في عطلة العيد الوطني... الشرق الأوسط يتصدر أفضل الاختيارات لعشاق السياحة الصينيين

شينخوا 2017-10-09 10:27:38
Comment
Share
Share this with Close
Messenger Messenger Pinterest LinkedIn WeChat

في عطلة العيد الوطني... الشرق الأوسط يتصدر أفضل الاختيارات لعشاق السياحة الصينيين

في عطلة العيد الوطني... الشرق الأوسط يتصدر أفضل الاختيارات لعشاق السياحة الصينيين

تشهد عطلة الأسبوع الذهبي الصيني التي انطلقت بمناسبة العيد الوطني للبلاد في أول أكتوبر إقبال أعداد كبيرة من السائحين الصينيين على زيارة بلدان عدة في أرجاء العالم، ومنذ بدء هذه العطلة في عام 1999، صار ينتظرها قطاع السياحة حول العالم للفوز بأكبر أعداد من الوفود السياحية الصينية ولا سيما أن دخل السياحة في الصين ضخم جدا، ووفقا لإحصائيات صادرة عن مصلحة الدولة للسياحة في الصين، فقد قام الصينيون بأكثر من 620 مليون رحلة داخلية خلال الأيام الستة الأولى من عطلة العيد الوطني، وبلغت العائدات السياحية الداخلية نحو 516.5 مليار يوان (حوالي 77.6 مليار دولار أمريكي).

ومن المتوقع أن تشهد الفترة المذكورة- التي تصادف هذا العام حلول العيد الوطني وعيد منتصف الخريف معاً- ازدهاراً سياحياً كبيراً ونمواً ثنائي الرقم في العائدات السياحية بالدول المعنية. وفي الواقع نالت دول الشرق الأوسط، كونها من المقاصد التي يقبل عليها عشاق السياحة الصينيون، نالت أهمية خاصة لديهم وجذبت المزيد منهم في السنوات الأخيرة بفضل سياسات تفضيلية اعتمدتها هذه الدول لجذب السياح الصينيين.

-- السياحة الصينية إلى الخارج في تزايد

وقد صرح مسؤولون من منظمة السياحة العالمية خلال الدورة الـ22 للجمعية العامة للمنظمة التي عقدت في مدينة تشنغدو الصينية مؤخرا بأن السياحة ساهمت إسهاما شاملا بنسبة تتجاوز 10 في المائة في الاقتصاد والتوظيف في الصين، متوقعين أن يقوم الصينيون بـ700 مليون رحلة إلى خارج البلاد خلال السنوات الخمس المقبلة.

وأشارت الأرقام الصادرة عن مصلحة الدولة للسياحة في الصين مؤخرا إلى أن عدد الرحلات المتوقع أن يقوم بها السائحون الصينيون إلى الخارج خلال عطلتى العيد الوطني ومنتصف الخريف سيتجاوز 6 ملايين رحلة، حيث سيغادر الصينيون من حوالي 300 مدينة داخل الصين وخارجها لزيارة 1155 مدينة في 88 دولة ومنطقة بأرجاء العالم. وقد ارتفع عدد الدول التي يزورها السائحون الصينيون من 68 إلى 88 دولة ومنطقة، بزيادة نسبتها 29 في المائة.

وبالإضافة إلى ذلك، يسافر حوالي ثلث السائحين الصينيين في فترة العطلتين إلى الدول التي تمنح الصينيين إعفاء من التأشيرة أو تأشيرة فورية لدى الوصول، وهي ميزة منحتها لهم 65 دولة ومنطقة في العالم، بزيادة 8 دول عن العدد المسجل في العام الماضي وهو 57 دولة ومنطقة. ومع هذه الميزة، صارت تلك الدول والمناطق ضمن الخيارات الأولى والمفضلة لدى الصينيين عند سفرهم إلى الخارج.

وتزامناً مع اتساع نظرة الصينيين إلى العالم، تشهد الدول والمناطق الواقعة على الحزام والطريق وتيرة سريعة في نمو السياحة الصينية الوافدة إليها في ظل اهتمام الصين والدول المعنية بإقامة "أعوام السياحة" بشكل متبادل وعقد مؤتمرات مشتركة بشأن تطوير السياحة ومؤتمرات أخرى لوزراء السياحة على طريق الحرير وغيرها من الإجراءات والأنشطة ذات الصلة.

ومن المزمع أن ترسل الصين، خلال فترة الخطة الخمسية الـ13، إلى الدول والمناطق الواقعة بطول الحزام والطريق نحو 150 مليون رحلة من رحلات السائحين الصينيين الذين سيتجاوز إنفاقهم في الوجهات التي سيزورونها 200 مليار دولار أمريكي، حسبما كشفت أرقام مصلحة الصين للسياحة.

