CRI Online

عشر سنوات من عمر منتدى بوأو الآسيوي – شاهد آسيوي على العملية التكاملية

cri       (GMT+08:00) 2011-05-24 14:20:35






مستمعينا الأعزاء، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته! طابت أوقاتكم بكل خير! وهذه أجمل تحية لكم من إذاعة الصين الدولية. ومرحبا بكم في حلقة جديدة من برنامجنا الأسبوعي: اقتصاد وتجارة. وفي حلقة اليوم، نقدم لحضراتكم تقريرا بعنوان:

عشر سنوات من عمر منتدى بوأو الآسيوي – شاهد آسيوي على العملية التكاملية

انعقد منتدى بوأو الآسيوي لعام 2011 من 14 إلى 16 من شهر إبريل الجاري في مدينة هاينان الصينية، يصادف ذلك استقبال عيد الميلاد العاشر لتأسيس هذا المنتدى، حيث استمرت التنمية للعملية التجارية الحرة والتكامل الاقتصادي المشتركة، وتزايد تأثير منتدى بوأو الآسيوي دون انقطاع، فخلال هذا المنتدى تواصلات الأصوات المشتركة للقادة السياسيين ورجال الأعمال من مختلف دول العالم وخصوصا من قارة آسيا.

إن بوأو بلدة صغيرة تقع في الساحل الشرقي من مدينة هاينان الواقعة في جنوب الصين، وفي شهر فبراير من عام 2001، اجتمع أكثر من 26 ممثلا لدول نامية، اجتمعوا في بلدة بوأو للإعلان عن تأسيس منتدى بوأو الآسيوي.

ومنذ ذلك الوقت بدأت الشهرة العالمية لهذه البلدة الصغيرة الهادئة، وخلال العشر السنوات الماضية ازداد التعداد السكاني للمواطنين المحليين إلى أكثر من عشرة أضعاف، كما بدأ الهيكل الاقتصادي يعتمد على دور السياحة بشكل رئيسي، إذ يتم عقد أكثر من 100 منتدى واجتماع في هذه البلدة سنويا.

ولم يقتصر التحول الذي صنعه منتدى بوأو الآسيوي على بلدة بوأو فحسب، فقد قال الأمين العام للمنتدى السيد (تشو ون تشونغ) إن المنتدى قدم لقارة آسيا التوافق، كما عزز من الفرص المتاحة للتأثير، ها هو يقول

"لقد أحس القادة في قارة آسيا بعد الأزمة المالية العالمية، بضرورة وجود مثل هذه المنصة، كما شعر السياسيين والدارسيين إلى الحاجة لمكان مخصص للتوافق بين الأراء، وتبادل الرؤى، وصوت يمثل الجانب الآسيوي ولهذا خرج منتدى بوأو إلى حيز الوجود"

وعند العودة إلى الموضوعات الرئيسية في الدورات السابقة لمنتدى بوأو الآسيوي، فيمكن لنا أن نكتشف بأن كل ذلك يصب في مصلحة الفرص التنموية لقارة آسيا، فقد كان الموضوع الرئيسي لأولى دورات المنتدى هو "عقد جديد، تحد جديد، آسيا جديدة – التعاون والتنمية الاقتصادية الآسيوية"، حيث شارك في المنتدى أكثر من 1900 ممثل ل 48 دولة ومنطقة.

تلى ذلك دورات لمواضيع متعددة مثل "آسيا منفتحة على العالم" و"آسيا الخضراء – تحقيق النجاح خلال عملية التغيير" وأيضا "آسيا الأزمة الاقتصادية – التحديات والتوقعات" وغير ذلك.

من جانبه قال ملك نيبال السابق بيرندرا حول تأسيس المنتدى، بأنه أسس ليكون منصة للأسيويين، وأضاف بأن المنتدى سيستغل تجمع الحكمة الأسيوية في تعزيز التعاون الإقليمي بآسيا، وتحسين التفاهم المتبادل.

وفي الواقع فإنه يمكن لنا أن نرى من خلال البيانات بأن الاقتصادات الآسيوية التي تعتمد على بعضها البعض مستمرة في التحسن، ولا زالت درجة التكامل الاقتصادي في آسيا مستمرة في التقدم، وقد أوضح التقرير السنوي الصادر عن منتدى بوأو الآسيوي 2011 عن وجود زيادة كبيرة في في التجارة والاستثمار داخل المنطقة الآسيوية، كما أن هنا انخفاض في درجة اعتماد هذه المنطقة لأسواق التجارة والاستثمار الخارجية.

ففي عام 1999 شكلت نسبة الصادرات الآسيوية إلى أمريكا الشمالية 26.5%، وبعد عشر سنوات من ذلك الوقت انخفضت هذه النسبة إلى 16.4%، وخلال نفس الفترة انخفضت نسبة الاتحاد الأوروبي من 18% إلى 16.4%.

وفي عام 2010 احتلت صادرات منطقة القارة الآسيوية نصف إجمالي نسبة الصادرات.

من جهته أشار رئيس اللجنة الدائمة للمجلس الوطنى الصيني السيد (وو بانغ قوه) خلال كلمة الافتتاح لمنتدى بوأو الآسيوي عام 2007، أشار إلى أن آسيا تلعب دورا مهما وبشكل متزايد تجاه التنمية والسلام العالميين.

