الخارجية الفلسطينية ترفض تصريحات وزير إسرائيلي بشأن المسجد الأقصى

شينخوا 2019-08-14 10:30:14
Comment
Share
Share this with Close
Messenger Messenger Pinterest LinkedIn WeChat

رفضت وزارة الخارجية الفلسطينية، يوم الثلاثاء(13 أغسطس)، تصريحات لوزير الأمن الداخلي الإسرائيلي غلعاد اردان، طالب فيها بتغيير الوضع القائم في المسجد الأقصى لتمكين اليهود من الصلاة فيه.
وأدانت الوزارة في بيان تلقت وكالة أنباء ((شينخوا)) نسخة منه، تصريحات أردان، متهمة إياه "بتبني دعوات ومطالب منظمات الهيكل المزعوم لاستباحة الأقصى وباحاته من جميع الأبواب وطيلة الوقت بحجة أداء شعائرهم الدينية والصلاة فيه".
وحمل البيان الحكومة الإسرائيلية برئاسة بنيامين نتنياهو، المسؤولية الكاملة والمباشرة عن جميع محاولاتها لتغيير الوضع القانوني والتاريخي القائم في المسجد الأقصى المبارك منذ ما قبل الاحتلال في عام 1967م، معتبراً أن "غطرسة القوة لا تنشئ حقا، والبلطجة ليست أسلوبا للنجاح، وأن تصريحات اردان العنجهية تأتي في سياق السباق الانتخابي الإسرائيلي".
ولفت إلى أن الخارجية الفلسطينية "تنظر إلى هذه التصريحات بخطورة بالغة، خاصة أنها كشفت نوايا سلطات الاحتلال تجاه الأقصى تماما كما فعلت مع الحرم الإبراهيمي الشريف"، و"تدرس أنجع السبل مع المستشارين القانونيين للوصول إلى محاكمة اردان وأمثاله ومحاسبتهم على تآمره المعلن ضد الوضع القائم في المسجد الأقصى المبارك".
وأوضحت الخارجية أنها "تواصل تنسيق الجهود مع المملكة الأردنية الهاشمية الشقيقة لتحديد وجهة التحرك بهذا الشأن"، محذرة من "عدم التعامل بمنتهى الجدية والخطورة مع تصريح اردان، الذي وضع جميع الجهات العربية والإسلامية والدولية أمام مسؤولياتها"، موضحة أن "بقاء الموقف كما هو سيجعل الأقصى في دائرة الخطر المحدق دائما، يتهدده الهدم أو التقسيم المكاني كما تم تقسيمه زمانيا بالفعل، وسيمنع المسلمون من دخوله أو حتى الصلاة فيه".
وكان وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي غلعاد اردان، قد قال في حديث لإذاعة (90 FM) الإسرائيلية: "أعتقد أن هناك ظلما لليهود في قانون الوضع الراهن (الستاتيكو) السائد منذ عام 1967، ويجب العمل على تغييره حتى يتمكن اليهود في المستقبل أيضا من الصلاة في جبل الهيكل (الحرم القدسي)".
وأضاف الوزير الإسرائيلي أنه "يجب اتخاذ خطوات للوصول إلى وضع يمكن اليهود من الصلاة فيه أيضا، ولكن يجب تحقيق ذلك من خلال اتفاقات سياسية وليس بالقوة".
ويأتي ذلك بعد يومين من المواجهات التي وقعت في باحات المسجد الأقصى بين المصلين الفلسطينيين والشرطة الإسرائيلية في أول أيام عيد الأضحى، حيث أدى أكثر من 100 ألف فلسطيني صلاة العيد في رحاب المسجد، بحسب دائرة الأوقاف الاسلامية في مدينة القدس.
وأقيمت الصلاة متأخرة ساعة عن موعدها الأصلي عند الساعة 7:30 بدلا من الساعة 6:30 بالتوقيت المحلي لمواجهة دعوات جماعات يهودية الدخول إلى المسجد في أول أيام العيد.
وذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا)، أن المصلين "تصدوا لمحاولات عشرات المستوطنين اقتحام الأقصى، عقب تجمهرهم عند باب المغاربة، للاحتفال بما يسمى ذكرى (خراب الهيكل)".
ويتولى الأردن الإشراف على رعاية المقدسات الإسلامية والمسيحية في مدينة القدس وفق ما نصت عليه اتفاقية السلام الموقعة بين الأردن وإسرائيل عام 1994.


الأكثر قراءة

صور