CRI Online

نمو صناعة الجلود الصينية يتباطأ ونتيجة التحديات والفرص في المرحلة الانتقالية

cri       (GMT+08:00) 2012-11-13 16:09:53







افتتح معرض الجلود الدولي الصيني ومعرض الأحذية الدولي الصيني والمعرض الدولي الصيني للحقائب ومعاطف الفرو والملابس الجلدية في سبتمبر الماضي بمدينة شانغهاي، نظمتها جمعية الجلود الصينية وشركة معرض الجلود المحدودة بمنطقة آسيا والمحيط الهادئ بشكل مشترك. وكان أكبر معرض في صناعة الجلود الصينية، ولقاء ضخما هاما في صناعة الجلود الدولية أيضا، حيث جذبت أكثر من 700 مؤسسة معنية صينية وأكثر من 400 مؤسسة أجنبية من أكثر من 20 دولة ومنطقة للمشاركة فيها. وأكد العاملون في صناعة الجلود بشكل عام أن نمو صناعة الجلود الصينية يتباطأ بصورة عامة وأنها ستواجهها التحديات والفرص في المرحلة الانتقالية.

أظهرت المعارض الثلاث التي أقيمت في الوقت نفسه الإنجازات التي حققتها صناعة الجلود الصينية في السنوات ال15 الماضية، ولكن صناعة الجلود الصينية التي تطورت سريعا في الماضي تتعرض أيضا لتأثير أزمة الديون الأوروبية وتباطؤ النمو الاقتصادي الصيني في الوقت الحالي. وأوضح رئيس مجلس الإدارة لجمعية الجلود الصينية سو تشاويينغ في المعرض أن قيمة الناتج الصناعي الإجمالية لصناعة الجلود الصينية من يناير إلى يونيو في عام 2012 ارتفعت بشكل مستقر، ولكن سرعة نموها انخفضت ب11.7% مقارنة مع الفترة نفسها من العام الماضي، وارتفعت الواردات والصادرات، ولكن سرعة نموها انخفضت ب10.9% مقارنة مع الفترة نفسها من العام الماضي. وأشار سو تشاويينغ لوجود الضغوط والتحديات غير الصغيرة لصناعة الجلود الصينية في المرحلة الانتقالية.

"أولا، ينقص في الصين ممارسون شباب يتمتعون بالمهارات والكفاءات العالية. ثانيا، ترتفع أسعار المواد الخام. ثالثا، السوق الدولية غير مستقرة، إن صناعة تصنيع الأحذية الصينية صناعة موجهة نحو التصدير تعتمد على السوق الدولية بشكل كبير، وهناك 80% من الأحذية التي تصنع بالصين تصدر إلى الدول الأجنبية. بالإضافة إلى ذلك، هناك ضغوط من سعر الصرف وحماية البيئة."

وأضاف سو تشاويينغ أن تحويل الهيكل ورفع المستوى للصناعة قدم فرصة التنمية إضافة إلى الضغوط والتحديات، وتوقع أن تحافظ قيمة الناتج الصناعي الإجمالي لصناعة الجلود الصينية في النصف الثاني من هذا العام على سرعة نمو تتراوح بين 10% و15%.

وجد مراسل إذاعتنا في المعرض أن معظم المؤسسات ما زالت مملوءة بالثقة لسوق التجارة الداخلية والخارجية للمنتجات الجلدية الصينية في ظل الوضع الحالي، حيث ارتفع الدخل التجاري للمؤسسات التي تملك المنتجات العالية الجودة ذات القيمة المضافة العالية وشركاء التعاون المستقرين داخل وخارج البلاد بدرجات مختلفة في النصف الأول من هذا العام. كانت هذه المؤسسات تتخذ مختلف الاجراءات في مرحلة تحويل الهيكل الصناعي لهذا القطاع، ما شكل صورة مصغرة لتنمية صناعة الجلود الصينية المملوءة بالأمل والحيوية في المعرض.

