حوار مع سعادة الدكتور علي عبيد الظاهري سفير دولة الإمارات العربية المتحدة في بكين

2018-11-06 09:29:20
Comment
Share
Share this with Close
Messenger Messenger Pinterest LinkedIn WeChat

حوار مع سعادة الدكتور علي عبيد الظاهري سفير دولة الإمارات العربية المتحدة في بكين

السؤال: تصادف السنة الجارية الذكرى الـ 40 لتطبيق الصين سياسة الإصلاح والانفتاح، وبهذه المناسبة، تعلن الصين سلسلة من إجراءات الانفتاح الجديدة ومن ضمنها هذه الدورة الأولى لمعرض الصين الدولي للواردات. حدثنا عن المشاركة الإماراتية في هذا المعرض؟ وما هي تطلعاتكم؟

السفير عبيد الظاهري: نحن في دولة الإمارات نقدر كل الاجراءات الصينية المتخذة في إطار سياسة الاصلاح والانفتاح، ولانفوت فرصة للمشاركة في مثل هذه الفعاليات التي تساهم بشكل كبير في دفع عجلة التجارة بين دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية الصين الشعبية بشكل خاص، وبين العملاق الآسيوي وبقية دول العالم بشكل عام. نحن نثمن كل خطوات الصين نحو مزيد من الانفتاح على العالم، وإن معرض شنغهاي الدولي للواردات ماهو إلا خطوة جديدة في هذا الإطار، نحو تجارة عالمية منفتحة وعولمة اقتصادية أعمق. وسيشارك في هذه الدورة من المعرض العديد من الشركات الإماراتية التي تغطي تخصصات مختلفة، برئاسة معالي سلطان بن سعيد المنصوري وزير الإقتصاد الإمارتي، ونحن نتطلع إلى أن يثمر التعاون الإماراتي الصيني من خلال هذا المعرض نتائجاً إيجابية جمة تتجاوز التوقعات.

السؤال: لقد تعهد الرئيس الصيني شي جين بينغ بتعميق الإصلاح وتوسيع نطاق الانفتاح أمام العالم، وتتمسك الصين بالتعددية وآلية التجارة الحرة. فما تقييماتكم لإجراءات الصين لتوسيع الانفتاح؟ وماذا يمكن أن يقدمه التعاون الصيني الاماراتي للدفاع عن الاقتصاد العالمي، والتعددية التجارية، وتحسين الحوكمة العالمية، ودفع قضية السلام والتنمية للبشرية؟

السفير عبيد الظاهري: لقد تمكن القادة الصينيون على مدى الأربعين عاماً الماضية من تحقيق الأهداف الرئيسية لسياسة الاصلاح والانفتاح الصينية بجدارة، حيث حققت البلاد، خاصة خلال فترة فخامة الرئيس شي جين بينغ طفرة اقتصادية ضخمة رفعتها لتحتل المرتبة الثانية على سلم الاقتصاد العالمي، بالاضافة إلى التحاقها بركب الدول الرائدة في مجال التكنولوجيا، والأهم من ذلك أن مستوى معيشة المواطن الصيني ارتفع بشكل كبير. ونظراً لهذه المكاسب القيمة التي حققتها الصين نتيجة انتهاجها لطريق الانفتاح فإنه من البديهي أن تواصل السير عليه، بل وتعمل على توسيعه بما يخدم شعبها بدرجة الأولى، ثم بمايفيد الاقتصاد العالمي بدرجة ثانية، وإن اطلاق الصين لمعرض شنغهاي الدولي للواردات هذا العام هو انجاز صيني جديد يؤكد ثبات بكين على مسار الانفتاح وتطلعها لتوسيعه أكثر فأكثر، نحو تجارة عالمية منفتحة وعولمة اقتصادية أشمل.

السؤال: وفي ظل ما يشهده العالم اليوم من التقلبات وحالة الريبة وعدم اليقين التي تهدد الاستقرار العالمي، نجد أن نمط العلاقات الإماراتية الصينية هو نموذج رائد يحتذى به على مستوى العلاقات الدولية، حيث أن الشراكة بيننا قائمة أساساً على المساواة في التعامل، الاحترام المتبادل والمنفعة المشتركة، وبتواجد هذه الأسس التي تحكم العلاقة الثنائية فإن منسوب الثقة بين الجانبين لا يمكن له إلا أن يتزايد باستمرار ليلقي بظلاله على مجالات تعاون أوسع وأشمل، تدفع التجارة الثنائية قدماً وتكرس مبادئ التعددية التجارية والعولمة.

