CRI Online

توقيع اتفاقية ECFA يخلق وضعا للتعاون الاقتصادي والتنمية السليمة بين ضفتي مضيق تايوان

cri       (GMT+08:00) 2010-07-27 09:30:23






مستمعينا الأعزاء، السلام عليكم! طابت اوقاتكم بكل خير! هذه أجمل تحية لكم من القسم العربى بإذاعة الصين الدولية، ومرحبا بكم فى حلقة جديدة من برنامجنا

الاسبوعى: اقتصاد وتجارة . . وفى حلقة اليوم ، نقدم لكم تقريرا بعنوان:

توقيع اتفاقية ECFA يخلق وضعا للتعاون الاقتصادي والتنمية السليمة بين ضفتي مضيق تايوان.

عقدت جمعية العلاقات عبر مضيق تايوان ومؤسسة التبادلات عبر المضيق الجولة الخامسة من المحادثات فى تشونغتشينغ في اليوميين الماضيين، وقام الطرفان خلالها بتوقيع اتفاقية اطار التعاون الاقتصادي ECFA (الاتفاق الإطاري للتعاون الاقتصادي بين جانبي المضيق) والتي حظيت باهتمام مختلف المتابعين.

ويعتقد خبراء الاقتصاد من الجانبين أن توقيع هذا الاتفاق يمثل دخول كلا الطرفين بجانبي المضيق مرحلة جديدة من التعاون الإنمائي في العلاقات الاقتصادية، وسيخلق جوا مناسبا للتبادلات الاقتصادية وأنماط التعاون والتنمية الجديدة لكليهما، كما أنها ستوفر الدعم القوي للجانبين من أجل الوقوف جنبا إلى جنب لمواجهة جولة جديدة من التنافسات الدولية. اليوم ومن خلال برنامج الاقتصاد والتجارة سنتحدث معكم حول تلك الفرص المتاحة من خلال أوجه التعاون الاقتصادي وسبل التنمية التي جلبتها اتفاقية اطار التعاون الاقتصادي الموقعة بين جانبي المضيق.

وكانت اتفاقية اطار التعاون الاقتصادي قد شملت بشكل رئيسي الأنشطة الاقتصادية بما فيها تجارة السلع والخدمات، ومجالات الاستثمار وغير ذلك، وشكلت المزيد من مبادئ وبنود الاتفاقيات التجارية للطرفين في مجال تخفيض الرسوم الجمركية للسلع التجارية و وزيادة فتح مجالي التجارة والخدمات.

إن السيد ون رن ده رجل الأعمال التايواني والذي يعمل في مركز توزيع الفواكه التايوانية في مدينة شيامن بمقاطعة فوجين، وقبل خمس سنوات، استقر رأيه على سوق البر الرئيسي، وسجل ترخيص شركته في مدينة شيامن، ليعمل من خلالها في تجارة الفواكه التايوانية. وقد أخبر مراسلنا أنه منذ عام 2005 قام بر الصين الرئيسي باتخاذ اجراءات لإعفاء أكثر من عشرة أصناف من الفواكه التايوانية من الرسوم الجمركية، ومع توقيع وتنفيذ اتفاقية اطار التعاون الاقتصادي فيمكن للمزيد من الفواكه التايوانية أن تتمتع باجراءات إلغاء الرسوم الجمركية، والدخول بشكل سلس إلى البر الرئيسي، ها هو يقول:

"في النهاية تم إلغاء الرسوم الجمركية، فهناك خمسة عشر نوعا من الفاكهة التايوانية في الوقت الحاضر لا تفرض عليها رسوم جمركية من بر الصين الرئيسي، وبعد توقيع اتفاقية اطار التعاون الاقتصادي، فهناك المزيد من الفواكه التايوانية التي كانت خارج قائمة الفواكه المعفية من الرسوم الجمركية، وسوف تدخل بر الصين الرئيسي قريبا جدا. ومن جهة أخرى فإنه وطبقا للمعلومات الواردة فإن نسبة المنتجات الزراعية التايوانية في بر الصين الرئيسي تقدر بمعدل 4.5% من حصة السوق، لهذا فأنا أعتقد أن المجال المستقبلي للمنتجات التايوانية في سوق البر الرئيسي لا يزال كبيرا"

وطبقا للاتفاق الإطاري للتعاون الاقتصادي بين جانبي المضيق فإن البر الرئيسي سيقوم بتخفيض الرسوم الجمركية ل539 منتجا قادما من تايوان، منهم 18 صنفا من المنتجات الزراعية والسمكية بما في ذلك خمسة أنواع من الفاكهة التايوانية، والعمل على إلغاء هذه الرسوم الجمركية بالكامل في غضون سنتين.