"نحن سعداء جدا بأن نرى تزايد الروابط الاقتصادية الوثيقة في المنطقة على أسس التنمية المستدامة في القارة الآسيوية، وتصاعد محادثات التعاون، وتوسيع المصالح المشتركة، وسرعة رفع الوعي العام، والذي يمثل زخما غير مسبوق للتعاون والتنمية الآسيوية. لقد أصبحت القارة الآسيوية واحدة من أبرز المناطق الحيوية للاقتصاد العالمي، كما أنها قوة دافعة مهمة للتنمية الاقتصادية العالمية"

وفي تقييم إيجابي للتنمية الاقتصادية لقارة آسيا قال (بيل غيتس) مؤسس شركة ميكروسوفت في المؤتمر السنوي لمنتدى بوأو الآسيوي عام2007

"تظهر لنا الأرقام مدى سرعة التنمية الاقتصادية في آسيا، وأنا شخصيا قد شاهدت سرعة معدل هذا النمو مرارا وتكرارا، فقبل عشر سنوات قامت ميكروسوفت بتأسيس أول مركز للبحوث والتطوير في المنطقة الآسيوية، والآن فإن أعمال هذا المركز ممتازة للغاية، والتي تعتبر أكثر مراكز البحوث والتطوير فعالية بالنسبة لشركة ميكروسوفت. إن الدول الآسيوية من الآن فصاعدا لن تكون مستفيدة من التقدم التكنولوجي فحسب، بل ستكون ممارس فعلي لقفزات تكنولوجية حقيقية"

ويناقش المنتدى في كل دورة العديد من القضايا المهمة كالآفاق الاقتصادية لقارة آسيا، والتعاون الاقتصادي والتجاري الإقليمي، والتعاون المالي والأمني في المنطقة، وتوازن التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وغيرها من القضايا الأخرى ذات الصلة بالتنمية الآسيوية وعلى نطاق واسع.

وخلال فترة تأسيس منتدى بوأو الآسيوي، قررت الصين مع رابطة جنوب شرق آسيا (الاسيان) على إقامة منطقة تجارية حرة في غضون عشر سنوات، وقد أصدر قادة منظمة الأبيك تعميما بالالتزام بتعزيز علاقات الشراكة بين مختلف الدول في المنطقة، والعمل على دفع حرية الاستثمارات التجارية والتسهيلات المناسبة. واليوم نرى جزءا من هذه الأهداف قد تحقق على أرض الواقع.

حيث نجحت الصين مع رابطة جنوب شرق آسيا (الاسيان) بتأسيس منطقة التجارة الحرة في الأول من شهر يناير 2010، والتي تغطي 11 دولة، ويقطنها ما يقارب من 1.9 مليار نسمة، وتمخضت عن اقتصادات هائلة يصل إجمالي ناتجها المحلي إلى ستة تريليونات، إذ تعتبر من أكبر مناطق التجارة الحرة في الكثافة السكانية بالعالم في الوقت الراهن، وأكبر مناطق التنمية في الدول النامية.

من جهتها قدمت رئيسة الفليبين السابقة جلوريا ماكاباجال ارويو تقييمها عن دور منتدى بوأو الآسيوي قائلة:

"إنني أشعر بالفخر لقارة آسيا، كما أشعر بالفخر بأن قارة آسيا قدمت للاقتصاد العالمي مكسبا مزدوجا. وقد جمع منتدى بوأو الآسيوي مختلف نخب القطاعات ليقدم فائدة عظيمة للتنمية الاقتصادية العالمية، وكان للمنتدى دور فعال للغاية. وسيستمر المنتدى في تعزيز بناء المؤسسات، حيث سيتحول هذا المنتدى ليصبح أقوى المنظمات غير الحكومية"

من جانبه قال الأمين العام السابق لمنتدى بوأو الآسيوي السيد (لونغ يونغ تو) في مقابلة صحفية، قال إن المنتدى قدم منصة خاصة لتلاقي الأفكار، كما استطاع رجال الأعمال من مختلف دول العالم أن يجدوا فرص الاستثمار في هذا المنتدى، ها هو يقول:

"في اعتقادي فلابد للمشاركين بمنتدى بوأو الآسيوي أن يشعروا بأن المنتدى يعود لهم بالفائدة، كما هو وسيلة للإلهام لأفكار مستنيرة، وإلهام لكيفية تسيير الأعمال، أو أنه فهم عميق لسياسة الاقتصاد الكلي، أو يمكنك مقابلة أفضل خبراء الاقتصاد في هذا المنتدى، وأكثر رجال الأعمال تميزا، فعبر التبادلات بين مختلف رجال الأعمال، يمكن أن تجد العديد من الفرص التجارية، وتأسيس شبكة تجارية جديدة.

إن منتدى بوأو الآسيوي خلال هذه السنوات قد قدم فوائد مباشرة لمعظم المشاركين فيه، لهذا فهناك العديد من المؤسسات التي تريد المشاركة في هذا المنتدى مع مرور الوقت"

وتضع الدورة السنوية 2011 مواضيع المناقشة مثل (( النمو الشامل - تحديات اقتصاد آسيا فى العشر سنوات القادمة ))، و(( النمو الشامل - التنمية السليمة والمنظمة ))، و(( أسلوب آسيوى لتجنب فخ الدخل المتوسط )) لإجراء الحوار الواسع بين الحكومات والمؤسسات والأوساط الأكاديمية ووسائل الاعلام من أجل اجراء مزيد من المناقشة لمفهوم النمو الشامل والبحث عن الأفكار الجديدة لتشكيل مفهوم التنمية للاقتصادات الناشئة وأساليب لتحويل هذا المفهوم الى سياسات وأعمال

.أعزائي المستمعين إلى هنا تنتهي حلقة اليوم من البرنامج الاسبوعي (اقتصاد وتجارة) كان في الإعداد والتقديم أنور الصبري، شكرا على حسن المتابعة وإلى لقاء متجدد معكم في حلقة جديدة الاسبوع القادم لكم منا أرق التحيات وأطيب المنى وإلى اللقاء.

تعليقات
تعلم اللغة الصينية
حول القسم العربي