تونس يمكنها أن تجد مكانها على "الحزام والطريق"

شينخوا 2017-07-08 15:52:45
Comment
Share
Share this with Close
Messenger Messenger Pinterest LinkedIn WeChat

تونس يمكنها أن تجد مكانها على "الحزام والطريق"

تونس يمكنها أن تجد مكانها على "الحزام والطريق"

شهدت الدورة الخامسة من منتدى "تونس- الصين: شراكة من أجل المستقبل" يوم الجمعة توقيع البلدين ثلاثة اتفاقات في مجالات التجارة والتكنولوجيا والشؤون المالية.

ونظرا للاهتمام الذي أبداه صناع القرار التونسيين، وصف العديد من المراقبين هذا الحدث بأنه مفيد للغاية في دفع التعاون الثنائي.

وقال أحمد بوزقندة رئيس المعهد العربي لرؤساء المؤسسات ومنظم المنتدى إن نمو الاقتصاد التونسي متباطئ ولكن المسارات التي تمضى فيها تونس لانعاش اقتصادها واضحة وتتمثل في إجراء إصلاحات اقتصادية وتعزيز النمو، وهو ما سيساعد على تدعيم الشراكات القائمة وإقامة المزيد.

-- مكانة تونس على الحزام والطريق

وأشار بوزقندة في مذكرة مفاهيم صدرت حصريا بمناسبة هذا الحدث إلى أن الاقتصاد الصيني، الذي تدعمه تقليديا كل من الاستثمارات والصادرات، يمر بفترة انتقالية يتم فيها التركيز بصورة أكبر على الخدمات ومبادرة الحزام والطريق.

فقد طرح الرئيس الصيني شي جين بينغ في عام 2013 مبادرة الحزام والطريق، التي تتألف من الحزام الاقتصادي لطريق الحرير وطريق الحرير البحري للقرن الـ21، بهدف بناء شبكة من التجارة والبني التحتية تربط آسيا بأوروبا وإفريقيا بطول مسارات طريق الحرير القديم.

ويرى منظمو المنتدى أن مبادرة الحزام والطريق تعمل بمثابة شبكة بني تحتية تهدف إلى إنشاء شبكة تجارية لجميع القارات.

وإن "تونس يمكنها أن تجد مكانها على هذا المحور في ضوء موقعها الجغرافي والتجاري القريب من أوروبا وانفتاحها على إفريقيا"، هكذا ذكر بوزقندة.

ومن جانبه، قال وزير التنمية والاستثمار والتعاون الدولي التونسي محمد فاضل عبد الكافي لوكالة أنباء ((شينخوا)) إن مبادرة الحزام والطريق تتيح فرصة لتونس.

وأضاف "نأمل أن يكون الأمر كذلك بالنسبة للصين حيث يمكن أن توفر تونس للشركات الصينية منصة (في ظل وجود نقاط قوة في مجال التوظيف)".

وذكر عبد الكافي أن "الاستثمارات الصينية ستتمكن من دفع نمو الاقتصاد التونسي. فنحن نواجه حربين، إحدهما ضد الإرهاب والأخرى هي حرب اقتصادية بحتة".

-- الجانبان يكمل كل منهما الآخر

ومن أجل فهم الآخر، تتبادل تونس والصين باستمرار الأفكار والخبرات لتدعيم وتنويع إمكانات التعاون الاقتصادي الثنائي.

وفي الجانب التونسي، رأي منظمو المنتدى أن نقاط قوة الاقتصاد الصيني يمكن أن تسهم في تنمية تونس.

وقال أحمد الكرم، وهو أحد المنسقين في المعهد العربي لرؤساء المؤسسات، إن قطاع السياحة في تونس الذي يمثل سبعة في المائة من إجمالي الناتج المحلي لتونس، يمكن أن يستفيد من السوق الصينية التي تذخر بعدد يقدر بأكثر من 100 مليون زائر وحوالي 290 مليار دولار أمريكي.

ويقر المعهد بأن تونس سجلت عجزا "مزمنا" يبلغ حوالي 6.475 مليون دينار (حوالي 3.357 مليون دولار أمريكي) خلال الأشهر الخمسة الأولى من عام 2017.

-- شريك إستراتيجي محتمل للصين

إن مبادرة الحزام والطريق يمكن أن تخلق تعاونا وتضامنا مثمرين بين الصين والبلدان الأخرى، حسبما ذكر رئيس الوزراء الفرنسي السابق جان- بيير رافاران خلال مقابلة أجرتها معه ((شينخوا)) على هامش المنتدى.

وقال إن "التعاون الدولي اليوم هو السبيل إلى تحقيق التناغم العالمي"، لافتا إلى أن تونس دولة "ترتبط ارتباطا وثيقا بثقافات عديدة متأصلة بعمق ولكنها منفتحة للغاية".

وأكد رافاران أن الصين يمكنها أن تجعل تونس دولة وساطة حيث تهدف الصين إلى بناء ترابط بين إفريقيا وآسيا، مضيفا أنه نتيجة لذلك، يمكن تقاسم المعلومات في مجالي الاستثمار والابتكار.


الأكثر قراءة

صور