وعلى هذا الأساس استقر رأى السيد (ون رن ده) على الأفاق المستقبلية لدخول المنتجات التايوانية إلى سوق البر الرئيسي.

وفي نفس الوقت سيقوم بر الصين الرئيسي بتنفيذ الالتزام الوارد في الاتفاقية بجدية والذي ينص على "التفكير بعمق بمصلحة الأخوة التايوانيين وخاصة المزارعيين منهم"، ولا تشمل قائمة منتجات البر الرئيسي المصدرة تايوان والتي إلغيت رسومها الجمركية، لا تشمل منتجات الصناعات الضعيفة في تايوان، وقد قدم السيد (جيانغ زنغ وي) نائب وزير التجارة الصيني نبذة بهذا الجانب قائلا:

" سوف يلتزم طرف البر الرئيسي بجدية بتنفيذ ما ورد في الاتفاقية والذي ينص على "التفكير بعمق بمصلحة الأخوة التايوانيين وخاصة المزارعيين منهم"، ولن تشمل الاتفاقية منتجات الصناعات الضعيفة في تايوان، والانفتاح على سوق المنتجات الزراعية التايوانية ودخول الأيدي العاملة من بر الصين الرئيسي إلى جزيرة تايوان، إن عملية الانفتاح الكبيرة التي يشهدها البر الرئيسي على تايوان، والتي تنطلق على نطاق أوسع من تايوان تعكس بقوة مشاعر الاخلاص وحسن النية نحو جانب البر الرئيسي"

كما جاء في الاتفاقية العمل على الانفتاح الواسع تجاه تايوان في 11 من القطاعات الخدمية منها في قطاعات المستشفيات والبنوك وسوق الأوراق المالية والتأمينات، كما ستقوم تايوان بالانفتاح بالمثل لتسعة من القطاعات الخدمية، ولقد أشار نائب مدير معهد الدراسات التايوانية التابع لأكاديمية العلوم الاجتماعية الصينية السيد (جانغ جوان هوا) إلى أن فضاء تطوير الخدمات لكلا الجانبين يتسم بمناخ ممتاز، لذا يجب مواصلة التنمية وتعزيز التعاون الثنائى فى قطاع الخدمات، ها هو يقول:

"إن قطاع الخدمات في تايوان يحتل 70% من أجمالي الناتج المحلي للجزيرة، غير أن الوضع الكلي للتنمية يعتمد على سوق تايوان بشكل رئيسي، وبما أن البر الرئيسي يدخل الآن فترة مهمة لتعديل الهيكلة الاقتصادية، وسيكون من الضروري التوسع في الطلب الداخلي وتعديل الهيكلة الاقتصادية، فمن إحدى النقاط المهمة في عملية التعديل هذه هي تطوير الخدمات الحديثة، لذا فهناك آفاق واسعة تنتظر علاقات التعاون بين الضيفتين، وستتحول الخدمات إلى واحدة من أهم مجالات التعاون بينهما في المستقبل، كما تعتبر نقطة ساخنة جديدة."

كما يعتقد بعض الخبراء أن الانفتاح في قطاعات الخدمات والتجارة والذي تنص عليه في اتفاقية اطار التعاون الاقتصادي، سيساهم في توسيع مجال التنمية لهذا القطاع، بالإضافة إلى خلق بيئة أفضل للاستثمار، وقد أشارت السيدة (ليو شوى تشين) مديرة مركز تايوان وماكاو وهونج كونج في معهد البحوث التابع لوزارة التجارة الصينية، حيث أشارت إلى الخدمات المصرفية على سبيل المثال، ها هي تقول:

"إن معظم المؤسسات التايوانية الكبيرة الحجم تستثمر في بر الصين الرئيسي، غير أنها تواجه مشكلة كبيرة بشأن ذلك، وتتمثل هذه المشكلة في التمويل، فعندما تقوم المؤسسات التايوانية بالاستثمار في البر الرئيسي، تواجه بعض الصعوبات عند الاقتراض من بنوك البر الرئيسي التي لا تعرف جيدا حالة الائتمان الخاصة بتلك المؤسسات، والآن وبعد دخول البنوك التايوانية إلى البر الرئيسي والتي تعرف جيدا حالات الائتمان الخاصة بالمؤسسات التايوانية، أصبح من الممكن تقديم قروض في الوقت المناسب للمؤسسات التايوانية"

وتماشيا مع التطور السريع للعولمة الاقتصادية والتكامل الاقتصادي الإقليمي وخصوصا منذ شهر مايو من عام 2008 فقد ظهرت تحولات تاريخية على طريق العلاقات بين الضفتين،حيث تم استئناف المحادثات بين جمعية العلاقات عبر مضيق تايوان ومؤسسة التبادلات عبر المضيق، والتي انقطعت لمدة عشر سنوات، وتحققت بصورة أساسية الاتصالات الثلاثة المباشرة بين الضفتين أي البريدية والملاحية والتجارية، الأمر الذي زاد من توطيد التبادلات التجارية وأواصر التعاون.