إن شركة كانغناي المحدودة من أكبر مؤسسات تصنيع الأحذية في الصين، وتمتلك أكثر من مائة متجر في الدول الأجنبية. قال مدير قسم الإدارة لشركة كانغناي المحدودة وو شنغننغ لمراسل إذاعتنا في المعرض إن شركته تقوم بتحويل الهيكل من حيث رفع سمعة العلامة التجارية وإبداع منتجات جديدة، والإصلاح التكنولوجي وغيرها في الوقت الحالي، وقال:

"قدمنا مفهوم "الراحة" في هذا العام، والذي يحتوي على البحوث لدرجة الراحة وتقييم مؤشرات الراحة والتعاون العميق مع هيئة بحوث الأحذية الموثوقة البريطانية. هناك الكثير من مؤسسات تصنيع الأحذية تتحدث عن "الراحة"، ولكن ما هو المفهوم للراحة؟ وهل هناك معيار لتقدير درجة الراحة؟ سنحقق قريبا إنجازات في هذا المجال."

إن شركة ديتشو المحدودة للأحذية بمدينة شانغهاي تمتلك عددا كبيرا من فروع تصنيع الأحذية في مدينة شانغهاي واليابان، وأكد المدير العام للشركة شو دينغهوا أن الدخل التجاري للشركة في الربع الثالث من هذا العام ارتفع ب30% إلى 40%، ويرجع الفضل إلى فرق التصميم والإدارة القوية للشركة. في الوقت الحالي، تعمل الشركة على التعاون مع بعض شركات تصنيع الأحذية والحقائب اليابانية لتصدير التكنولوجيا وإدارة الإنتاج إضافة إلى تصميم الأحذية والحقائب وإنتاجها وبيعها، وقال شو دينغهوا:

"قدمنا إدارة تصدير التكنولوجيا وإدارة التصميم للكثير من المؤسسات اليابانية. أقامت شركتنا فرقة خاصة في العام الماضي وهي مسؤولة عن تصدير التكنولوجيا وتجاربنا لإدارة الإنتاج بشكل خاص. نقدم للمؤسسات اليابانبة خدمات التكنولوجيا وإدارة الإنتاج، في الوقت نفسه، نستخدم قنوات الإنتاج والبيع عندها."

أكد مسؤول شركة تشاويي المحدودة للأحذية بمدينة سوتشو شين ويهوا أن شركته عملت كثيرا للتسويق في وسائل الإعلام الجديدة في السنوات الأخيرة، وقال:

"طورنا برنامج التطبيق للهواتف التي تستخدم نظام App وAndroid، فيمكن للمستخدمين طلب منتجاتنا من خلال الهاتف، كما يمكنهم التعرف على حالة منتجاتنا الجديدة في أي وقت. بالإضافة إلى ذلك، فتحنا موقع إنترنت لشركتنا، ونتعاون مع تجار البيع على الانترنت لبيع منتجاتنا أيضا."

إن مؤسسات الجلود مشاركون رئيسيون في هذا المعرض إضافة إلى مؤسسات تصنيع الأحذية. قال تساي جيانشه نائب رئيس مجلس الإدارة لشركة شينغيا التكنولوجية المحدودة للجلود التي كانت أكبر مورد تموين بالمواد الجلدية للأحذية في الصين عندما تحدث عن ارتفاع حجم الأعمال للمؤسسة في ظل البيئة غير المتفائلة لهذه الصناعة في النصف الأول من هذا العام:

"الأول، جودة المنتجات لشركتنا جيدة. الثاني، يمكن لمنتجاتنا تلبية احتياجات السوق والمستهلكين. الثالث، عندنا شركاء التعاون المستقرون مثل بالي وأوكانغ وسندا وكلها علامة تجارية مشهورة في الصين. في المستقبل، سنحاول التعاون مع المؤسسات الإيطالية، حيث سنستقدم المصممين الإيطاليين أو نتعاون معهم في البحث والتطوير للمنتجات الجديدة بشكل مشترك لرفع القيمة المضافة لمنتجاتنا باستمرار."