ولابد من الإشارة إلى أن تدفق أعداد ضخمة من السائحين الصينيين لا يدر عائدات سياحية للدول المعنية فحسب، بل ينبثق عنه أيضا متطلبات مصاحبة تحمل إمكانات كبيرة لنمو الصناعات وتطويرها. فعلى سبيل المثال لا الحصر، قام تطبيق "أليباي" للدفع الإلكتروني بواسطة الهاتف المحمول المنتشر حالياً في الصين، بدخول 200 ألف من المطاعم والأسواق والمتاجر والملاعب في 30 دولة ومنطقة في العالم، ليسهل إنفاق السائحين الصينيين. علاوة على ذلك، ثمة فرص عمل سياحية كبيرة تتاح للأجانب المتقنين للغة الصينية والمطلعين على الثقافة الصينية في هذا الصدد.

-- الشرق الأوسط سوق واعدة جاذبة للسياح الصينيين

وقد أظهر تقرير لشركة ((تونيو)) السياحية الصينية صدر مؤخرا أن رغبة الصينيين في السفر إلى بلدان الشرق الأوسط يتزايد في السنوات الأخيرة، وجاءت مصر والإمارات في صدارة البلدان التي أقبل الصينيون إقبالاً كبيراً على زيارتها خلال عطلتي العيد الوطني ومنتصف الخريف هذا العام.

وفي تقرير مشترك لها حول عطلة العيد الوطني، أشارت وكالات السياحة الصينية إلى أن مؤشر رغبة السياحة من الصين إلى الشرق الأوسط وشمال إفريقيا ارتفع بنسبة 12.8 في المائة عن الشهر الماضي، وهى أكبر زيادة في السفر إلى خارج البلاد، حيث جاء مؤشر السفر في مجموعات سياحية إلى مصر في الصدارة وذلك بزيادة نسبتها 18.1 في المائة عن الشهر الماضي.

ولاحظ المراقبون في مجال السياحة أن دول الشرق الأوسط وغرب آسيا وشمال إفريقيا وغيرها من المقاصد التي لم تكن تشهد هذا الإقبال الكبير من جانب السائح الصيني على زيارتها أصبحت الآن مقاصد يرنو الصينيون إلى استكشافها مع تطبيق سياسات تفضيلية وتحسين الخدمات المرافقة مثل الإعفاء من التأشيرة وفتح خطوط طيران مباشرة وزيادة عدد الرحلات الجوية وغيرها من الإجراءات في إطار تطبيق مبادرة الحزام والطريق. ففي السنوات الثلاث الماضية، زادت حماسة الصينيين للسفر إلى مصر بنسبة 145% والإمارات بنسبة 132%، وفقا لإحصاءات وكالات السياحة والسفر الصينية.

ففي الواقع، اتخذت مصر عدة خطوات هامة لتسهيل إجراءات منح التأشيرة للصينيين وتدرس الآن إصدار تأشيرة سياحية إلكترونية لهم، بل وتعمل دوما على صياغة برامج سفر مناسبة لمتطلبات المسافر الصيني. وقد أشارت معلومات من السفارة المصرية لدى بكين إلى أن عدد السائحين الصينيين إلى مصر بلغ 150 ألف سائح في الفترة من يناير إلى مايو عام 2017 بزيادة نسبتها 94% عن نفس الفترة من عام 2016.

كما ظهرت في الصين أيضا في السنوات الأخيرة وكالات سياحة متخصصة في السياحة إلى دول الشرق الأوسط، مثل وكالة ((ساي شانغ)) للسياحة التي تركز على تقديم خدمات محلية خاصة للسائحين الصينيين في المغرب وتونس والجزائر وغيرها من بلدان الشرق الأوسط.

وأشارت الوكالة إلى أن عائداتها سجلت زيادة هائلة في عام 2016، بلغت نسبتها 208.19%، وكان السبب الرئيسي وراء ذلك تزايد سفر الصينيين إلى المغرب الذي بدأ في تطبيق سياسة إعفاء الصينيين من التأشيرة في يونيوعام 2016.

وذكرت الوكالة أن إنفاق السائحين الصينيين يبلغ 2.6 ضعف إنفاق السائحين الأوروبيين وأن عدد الصينيين المسافرين إلى المغرب خلال الأعوام الأربعة القادمة من المتوقع أن يصل إلى 100 ألف سائح سنويا. علاوة على ذلك، أعلنت تونس في فبراير 2017 إلغاء تأشيرة الدخول للسائحين الصينيين الوافدين إليها، وتتوقع الوكالة أن تشهد خدمتها نمواً مطرداً مع هذا النبأ.

وبخلاف سهولة الحصول على تأشيرة، عزا المراقبون عشق السائحين الصينيين للسياحة في الشرق الأوسط تحديداً إلى اتساع آفاق السائحين الصينيين وثراء خبرتهم السياحية ومن ثم اتجاههم إلى أسواق سياحية جديدة بعيدا عن تلك التقليدية مثل تايلاند واليابان وإلى تنوع اهتماماتهم، فمنهم من لديه شغف بالحضارة العريقة في مصر ومنهم من يحب الطبيعة الجميلة في تونس والمغرب ومنهم من يحب الثقافة المتنوعة في الإمارات. وأشاروا أيضا إلى الدور الهام الذي يلعبه نمو الاقتصاد وارتفاع مستوى المعيشة وجودة الحياة داخل الصين في تزايد ولع الصينيين بالسفر إلى الخارج وتجربة ثقافات مختلفة حول العالم. 


الأكثر قراءة

صور