CRI Online

المؤسسات الصينية تتمتع بقدرة ضخمة على تحقيق التنمية في ظل الأوضاع المتفاقمة في سوق المقاولات الهندسية الدولية

cri       (GMT+08:00) 2012-06-12 14:48:12





autostart="true"

src="mms://webcast.cri.cn/cairo/zongheng/zongheng20120611.wma"

type="video/x-ms-wmv" width="285" height="44">

أصدرت جمعية المقاولات الهندسية الصينية خلال الدورة الثالثة من المنتدى الدولي الرفيع المستوى للاستثمار في البنية التحتية وبنائها، "تقرير المقاولات الهندسية الصينية في الخارج خلال الفترة عام 2011-2012"، حيث أشار التقرير إلى أنه في ظل أزمة الديون في أوروبا وتباطؤ نمو الوحدات الاقتصادية الناشئة، والاضطرابات السياسية في غرب آسيا وشمال إفريقيا في عام 2011، لم تواصل المقاولات الهندسية الدولية وتيرة الانتعاش القوي الذي حدث في عام 2010، وتباطأ نموها.

وأوضح تشن جيان نائب وزير التجارة الصيني أنه في ظل الأوضاع الاقتصادية الدولية المتقلبة، اتخذت المؤسسات الصينية الكثير من الإجراءات الفعالة مثل تكثيف الجهود في خلق أسواق جديدة، وتوطيد الأسواق القديمة لمواصلة تحسين جودة المقاولات الهندسية الصينية في الخارج، وتوسيع حجم المشروعات، حتى تحقيق الإنجازات الجديدة. وتجاوز كل مبلغي المشروعات والإيرادات 100 مليار دولار أمريكي ليصلا إلى 142.3 مليار و103.4 مليار دولار أمريكي على التوالي. وفي هذا الصدد، قال تشن جيان نائب وزير التجارة الصيني:

"حتى نهاية عام 2011، وقعت المؤسسات الصينية مشروعات بنحو 841.6 مليار دولار أمريكي، لتحقيق 539 مليار دولار أمريكي من الإيرادات. الجدير بالذكر أن هذه المشروعات انتشرت في 180 دولة ومنطقة في العالم، وتتطرق إلى كافة المجالات المتعلقة بالبنية التحتية، بما فيها الطرق والجسور ومحطات الكهرباء والموانئ، والاتصالات والنفط والصناعات الكيماوية والمعادن والري."

وتوقع التقرير أن تواجه سوق المقاولات الهندسية الدولية المزيد من الصعوبات في عام 2012. وعلى العموم، ازدادت العوامل غير المحددة لتؤثر سلبيا على التنمية الاقتصادية، وخاصة سوق المقاولات الهندسية الدولية.

بالطبع، ظهرت التحديات برفقة الفرص أيضا. وأشار المشاركون إلى وجود الكثير من العوامل الصالحة لتطور المقاولات الهندسية الصينية في الخارج، وتتمثل هذه العوامل فيما يلي: أولا، إن الرغبة في تحسين المعيشة والمنشآت الأساسية العامة على نطاق العالم لن تتغير، ثانيا، إن عملية المدننة المتواصلة تقدم المزيد من الفرص للمقاولات الهندسية على المدى الطويل، ثالثا، إن دور المؤسسات الصينية في القيام بالمقاولات الهندسية لا يمكن استبداله خلال فترة قصيرة. وفي هذا الصدد، قال منغ فنغ تشاو رئيس مجلس الإدارة لشركة السكك الحديدية الصينية:

"لأن المنشآت الأساسية في الدول المتطورة تم بناؤها في زمن بعيد، فمن الضروري تحسينها وتعديلها في الوقت الحالي. ومن أجل دفع الانتعاش الاقتصادي وتعزيز التوظيف، وضعت بعض البلدان المتطورة خطط إعادة إعمار المنشآت الأساسية، مما يساهم في إيجاد سوق جديدة للاستثمار في المنشآت الأساسية الدولية وبنائها."

وباتخاذ قطاع الكهرباء كنموذج، وحتى نهاية عام 2011، وصلت إجمالي السعة الكهربائية إلى 1.05 مليار كيلوواط في الصين، محتلة المرتبة الثانية في العالم، وتجاوز حجم الشبكات الكهربائية نظيرتها في الولايات المتحدة ليحتل المرتبة الأولى في العالم. وإلى جانب ذلك، تحسن مستوى الرصد والتصميم والتنفيذ والتركيب والصناعة في الصناعة الكهربائية الصينية، ودخلت الصين في الصفوف المتقدمة بفضل التكنولوجيا الحديثة في بناء السدود وتصميم مولدات الكهرباء الكبيرة الحجم وتركيبها وصناعتها وتشغيلها.