إن شركة هيتيان مينغليانغ المحدودة لتصنيع الجلود بمقاطعة خنان تملك أكبر مصنع لتصنيع الجلود في إفريقيا بأثيوبيا، وقال رئيس مجلس الإدارة للشركة خي مينغليانغ إنه يشعر بالفخر لأن شركتنا من الدفعة الأولى من المؤسسات التي حصلت على التوثيق للجلود الصديقة للبيئة من جمعية الجلود الصينية. من أجل خفض التلوثات خلال عملية تصنيع الجلود بأقصى حد، خصص خي مينغليانغ تكلفة ضخمة لحماية البيئة، رغم أن سعر الجلود الصديقة للبيئة أعلى من الجلود العادية بقليل فقط، ولكنه ما زال يتمسك بتصنيع الجلود الصديقة للبيئة بدون شكوى، وقال:

"تقدم لنا الطبيعة موارد كثيرة، ولا بد لنا أن نرد الجميل بالجميل. أعتقد أن المؤسسات التي لا تتحمل المسؤولية نحو الطبيعة لا يمكن أن تحصل على موافقة الجمهور والمجتمع. لا بد أن نتمتع برؤية طويلة الأجل، ستتقدم قضية حماية البيئة الصينية باستمرار في المستقبل. إذا استثمرت أكثر في حماية البيئة، فيكون احتمال بقاء مؤسستك على قيد الحياة أكبر."

أظهرت مؤسسات تصنيع الأحذية والجلود الصينية الممتازة في المعرض مشهد التنمية للصناعة الجلدية الصينية في المرحلة الانتقالية إلى العالم، وأصبحت ضرورة زيادة الاستثمار في التكنولوجيا والاهتمام ببناء العلامة التجارية الخاصة والاستمرار في رفع مستوى حماية البيئة وفتح قنوات التسويق الجديدة الرؤية المشتركة للمؤسسات في الصناعة الجلدية الصينية. كما قال رئيس مجلس الإدارة لجمعية الجلود الصينية سو تشاويينغ، إن الصناعة الجلدية الصينية حققت بعض الانجازات خلال عملية تحويل الهيكل ورفع المستوى في السنوات الماضية، مثلا، ظهرت علامات كانغناي وأوكانغ واليعسوب الأحمر وغيرها من العلامات التجارية المشهورة، وظهرت أيضا دفعة من مناطق الإنتاج الممركزة مثل هاينينغ وشينجي، حيث تقوم بإنتاج وتصنيع الجلود ومعالجة المياه الملوثة بشكل موحد. بالإضافة إلى ذلك، ظهرت الكثير من المؤسسات البارزة الصديقة للبيئة. رغم وضع السوق الدولية غير المحدد، ولكن الصناعة الجلدية التي تتمتع بالتاريخ الطويل آفاقها في الصين ما زال مطمئنة.

على الصين والاتحاد الأوروبي إرساء مثال يحتذى به في حل النزاعات التجارية

التقى قادة صينيون وأوروبيون في بروكسل مؤخرا لحضور قمة، في وقت يتابع فيه العالم ما إذا كان الجانبان سوف يستطيعان إحراز تقدم في معالجة "القضايا محل الاهتمام المشترك"، ومن بينها الخلافات التجارية الشائكة.

وقد لاحت النزاعات حتى مع تجاوز حجم التجارة بين ثاني أكبر اقتصاد في العالم وبين أكبر كتلة تجارية 567.2 مليار دولار أمريكي في عام 2011، أي ما يعادل أربع مرات حجم التجارة بينهما قبل 10 سنوات.

وفي آخر خلاف طرأ في سبتمبر الماضي، بدأت المفوضية الأوروبية تحقيقا لمكافحة الإغراق في واردات الألواح الشمسية ومكوناتها الرئيسية القادمة من الصين، زاعمة أن المنتجات تم تصديرها من الصين بتكلفة أقل، ما يهدد المنتجات المماثلة في الاتحاد.