السفير عبيد الظاهري: إن بلدينا يتقاسمان نفس الرؤى والقناعات والأفكار الجوهرية المتعلقة بالتجارة والسلام والتنمية، لذلك لا ندخر جهداً في التعاون مع أصدقائنا الصينيين للانفتاح على بعضنا البعض بشكل أكبر بما يخدم شعبينا ويدفع بعجلة الاقتصاد العالمي لينعم جميع شعوبه بالتنمية والازدهار.

السؤال: شهدت العلاقات الاماراتية الصينية تطورات كبيرة خلال السنوات الأخيرة، فما رأيكم في المكاسب التي حققتها الصين والامارات في مختلف المجالات وخاصة في مجال التجارة؟

السفير عبيد الظاهري: لم تحد العلاقات الإماراتية الصينية منذ انطلاقها خلال ثمانينات القرن الماضي، عن درب النجاح والتطور الإيجابي، حيث تضاعفت ثمار التعاون الثنائي المتميز على مدى هذه الفرة بشكل مطرد مئات المرات، تُوِّجت خلال هذا العام بزيارة تاريخية قام بها فخامة الرئيس الصيني شي جين بينغ لدولة الإمارات العربية المتحدة أعلن خلالها الجانبان عن بلوغ العلاقات الثنائية مستوى "علاقة استرتيجية شاملة"، ليدخل التعاون الإماراتي الصيني عهداً جديداً بآفاق أوسع وتطلعات أعلى تشمل مجالات تعاون أكبر.

ونحن فخورين جداً بالمكاسب التي حققناها في جميع المجالات ليس فقط في مجال التجارة، ونؤمن إيماناً صلباً أنه تحت اشراف القيادة الرشيدة من البلدين، سنجني في المستقبل القريب مكاسب أكبر وأهم.

السؤال: طرحت الصين مبادرة لبناء "الحزام الاقتصادي لطريق الحرير" و"طريق الحرير البحري للقرن الـ21"، وترحب الصين مشاركة الدول المعنية في هذه العملية. وقد أشار الرئيس الصيني شي جين بينغ إلى أن الدول العربية شركاء الصين الطبيعيين لبناء "الحزام والطريق". فما هي أبرز الإنجازات للصين والإمارات في مجال بناء "الحزام والطريق"؟ وما هي المجالات التي ستعزز الدولتان تعاونهما فيها في إطار المبادرة؟

السفير عبيد الظاهري: فتحت مبادرة الحزام والطريق آفاق تعاون صيني عربي ضخمة الأمر الذي شجع الدول العربية على التخطيط بشكل إيجابي لمواءمة استراتيجيتها التنموية توافقاً مع هذه المبادرة. وأود هنا أن أشير إلى الاهتمام الكبير الذي توليه دولة الإمارات العربية المتحدة لهذه المبادرة، والتي كانت من أولى الدول التي انظمت إليها، والتي تعتبرها منصة جديدة للتعاون الإماراتي الصيني حيث أنها تدعم مبادئ التشاور والتشارك والتقاسم الإيجابي في عدة مجالات حيوية. أما بالنسبة إلى أبرز الإنجازات التي أثمرها التعاون الثنائي في إطار المبادرة فهي عديدة أذكر منها على سبيل المثال لا الحصر مايلي: تطوير التعاون الثنائي في مجالات مختلفة مثل المجال المالي، الاقتصادي والتجاري، مجال الطاقة، الذكاء الإصطناعي، العلوم والتكنولوجيا، التبادل الانساني والثقافي، مجال الرعاية الطبية والصحية، مجال التعليم وتنمية الموارد البشرية.

أما فيما يخص المجالات التي سيعمل البلدان على تطوير التعاون فيها، فأنا أريد أن أؤكد أننا في دولة الإمارات العربية المتحدة منفتحون على تعزيز التعاون مع الصين في كل المجالات التي تتيحها مبادرة الحزام والطريق، ونعمل باستمرار بالتنسيق مع أصدقائنا الصينيين على استكشاف مجالات تعاون جديدة وواعدة.


الأكثر قراءة

صور