة تهتم بملابسها دائما. كانت في ذلك اليوم تلبس قرطين في أذنيها وسوار ياقوت حول معصمها، وخاتمين في يدها اليسرى، أحدهما مرصع بالألماس الأحمر وهو خاتم زواجها الذي يرافقها منذ أكثر من عشرين ربيعا.

عمّ الهدوء حجرة الدرس، لم يسمع إلا صوت كتابة المعلمة على السبورة. إذ اقتربت الساعة من الرابعة عشرة وثمان وعشرين دقيقة، اهتزت الأرض بشدة. وأدرك الجميع بأن زلزال قد حدث! أسرعت لي جيا بينغ الأقرب من الباب أولا إلى فتح الباب دافعة التلاميذ القريبين منها إلى خارج الحجرة، ثم رجعت إلى منضدتها ضاربة بيديها صائحة: "الزلزال! أخرجوا يا أولاد!"

وقد بذلت أقصى جهودها في دفع التلاميذ إلى الخارج أثناء اهتزاز الأرض الشديد. التلميذة زاو هونغ التي دفعت إلى جانبها وجدت أن المعلمة سقطت بسبب هزة شديدة، وهوت الحجرة لحظة محاولتها دفع التلاميذ إلى الخارج، وبعد نهوضها من السقوط! انهارت الحجرة واختفى مبنى التدريس المتكون من خمسة طوابق من على الأرض، وصار خرابا.

وكان عدد التلاميذ الذين حوصروا معها تحت الأنقاض ستة، ثلاثة منهم جرحوا، ولكن لم يتأثروا بالكتل المنهارة. وكانوا قادرين على الحركة. وكانت زاو هونغ واحدة منهم. ولكن لي جيا بينغ كانت الأشد جرحا. وبالرغم من ذلك، ظلت تشجع التلاميذ على العيش والصمود لأن الحياة جميلة.

ثم خلعت خاتميها والسوار، وأعطت زاو هونغ القريبة منها قائلة: "إذا تمكنت من الخروج من هنا حية، فأرجوا أن تسلمي هذه الأغراض إلى زوجي وابنتي، وبلغيهما أني في غاية الحب والشوق إليهما!". أضافت زاو هونغ أن المعلمة لي كانت تريد خلع القرطين، ولكنها كانت مترددة عندما حاولت زاو هونغ مساعدتها على خلع قرطيها: "إن القطرين هدية من زوجها، وربما كانت تريد أن تحتفظ بهما للذكرى!"

تم إنقاذ زاو هونغ وزملائها مساء يوم الرابع عشر من مايو. وقالت زاو هونغ والدموع في عينيها إن المعلمة كان بإمكانها الخروج من حجرة الدرس أولا. ولو حدث ذلك، فإنها لن تموت إطلاقا لو فكرت في نفسها. ولكن بفضل مساعدة المعلمة لي، نجا ستة وثلاثون تلميذا من الزلزال. ورغم وفاتها، فإننا لن ننساها أبداء!"

الترجمة من دوجين

الطالبة بجامعة الدراسات الدولية ببكين

متعلقات
ما رأيك ؟
v قائمة البرامج
v موجات البرامج
 
|  link  | اتصل بنا  |