ومن جانبه، أشار يانغ جي شيويه رئيس مجلس الإدارة لشركة الطاقة الصينية إلى أنه في عام 2011، وقعت الصناعة الكهربائية الصينية اتفاقيات بنحو 31.07 مليار دولار أمريكي في البلدان الأجنبية، لتتفوق على بناء المباني والنقل والمواصلات للمرة الأولى، وأصبحت أكبر الصناعات في المقاولات الهندسية الصينية في الخارج من حيث عدد الاتفاقيات الموقعة. ولذلك، توقع يانغ جي شيويه أن تصبح الصناعة الكهربائية أكثر القطاعات ذات قدرة كامنة في مجال المقاولات الهندسية في الخارج. وفي هذا الصدد، قال يانغ جي شيويه:

"تساعد شركة الطاقة الصينية حاليا الهيئات المعنية والأجهزة المالية على تخطيط ودراسة الشبكات الكهربائية في البلدان الخمسة بآسيا الوسطى وغرب إفريقيا، وترغب في تقديم المساهمات لتعزيز التعاون الإقليمي في الصناعة الكهربائية من خلال المزايا المتفوقة التي تتمتع بها في تخطيط الصناعة الكهربائية."

وأكد المشاركون أنه في ظل الأوضاع الدولية في الوقت الراهن، لا يمكن تحقيق التنمية سوى عبر تنفيذ الانفتاح، ولا يمكن تحقيق المنافع المتبادلة سوى من خلال التعاون. وسواء كانت الدول المضيفة أو المقاولين، يعد الانفتاح والتعاون وسيلة ضرورية لتحقيق المنافع المتبادلة والتنمية المشتركة، وفي هذا الصدد، ينبغي على كل البلدان اتخاذ الموقف الإيجابي والمنفتح إزاء تعزيز التعاون الدولي في البنيات التحتية.

من جانبه، أكد وزير المواصلات الباكستاني السيد أرباب الامجير خان خلال المنتدى أنه رغم أن باكستان واجهت مختلف القيود المفروضة على الموارد في العقد الماضي، لكنها ما زالت تسعى إلى تطوير البنية التحتية بما فيها الطرق السريعة الوطنية، مضيفا أن بلاده ترحب باستثمار المؤسسات الصينية فيها وتشكرها في الوقت نفسه، مثلا، قد دعمت الصين باكستان لتحسين الطرق السريعة التي تتصل بميناء كراتشي ويبلغ طولها أكثر من مائة كيلومتر. وفي هذا الصدد، قال أرباب الامجير خان:

"تمت 95% من أعمال الاستيراد والتصدير الباكستانية بميناء كراتشي، لذلك، كانت الطرق والبنية التحتية فيه مهمة جدا بالنسبة إلينا، إضافة إلى أنه صلة الوصل المهمة بيننا والشرق الأوسط، حيث استثمرت الصين 250 مليون دولار أمريكي في بنائها."

وتوقع رئيس جمعية المقاولات الهندسية الصينية دياو تشون هان أن المقاولات الهندسية الصينية ستواصل تطورها بشكل مستقر في السنوات المقبلة، مؤكدا أن صناعة المقاولات الهندسية الصينية ستحقق نموأ بنسبة ما يتراوح بين 5% و10% خلال عام 2012 إذا لم تؤثر فيها حالات الطوارئ الإقليمية مثل أزمة سورية وعوامل أخرى. أما على المدى المتوسط والطويل، ستعتلي صناعة المقاولات الهندسية الصينية القمة، وبعد إكمال تطوير المؤسسات وإعادة هيكلتها، ستستقبل مرحلة جديدة أخرى للتطور السريع.

وتؤكد على هذا التوقع وجهة نظر السيد وانغ تشين، المدير العام لقسم الخدمات المصرفية الاستثمارية لشركة المالية الدولية الصينية، حيث يرى أن المؤسسات الصينية ستطلق قوة كامنة كبيرة أمام السوق الضخمة وستساهم الصين مساهمة ضخمة في بناء البنى التحتية العالمية في المستقبل. وفي هذا الصدد، قال وانغ تشين:

"تمتلك الصين رؤوس أموال وفيرة، وترغب كثيرا في رفع جودة الاستثمار الأجنبي، ومن جهة أخرى، يوجد طلب كبير للبنى التحتية في الخارج خاصة في بلدان الأسواق الناشئة. بعد تجميع كل العوامل المذكورة أعلاه، نعتقد أن الصين ستساهم مساهمة ضخمة في بناء البنى التحتية العالمية في المستقبل."

تعليقات
تعلم اللغة الصينية
حول القسم العربي