الصين بناء مجتمع مصير مشترك للبشرية

cri 2018-03-22 12:16:28
Comment
Share
Share this with Close
Messenger Messenger Pinterest LinkedIn WeChat

   سليم السراي- العراق


   بنفس الأسلوب ( دع مائة زهرة تتفتح ) الذي سعى الاسلاف اليه، تواصل الصين الكبيرة مسيرة الالف ميل، فلا ضياع ومساومة في حقوق الشعب، لا انحراف قط عن خط الاسلاف العظماء، الذين خطوا للبشرية سبيلهم وسِموهم، فلا وجود لفقير ولا وجود لغني فاسد يتنعم على حساب الشعب.

   كلما ينتهي الامر الى احد العظماء أمر الامة الكبيرة، يشعر بأن عليه عبئ ثقيل وكبير في قرارة نفسه وضميره الحي، الذي يسع حدود دولة الاسلاف، دولة الشعب، دولة زهد الحاكم وترف المواطن، فكان الواجب عليهم ان يبادروا بغياث الامة التي تمتد على مسافة جغرافية كبيرة، وان يبعد عنهم كل مهالك وقرارات غير صائبة، وهكذا فقد خط الجميع تاريخا عريقا وامة تتقدم وتزدهر على اكتاف الظلام ومناصريها، حياة جديدة ومتجددة لحظة بلحظة، لا تعرف لها قرار او سكون، عمل وعمل مستمر، وتجديد الأفكار، وتشجيع المبدعين، فان الوطن كان عزيزا عند الراحلين عنه، وعند الاحفاد الذين ورثوه، وعليهم ان يجعلوه ملونا بالوان مصيرهم، الذي يختبئ في ضمائرهم وامجاد انتمائهم وعظمة ارادتهم، في التحول من الضعف الى قوة عظمى نامية، فإن من بعد ذلك مصيرهم ومصير الأبناء واحفاد الاحفاد الاحفاد، امة ناشئة على الخير والعطاء على مدى أجيال وحقب التاريخ الحاضر التي تؤسس لتاريخ مستقبل اكثر عظمة واكثر امنا وسلاما وسعادة ومساواة.

   هذه المعاني السامية التي تتفاعل ويتعامل معها حاضر الامة، أصبحت منارا تجتذب اليه الشعوب، على اختلاف لغاتها وانتماءاتها وعناصرها ومكوناتها، فان التجربة الصينية أصبحت لها سطوة على النفوس الصحيحة والسليمة والمبدعة، تجربة تنتقل ما بين الاحلام لتحقيقها جميعا، هادية للجميع، مقبولة، إرادة خالصة، حيث أحسنوا اختيار وانتقاء الرعاة الأمناء للأمة، الامة العظيمة، لتجنب المصير المجهول، لأنهم ذو خبرة وتمرس وحكمة في السيرة، دمائهم عريقة من اصالة الشعب والأمة، ولا مكان بينهم من يستغل المنصب ويهتم بنفسه، فإن حدث ذلك الخطأ، كان القضاء والقانون هو السبيل الى ذلك.

  قال الرئيس شي (لكي نتخطى اختبار هذا العصر الذي نعيشه، يجب أن نعتبر أنفسنا من يخوض هذا الاختبار وأن الشعب هو الذي سيحكم على أدائنا).

  يقف الانسان عاجزا عن الوصف امام الرئيس شي، فلا يجد طبقة لنظراء له تتحكم الان في دولها او شعوبها، انه عنفوان القادر والمخلص، يمضي شوطه الذي امن وصرح وتعهد بالوفاء لأجله، وهو يحمل فريق امته مجتمعا وليس متفرقا، فريق امة واحد، فريق تاريخ لا ينتهي، فريق عمل وتخطيط لتحقيق الآمال والامنيات السعيدة، فريق يجري ويعمل على السوية بين الشعب، فريق يقدر بمقدار واحد ومتساوي وليس بمقادير مختلفة، فريق امة وليس فريق عنصر، فريق طبقة واحدة، فريق وجود وتعزيز للوجود، فريق للتواضع امام شعب الفقراء العظاء، فريق لا يتعامل بالاستعلاء واهدار المساواة، فالشعب هو المنتصر ذو الماضي والحاضر التالد وذي الامجاد، شعب ذو تاريخ قديم يتقدم مع حاضره، فلا مكان لعصابة من الحكام، يتنعموا بخيراته ثم تنتهي، وبنهايتهم يتخلف الوطن، والندم والسخط والتذمر هو ما يرثه الشعب.

   إن جذور الفلسفة الصينية تقول (يتعين السعي وراء قضية عادلة من أجل نفع مشترك)، فلسفة انتصار حقوق العامة، خطها الراحلون، تتجدد وتتجاوب مع كل فؤاد سليم ومشاعر راقية، فالرجل الذي خطها وأمر بها، هو مصلح عظيم لأمته، مصلح ما يفسده الدخلاء، ليعيد السبل الرشيدة لمكانتها التي لا رجعة  فيها، وهذا كفيل بانقاذ البلاد والشعب حيث يستوي الجميع كافة فلا تميز بين فرد وفرد، او عنصر وعنصر، فلا حياة يكون فيها تفاوت بين الطبقات، لتصبح هذه الامة قوة معنوية قادرة على تجاوز الازمات، ويقول الرئيس شي في هذا ( إن الأمة الصينية، التي تحملت في العصور الحديثة الكثير من الصعوبات التي دامت لفترة طويلة، حققت تحولا رائعا: فقد نهضت الصين وأصبحت ثرية وهي الآن تتحول إلى دولة قوية).


الأكثر قراءة

صور