تعليق: سفينة الاقتصاد الصيني تتقدم باستقرار في البحر المتموج

cri 2019-06-10 20:19:53
Comment
Share
Share this with Close
Messenger Messenger Pinterest LinkedIn WeChat

سفينة الاقتصاد الصيني تتقدم باستقرار في البحر المتموج

وفقا لبيانات أصدرتها المصلحة العامة للجمارك الصينية اليوم الاثنين (10 يونيو)، فقد بلغ إجمالي قيمة الاستيراد والتصدير التجارية الصينية في الأشهر الخمسة الأولى من العام الجاري 12.1 تريليون يوان صيني، بزيادة 4.1% على أساس سنوي. وفي عطلة عيد دوان وو التقليدي الصيني المنصرم، ارتفع عدد السياح داخل الصين بنسبة 7.7% على أساس سنوي، كما زادت إيرادات السياحة بنسبة 8.6%.

وعلى الرغم من تصاعد الاحتكاكات التجارية العالمية وتباطؤ الاستيراد والتصدير الدولي، لا تزال التجارة الخارجية الصينية تحافظ على نمو مطرد ويزيد حجم الاستهلاك بمناسبة الأعياد بشكل مستمر، وهو ما يدل على أن الاقتصاد الصيني يتميز بالمرونة والقوة الكامنة الكبيرة والمستقبل المشرف.

وجدير بالذكر أن أحوال الاستيراد والتصدير في التجارة الخارجية الصينية خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام الجاري تتميز بنقطتين:

أولا: بلغ معدل نمو التجارة العامة بنسبة 6.1%، وزاد نصيبها من إجمالي التجارة الخارجية الصينية بنسبة 1.1% على أساس سنوي، وهذا يدل على أن الارتقاء الصناعي في الصين يلعب دورا فعالا متزايدا، وارتفعت القدرة التنافسية الصناعية في الأسواق الدولية.

ثانيا: على الرغم من أن إجمالي قيمة التجارة الصينية الأمريكية انخفض بنسبة 9.6% خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام الجاري، ومحتلا 11.7% في إجمالي قيمة التجارة الخارجية الصينية، غير أن حجم الاستيراد والتصدير بين الصين و الاتحاد الأوروبي ودول الأسيان واليابان وغيرها من الأسواق الرئيسية ازداد بشكل مستمر، الأمر الذي أثبت تعددية الشركاء التجاريين للصين، وتقدر الصين على تعزيز قدرتها على مقاومة الضغوط في مجال التجارة الخارجية عن طريق تعديل تكوينات الأسواق الدولية.

كانت بيانات التجارة الخارجية في الأشهر الخمسة الأولى من هذا العام واستهلاك العطلة في الصين أفضل من ما توقع له، وقد تحقق ذلك في ظل تصعيد الولايات المتحدة الاحتكاكات التجارية. إن الاقتصاد الصيني مثل بحر كبير، فبغض النظر عن مقدار الأمطار والرياح من الخارج، سيبتلعها البحر في النهاية.

لقد كان الاقتصاد الصيني رغم الأزمة المالية الآسيوية في عام 1997 مرورا بالأزمة المالية الدولية في عام 2008، يتحرك إلى الأمام في اختبارات مختلفة وأصبح أكثر مرونة، ونظرًا لكونها ثاني أكبر اقتصاد في العالم وأكبر دولة صناعية وأكبر تاجر للسلع وأكبر بلد احتياطي للنقد الأجنبي، تجاوز إجمالي الحجم الاقتصادي للصين 90 تريليون يوان، ولديها أكبر سوق استهلاكي في العالم بحوالي 1.4 مليار شخص، والنظام الصناعي الأكثر اكتمالا في العالم، ما يكفي من الثقة لتعامل الاقتصاد الصيني مع العاصفة.

على الرغم من ذلك ، لم تعد السرعة والحجم الإجمالي مرادفين للاقتصاد الصيني، وأصبحت التنمية عالية الجودة سمة مميزة للاقتصاد الصيني. وفي الوقت الحالي، قد انخفض اعتماد الاقتصاد الصيني على التجارة الخارجية إلى حوالي 33%، وتم تحسين الهيكل الاقتصادي بشكل مستمر. في عام 2018 ، احتلت النفقات البحثية في الصين 2.18 % من الناتج المحلي الإجمالي، وبلغ معدل مساهمة التقدم العلمي والتكنولوجي في الاقتصاد 58.5%، وقد أعطى هذا التحول الاقتصادي والارتقاء مدفوعًا بالابتكار طاقة جديدة لمواجهة البحر الاقتصادي الصيني العواصف الخارجية.

في الأشهر الأربعة الأولى من هذا العام، زاد استخدام الصين الفعلي للاستثمار الأجنبي بنسبة 6.4 ٪ على أساس سنوي. قال رؤساء الشركات متعددة الجنسيات مثل شركة كوالكوم، وشركة جاجوار لاند روفر، وشركة شنايدر إلكتريك الفرنسية، إنهم سيواصلون المشاركة في تنمية الاقتصاد الصيني عالية الجودة.

لقد حافظ الاقتصاد الصيني على تقدم مطرد بشكل دائم، و على مر السنين، ساهمت الصين بأكثر من 30 ٪ في النمو الاقتصادي العالمي.

كان رئيس الوزراء الفرنسي الاسبق رافاران يقول: "إن القدرة على التنبؤ في اتجاه التنمية في الصين هي نوعية القيمة في عالم اليوم." ووفقًا للتوقعات طويلة الأجل لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، ستظل الصين أكبر مساهم في نمو الناتج المحلي الإجمالي العالمي.

وعلى الرغم من أن الولايات المتحدة أثارت الاحتكاكات التجارية، فإن أداء الصين جعل المجتمع الدولي يرى أن أساسيات التنمية الاقتصادية الصحية والمستقرة في الصين لم تتغير، ولم تتغير ظروف عوامل الإنتاج التي تدعم التنمية العالية الجودة. كما لم يتغير الزخم العام للاستقرار على المدى الطويل. في مواجهة هذا الاتجاه العام، ستواصل الصين تسريع الإصلاحات، وتوسيع الانفتاح وفقا لإيقاعها الخاص.



الأكثر قراءة

صور