وقد أظهرت البيانات بوصول حجم التبادلات التجارية بين بر الصين الرئيسي وجزيرة تايوان إلى 100 مليار يوان صيني في العام الماضي. ومع نهاية العام الماضي صادق بر الصين الرئيسي على مشاريع استثمارية من تايوان تتعدى 80 ألف مشروع، حيث وصلت مبالغ الاستثمار الفعلية إلى ما يقارب 49.5 مليار دولار أمريكي.

لهذا فقد أدركت ضفتا المضيق أنهما يمثلان شريكا تجاريا مهما لكل منهما، ويجب عليهما أن ينخرطا في اتجاه التعاون الاقتصادي الإقليمي والعالمي، الأمر الذي يلبي تطلعات المواطينين بجانبي المضيق إلى تأسيس أواصر التعاون الاقتصادي بين الطرفين.

وقد أشارت شخصيات ذات صلة من جانبي المضيق أن توقيع اتفاقية اطار التعاون الاقتصادي بين جمعية العلاقات عبر مضيق تايوان ومؤسسة التبادلات عبر المضيق وتنفيذها سيعمل على تخفيف بل وإزالة العقبات في مجالي التجارة والاستثمار بينهما، وسيخلق لهما بيئة عادلة، بالإضافة إلى تعزيز علاقات التجارة وإنشاء آلية التعاون بينهما التي تخدم الازدهار الاقتصادي والتنمية السليمة، وفي هذا الشأن قال السيد (ليانغ جوه شين) المسؤول في هيئة الاقتصاد التايوانية:

"إن الصناعات بجانبي المضيق تمتاز بصفة تكاملية خاصة، إذ سيكمل أحدهما الأخر وهو ما يعد ميزة تفوق لمواجهة التنافسات الدولية، وهذا ما نعتز به جميعا، ونعتقد أنه سيلعب دورا ايجابيا ومهما"

أما السيد (جيانغ زنغ وي) نائب وزير التجارة الصيني فقد أشار أيضا إلى أنه يمكن اعتبار التعاون في مجال الصناعة بين جانبي المضيق كمثل الطريق السريع، وسيكون تخفيض الرسوم الجمركية أو إلغاءها بمثابة إزالة نقاط التحصيل المالي الموجودة على طول الطريق السريع، لهذا فإن الطرفين بجانبي المضيق سيتمكنان من تشكيل سلسلة من الصناعات الاكثر ثباتا والأقل تكلفة، وهو ما سيؤهل كليهما على احتلال وضع أكثر استفادة في خارطة عمل الصناعات العالمية، والوقوف جنبا إلى جنب لمواجهة المنافسات الدولية الشرسة، وبسط نفوذ على حصص أكثر في السوق"

أن توقيع اتفاقية اطار التعاون الاقتصادي بين جمعية العلاقات عبر مضيق تايوان ومؤسسة التبادلات عبر المضيق ليس إلا خطوة في تعزيز أوجه التعاون في العلاقات الاقتصادية بين الطرفين، والأهم من ذلك هو تطوير العمل المستقبلي.

وطبقا لما ورد فإنه في غضون ستة أشهر من بدء سريان مفعول الاتفاقية سيبدء الطرفان تدريجيا بمناقشة كل نص في الاتفاقية على حدة والتي تشمل تجارة السلع والخدمات وتأمين الاستثمارات وحل النزاعات وغير ذلك.

أعزائي المستمعين إلى هنا تنتهي حلقة اليوم من البرنامج الاسبوعي (اقتصاد وتجارة) من إعداد وتقديم سحر جينغ جينغ وأنور الصبري، شكرا على حسن متابعتكم، وحتى نلتقي معكم في حلقة جديدة من البرنامج في الاسبوع القادم لكم منا أرق التحيات وأطيب المنى وإلى اللقاء.

تعليقات
تعلم اللغة الصينية
حول القسم العربي