بيد أن رجال الصناعة الصينيين قالوا إن تنافسية منتجاتهم ليست مناورة سيئة النية تستخدم للتوغل فى السوق الأوروبي، ولكنها نتيجة التقدم التكنولوجي والإنتاج المكثف وانخفاض أسعار المواد الخام والعمل الجاد من جانب العمال الصينيين، فضلا عن الأجور المنخفضة التي يتلقونها.

إن الصين والاتحاد الأوروبي، باعتبارهما شريكان تجاريان كبيران، يجب أن يضربا مثالا يحتذى به في بقية دول العالم في تسوية النزاعات التجارية دون الإضرار بالعلاقات التجارية. وإن التصرفات حسنة النية والملموسة هي أمور ضرورية في هذا الصدد.

وقبل وصوله إلى بروكسل لحضور القمة الخامسة عشرة بين الصين والاتحاد الأوروبي، قال رئيس مجلس الدولة الصيني ون جيا باو، في بيان مكتوب، إنه سيتبادل الأفكار مع قادة الاتحاد حول العلاقات بين الصين والاتحاد الأوروبي والقضايا محل الاهتمام المشترك، مع رسم خطط لتعزيز العلاقات وتدعيم التعاون البراجماتي.

ومنذ إقامة شراكة استراتيجية شاملة بين الصين والاتحاد الأوروبي في عام 2003، حققت علاقاتهما تلك تقدما ملحوظا وأصبحت الأكثر تأثيرا في العلاقات الثنائية على مستوى العالم، حسبما أشار ون.

وأضاف أن العلاقات بين الجانبين تواجه فرص نمو غير مسبوقة في ظل وضع دولي يخضع لتغييرات عميقة.

وثمة حقيقة لا يمكن إغفالها في نزاع الألواح الشمسية هو أن السوق النشطة بالنسبة للمنتجات الشمسية الأولية خلال العامين الماضيين توقفت بسبب انخفاض أسعار النفط الخام العالمية.

وفي تلك اللحظة، فإن الهجوم على منتجات الجانب الآخر ليس من شأنه سوى إضعاف المنافسة الشاملة للصناعات الشمسية في الصين وأوروبا التي تزداد تشابكا .

وقد اشترت الصين في العام الماضي منتجات البولي سيليكون وغيرها من المواد الخام لإنتاج الألواح الشمسية بقيمة 1.12 مليار دولار أمريكي ومعدات بقيمة إجمالية 1.71 مليار دولار أمريكي من ألمانيا وسويسرا .

وبعيدا عن تحليلات الصناعة، فإنه من الناحية الاستراتيجية ليس من الحكمة بالنسبة للاتحاد الأوروبي أن يخاطر بتقويض العلاقات التجارية مع الصين.

لقد تركت أزمة الديون السيادية التي امتدت طويلا الكتلة تعتمد بشكل متزايد على العلاقات التجارية والاستثمارية مع الصين، التي تعتبر مشتريا رئيسيا لديون حكومة منطقة اليورو وأكبر مالك لاحتياطي النقد الأجنبي.

وبرغم أن الخبراء يقولون إن الصين لا تربط عملية شرائها لسندات حكومة الاتحاد بالنزاعات التجارية، فإن القضية الأخيرة قد تضر بالعلاقات الثنائية، وهو ما قد يؤثر بدوره على مستوى مشاركة الحكومة الصينية في معركة أزمة اليورو.

وكلما ازدادت صعوبة الوضع كانت هناك حاجة إلى اتجاه أكثر صرامة ضد الحمائية التجارية، وقد حان الوقت الآن لكي ترسي الصين والاتحاد الأوروبي مثالا يحتذى به في العالم فيما يتعلق بتسوية النزاعات التجارية.

تعليقات
تعلم اللغة الصينية
حول القسم العربي