تعليق: على الصين والولايات المتحدة تحمل مسؤولياتهما كدولة كبرى

cri 2019-04-04 13:52:05
Comment
Share
Share this with Close
Messenger Messenger Pinterest LinkedIn
1/3


أكد الرئيس الصيني شي جين بينغ خلال لقائه بمجموعة الحكماء، يوم الاثنين (1 إبريل)، أن العلاقات بين الدول الكبرى ترتبط بالاستقرار الاستراتيجي العالمي، فعلى كتف الدول الكبرى مسؤوليات خاصة، مشيرا إلى أن العلاقات الصينية الأمريكية تعد إحدى أهم العلاقات الثنائية على نطاق العالم، متمنيا للجانبين الصيني والأمريكي الالتقاء عند منتصف الطريق والحد من الخلافات وتعزيز التعاون، والعمل معا على تطوير علاقات صينية أمريكية قائمة على التنسيق والتعاون والاستقرار، لتوفير المزيد من الاستقرار والقدرة على التنبؤ إلى العالم.

وهذا هو أحدث تأكيد للرئيس شي على أهمية العلاقات الصينية الأمريكية في ظل التغيرات غير المسبوقة التي يواجهها العالم حاليا. وقبل أكثر من شهر، أي في 15 فبراير، لفت الرئيس شي خلال لقائه بالممثل التجاري الأمريكي روبرت لايتزر ووزير الخزانة ستيفن منوشن اللذين ترأسا الوفد الأمريكي في الجولة السادسة من المشاورات التجارية رفيعة المستوى بين الصين والولايات المتحدة في بكين، لفت إلى أن الصين والولايات المتحدة تمتلكان المصالح المشتركة على نطاق واسع وتتحملان المسؤوليات الهامة في تعزيز التنمية والازدهار في العالم، مضيفا أن تطور العلاقات الصينية الأمريكية بصورة سليمة ومستقرة يتفق مع المصالح الأساسية لشعبي البلدين، وهذا أيضا يمثل تطلع المجتمع الدولي. وإلى جانب ذلك، أكد الرئيس شي خلال القمة الصينية الأمريكية في 1 ديسمبر العام الماضي في الأرجنتين، أن الصين والولايات المتحدة تتحملان مسؤوليات هامة في تعزيز السلام والازدهار في العالم، مشيرا إلى أن التعاون هو أمثل خيار للجانبين الصيني والأمريكي.

وعند استعراض كلمات الرئيس شي خلال الأشهر الأخيرة حول العلاقات الصينية الأمريكية، فإن "المسؤولية" هي بلا شك كلمة رئيسية عالية التردد. وذلك لأن الصين والولايات المتحدة ، بوصفهما عضوين دائمين في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة ، وكأكبر اقتصادين يشكل إجمالي الناتج الاقتصادي فيهما حوالي 40٪ من العالم ، تتحليان بدور لا يمكن الاستغناء عنه في دفع التنمية الاقتصادية والحفاظ على السلام الدولي، ومواجهة التحديات العالمية، ونظرا لذلك، فإن كل ما يطرأ على العلاقات الصينية الأمريكية يتجاوز نطاق العلاقات الثنائية إلى حد كبير، بل يكون له تأثير عالمي واضح.

كلما زاد التأثير، زادت المسؤولية. في الوقت الحاضر، يتاح للعالم فرصة تنموية تأتي بها جولة جديدة من الثورة العلمية والتكنولوجية والتحول الصناعي، بينما يواجه أيضا مخاطر ناجمة عن صعود الحمائية والانفرادية وضعف زخم النمو الاقتصادي العالمي وتزايد التهديدات الأمنية غير التقليدية. كدول كبيرة ذات نفوذ عالمي، يجب على الصين والولايات المتحدة العمل معا لتحمل المهمة التاريخية المتمثلة في قيادة العالم في مواجهة المخاطر وخلق الفرص، بدلا من السعي فقط وراء المصالح الخاصة.

بسبب الاختلافات في النظام والثقافة والظروف الوطنية ومراحل التنمية، من الطبيعي أن توجد خلافات بين الصين والولايات المتحدة، منها الخلافات الاقتصادية والتجارية. في ظل ترابط وتكامل سلسلة القيمة والسلسلة الصناعية في عالم اليوم، فإن زيادة التعريفة الجمركية ووضع الحواجز لن يحل المشكلة على الإطلاق، بل سيؤدي إلى انخفاض النمو لكلا الجانبين وللاقتصاد العالمي. وحذرت كريستين لاغارد مديرة صندوق النقد الدولي مؤخرًا من أن المناخ الاقتصادي العالمي أصبح "غير مستقر" أكثر فأكثر وفقدنه الزخم للمزيد من النمو. ودعا وزير التجارة الماليزي داريل ليك الولايات المتحدة والصين إلى "شعور عالمي أكبر بالمسؤولية". يعتقد هوارد شات، كبير الاقتصاديين في مؤسسة راند الأمريكية، أن وقوع أي بلد من الولايات المتحدة والصين في حالة ركود سيتأثر به العالم كله".

لذلك، أكد الرئيس الصيني شي جين بينغ مرارًا وتكرارًا على أن التعاون هو الخيار الأفضل لكل من الصين والولايات المتحدة، وأن الحفاظ على التنمية الصحية والمستقرة للعلاقات الصينية الأمريكية لا يخدم المصالح الأساسية للشعبين فحسب، بل يتفق أيضا مع تطلعات المجتمع الدولي.

من حيث التعاون، تتحرك الصين دائما بنشاط. على سبيل المثال، اقترحت الصين "مبادرة الحزام والطريق" لبناء منصة جديدة لتحقيق المنفعة المتبادلة والفوز المشترك، وأرسلت أكثر من 30 ألف شخص للمشاركة في عمليات الأمم المتحدة لحفظ السلام، وتدفع بحزم بجولة جديدة من الإصلاح والانفتاح وخلق فرص تنمية جديدة للعالم، كل هذا يدل على أن الصين تفي بمسؤوليتها الدولية كدولة كبيرة. وبالإضافة إلى ذلك، طرح شي جين بينغ خلال زيارته الأخيرة إلى أوروبا مشروعا صينيًا لحل مختلف المشكلات العالمية، داعياً جميع الدول إلى العمل بنشاط في الحكم العالمي. وكان ذلك أحدث جهد تبذله الصين لتعزيز بناء مجتمع المصير البشري.

تحملت الصين باعتبارها أكبر دولة نامية في العالم مسؤوليتها الدولية بينما تقوم بحل مشاكلها المحلية بنشاط. ويجب على الولايات المتحدة كأكبر دولة متقدمة في العالم أن تتحمل مسؤوليتها كدولة كبرى. الآن، تعقد الجولة التاسعة من المشاورات الاقتصادية والتجارية رفيعة المستوى بين الصين والولايات المتحدة في واشنطن، فيتعين على الصين والولايات المتحدة السيطرة على الخلافات وتوسيع التعاون وتعزيز الثقة العالمية، بحيث تتحملان مسؤولياتهما كدول كبيرة.



صور

صنع الأطعمة التقليدية لاستقبال موسم "شياوشوي" (الثلوج الخفيفة)
السحب تداعب قمم جبل هوانغشان
افتتاح الدورة ال15 لمهرجان الملابس والإكسسوارات لقومية منغوليا الصينية
فنان صيني يؤدي عرضا للألعاب النارية في فلورنسا الإيطالية
تعليق: معرض الصين الدولي للواردات يفتح أبواب الفرص الجديدة أمام الدول النامية
مجلس حقوق الإنسان الأممي يُجيز ملف الصين للمرة الثالثة