CRI Online

الصين تعزز تجارة الخدمات للنمو المتوازن

cri       (GMT+08:00) 2012-08-07 14:42:55
بعد أن ساعدت التجارة القوية في السلع على مدى العقد الماضي على جعل الصين ثاني أكبر اقتصاد في العالم تتطلع البلاد الآن إلى قطاع الخدمات في تحقيق نمو أكثر توازنا في ظل التوتر الخارجي.

دعا رئيس مجلس الدولة الصيني ون جيا باو مؤخرا إلى زيادة الانفتاح في قطاع الخدمات في البلاد وشجع مقدمي الخدمات المحليين على الوصول إلى العالمية لزيادة حصة الصناعة في مجال التجارة الخارجية.

وقال ون جيا باو إن تعزيز النمو في قطاع الخدمات هو الاتجاه الرئيسي لتحول النمط الاقتصادي في الصين وإعادة الهيكلة وكذلك التكامل الداخلي لتحسين مستوى معشية الشعب.

تعتبر خطوات التركيز على تجارة الخدمات جزءا من جهود الصين لدفع عجلة النمو في القطاع لتثبيت توسيع تجارتها في الوقت الذي أثر فيه تباطؤ الاقتصاد المحلي وضعف الطلب الخارجي على الطلب على المنتجات الصينية الصنع.

وعلى خلفية تزايد المخاوف ومخاطر الركود الاقتصادي العالمي سوف يصبح تطوير قطاع الخدمات وتجارة الخدمات قطب نمو جديد للصين، وحول ذلك، قال تشيو هونغ مساعد وزير التجارة.

على الرغم من أن المطالب الضخمة أدت إلى نمو مزدوج الرقم في صناعة الخدمات على مدى السنوات الماضية إلا أن نصيبها المنخفض في الناتج الاقتصادي والعجز المستمر يؤثر على هذا القطاع.

من حيث حجم تجارة الخدمات تحتل الصين الآن المرتبة الرابعة في العالم مع 419 مليارا و100 مليون دولار أمريكي في عام 2011، لكن نسبة إنتاج تجارة الخدمات إلى الناتج الاقتصادي الكلي 43% ولا تزال أقل بكثير من 70% في معظم البلدان المتقدمة.

لزيادة حصة قطاع الخدمات في الاقتصاد ذكرت الصين في الخطة الخمسية الـ12 أنها تهدف إلى تحقيق نسبة هذا القطاع من الناتج المحلي الإجمالي إلى 47% بحلول عام 2015 وجعله المحور الاستراتيجي لإعادة الهيكلة الصناعية للبلاد وترقيته لتخفيف الاعتماد على الصناعات التحويلية التقليدية.

منذ انضمام الصين إلى منظمة التجارة العالمية قبل عقد من الزمان كانت تجارتها الخارجية والتجارة في السلع في معظمها قد شهدت نموا متقدما نظرا للمواد الرخيصة وانخفاص تكاليف الأيدي العاملة إلا أنه في الوقت الراهن مع ارتفاع التكاليف تخسر الصين ميزتها في قطاع الصناعة التحويلية التقليدية.

تجارة السلع في الصين هي في معظمها في مجال التجهيز الذي يمكن بسهولة نقله إلى دول أخرى إذا استمرت التكاليف في الارتفاع، وفي المقابل فإن تجارة الخدمات لديها مجال واسع للنمو، قال تشو مي المحلل من الأكاديمية الصينية لتعاون التجارة الدولية والاقتصاد بوزارة التجارة.

كشف النقاب عن خطة تطوير هذا القطاع (2011-2015) في العام الماضي بهدف التوسيع السنوي من 11% خلال هذه الفترة أعلى من النمو بنسبة 10% في تجارة السلع والتي وعدت أيضا بتوفير نطاق أوسع وأعمق للشركات الأجنبية.

في عام 2010 ومن بين 12 فئة لتجارة الخدمات المحددة من قبل منظمة التجارة العالمية سجلت الصين فائضا في البناء فقط مقارنة مع غيرها من المجالات الكثيفة التكنولوجيا والمعرفة بما فيها التأمين واستخدام براءات الاختراع لتسجل مليارات الدولارات في العجز.

وظلت الصين تتخذ التدابير والخطوات لدفع التعاون مع مقدمي الخدمات الدولية بما فيها استضافة معرض بكين لتجارة الخدمات بهدف تسهيل الاجراءات ودعم الجهود.

تعليقات
تعلم اللغة الصينية
حول القسم العربي