مسودة قانون الرقابة تعبد الطريق لنسج شبكة موحدة لمكافحة الفساد بقيادة الحزب

cri 2018-03-13 14:19:11
Comment
Share
Share this with Close
Messenger Messenger Pinterest LinkedIn WeChat

مسودة قانون الرقابة تعبد الطريق لنسج شبكة موحدة لمكافحة الفساد بقيادة الحزب

مسودة قانون الرقابة تعبد الطريق لنسج شبكة موحدة لمكافحة الفساد بقيادة الحزب

تم رفع مسودة قانون الرقابة إلى الهيئة التشريعية الوطنية لإخضاعها لقراءة ثالثة اليوم الثلاثاء (13 مارس)، بهدف تأسيس شبكة رقابة مركزية موحدة ورسمية وفعالة تتبع قيادة الحزب.

وقال لي جيان قوه، نائب رئيس اللجنة الدائمة للمجلس الوطني الـ12 لنواب الشعب الصيني، لدى استعراضه مسودة القانون أمام المجلس الوطني الـ13 لنواب الشعب الصيني، إنه من المتوقع أن يمثل القانون الجديد، وهو جزء محوري من إصلاح الصين لمؤسساتها الرقابية، قانونا أساسيا وتوجيهيا لمكافحة الفساد ولرقابة الدولة.

وأكد على أن القانون يهدف إلى تعزيز قيادة الحزب الشيوعي الصيني لحملات مكافحة الفساد.

وبحسب مسودة القانون، سيتم تأسيس لجنة الرقابة الوطنية بعد أن جرى تأسيس لجان رقابية جديدة على مستوى المقاطعة والمدينة والمحافظة. ومع تكليفها بالتعاطي مع الجرائم الوظيفية، فإنها ستمارس سلطاتها الرقابية بشكل مستقل ولن تخضع لتدخل من الحكومة والمنظمات الاجتماعية والأفراد.

وتُناط اللجان بالرقابة على موظفي الدولة والتحقيق في جرائم الفساد مثل الرشوة والاختلاس وإساءة استغلال السلطة، وإنزال عقوبات إدارية بحق المسؤولين الفاسدين، وإحالة القضايا الجنائية إلى المدعي العام.

وقال لي "في ظل وضع صعب ومعقد، تعد مؤسساتنا الرقابية الحالية غير قادرة بوضوح على تلبية متطلبات المعركة ضد الفساد والحملة لتطهير الحزب".

ففي ظل النظام الرقابي القديم، كانت الشبكة الانضباطية للحزب تشرف على جميع أعضاء الحزب، والهيئات الرقابية الإدارية تشرف على عمل الموظفين المدنيين، وهو ما ترك عددا كبيرا من موظفي الدولة دون رقابة.

كما كانت السلطات الرقابية مقسمة بين ثلاث هيئات، حيث تنظم الهيئات الانضباطية الحزبية شؤون أعضاء الحزب وفقا لقواعد الحزب، وتراقب الهيئات الرقابية الإدارية الموظفين المدنيين وفقا لقانون الرقابة الإدارية، بالإضافة إلى النيابات التي تقوم بمقاضاة موظفي الدولة المشتبه بفسادهم وفقا لقانون الإجراءات الجنائية.

وقال لي "إن هذه الهيئات، مع تقاسم السلطات فيما بينها وتشابكها أيضا، لم تعمل بشكل متناغم"، مضيفا أن النيابات، التي لا تحقق فقط بل تقاضي أيضا، لم تكن تخضع لرقابة فعالة.

وفي ضوء الإصلاح، فإن أقسام الرقابة والسيطرة والوقاية من الفساد التابعة للحكومة والنيابات سيتم دمجها، ما سيجمع جميع موارد مكافحة الفساد معا ويوحدها.

ويهدف القانون الجديد إلى تقنين نظام موحد بين رقابة الدولة وفحص انضباط الحزب.

وأوضح لي أنه نظرا لأن 80 بالمئة من الموظفين المدنيين و95 بالمئة من المسؤولين القياديين هم أعضاء بالحزب، فإن مهام الفحص الداخلي للحزب ورقابة الدولة تتداخل إلى حد بعيد، ما يتطلب نظاما رقابيا موحدا على نحو أكبر.

وستتقاسم اللجان الرقابية الجديدة الموظفين والمكاتب مع هيئات فحص الانضباط بالحزب.

وقال لي إن مسودة القانون تضمنت ممارسات الإصلاح التجريبي للنظام الرقابي، الذي بدأ في بكين وشانشي وتشجيانغ في ديسمبر 2016، ثم جرى لاحقا توسيعه في عموم البلاد في نوفمبر 2017.

ومن بين الممارسات الجديدة في الإصلاح التجريبي، نظام احتجاز جديد تم اختباره ليحل محل "شوانغ قوي"، وهي إحدى الممارسات الانضباطية داخل الحزب التي يطبقها مسؤولو الانضباط بالحزب، حيث يتعين على عضو الحزب الخاضع للتحقيق التعاون مع استجواب في مكان وزمان محددين.

وقال لي "استبدال (شوانغ قوي) بنظام احتجاز منظم بدقة سيساعد على تسوية مشكلة قانونية عالقة منذ فترة طويلة".

وجرى تأسيس لجان رقابية على مستوى المقاطعة والمدينة والمحافظة في جميع أنحاء البلاد.

 


الأكثر قراءة

صور