تعليق: التجارة الخارجية الصينية تتطور بشكل مطرد وتظهر المرونة والإمكانات الاقتصادية

2019-09-09 19:19:23
Comment
Share
Share this with Close
Messenger Messenger Pinterest LinkedIn WeChat

وفقًا لآخر البيانات الصادرة عن الإدارة العامة للجمارك الصينية، بلغت القيمة الإجمالية لاستيراد وتصدير البضائع الصينية في الأشهر الثمانية الأولى من هذا العام 20.13 تريليون يوان، بزيادة 3.6٪ عن نفس الفترة من العام الماضي، وهو ما يشير إلى أن الاقتصاد الصيني قد تطور بشكل مطرد، وأظهر إمكانات كبيرة للتنمية.

وقد خفضت منظمة التجارة العالمية توقعاتها لنمو التجارة العالمية هذا العام، تحت تأثير الأحادية والحمائية، من 3.7% إلى 2.6%،وفي سياق التراجع الكلي في التجارة العالمية، حافظت التجارة الخارجية للصين على نمو مطرد في الأشهر الثمانية الأولى من هذا العام، وقد تجلى ذلك بشكل أساسي في ثلاثة جوانب:
أولاً، لقد واصل هيكل الاستيراد والتصدير الصيني تحسينه، وفي الأشهر الثمانية الأولى من هذا العام، زادت واردات الصين وتصديرها من الصادرات ذات القيمة المضافة العالية بنسبة 5.4 % على أساس سنوي، وهو ما يمثل ما يقرب من60% من القيمة الإجمالية للتجارة الخارجية، بزيادة 1% عن نفس الفترة من العام الماضي. وفي الوقت نفسه ، تحولت الصناعات الموجهة نحو التصدير في الصين إلى تصنيع المعدات وصناعات التكنولوجيا الفائقة.
ثانياً ، شهدت سوق الاستيراد والتصدير الصينية تنوعا على نحو متزايد، حيث ارتفت قدرات المؤسسات الصينية على مقاومة المخاطر، وفي الأشهر الثمانية الأولى من هذا العام ، ازدادت الواردات والصادرات الصينية إلى الأسواق الرئيسية مثل الاتحاد الأوروبي وآسيان واليابان بنسبة 9.7 في المائة و 11.7 في المائة و 0.7 في المائة على التوالي ، وكان معدل نمو الواردات والصادرات الصينية إلى الدول الواقعة على طول "الحزام والطريق" أعلى من معدل النمو الكلي بنسبة 6.3 في المائة لتصبح التجارة مع هذه الدول نقطة لامعة في التجارة الخارجية للصين.
وقد اكد مدير مركز دراسات السياسة الأوروبية، دانيال جروس، في مقابلة مع وسائل الإعلام "أن الاقتصاد الأمريكي يحتل ربع إجمالي الاقتصاد العالمي، وحتى لو أغلقت الولايات المتحدة سوقها أمام الصين، فإن ذلك يضر ببعض الصناعات الصينية، إلا أن هناك ثلاثة أرباع من مناطق العالم ما زالت مفتوحة، لذلك، لا يمكن للولايات المتحدة أن تحتوي نمو الصين ".
ثالثا ، تظل الشركات الخاصة بالصين تشكل قوة مهمة تدفع نمو التجارة الخارجية للبلاد، وفي الأشهر الثمانية الأولى من هذا العام ، ارتفع حجم الاستيراد والتصدير للمؤسسات الخاصة بشكل سريع بنسبة 11.2 ٪ على أساس سنوي، وهو ما يمثل 42.2 ٪ من إجمالي التجارة الخارجية للصين، محققا زيادة قدرها 2.9 نقطة مئوية عن نفس الفترة من العام الماضي، ما يشير إلى أن القوة الدافعة الداخلية لنمو التجارة الخارجية تحافظ على زخمها المستمر.

تجدر الإشارة إلى أنه في الأشهر الثمانية الأولى من هذا العام ، بلغت صادرات الصين إلى الولايات المتحدة 1.88 تريليون يوان ، بانخفاض 3.7٪ على أساس سنوي؛ وبلغت الواردات من الولايات المتحدة 540.5 مليار يوان ، بانخفاض 23.5٪ على أساس سنوي. إن الفجوة بين الواردات والصادرات كبيرة تعكس أن صادرات الولايات المتحدة إلى الصين قابلة للاستبدال. في نفس الفترة ، بلغ الفائض التجاري للصين مع الولايات المتحدة 1.33 تريليون يوان ، بزيادة قدرها 7.7 ٪ ، مما يشير إلى أن الزيادة في الرسوم الجمركية لا يمكن أن تحل المشكلة. في قمة الخريف للمنتدى الصيني الرفيع المستوى للتنمية الذي اختتم أعماله مؤخرًا، دعا المشاركون الصينيون والأمريكيون إلى معالجة الاختلافات من خلال التواصل العقلاني.

في سياق التباطؤ الحالي في النمو الاقتصادي والتجاري العالمي، تجاوزت قيمة الواردات والصادرات التجارية الصينية 2.5 تريليون يوان لمدة خمسة أشهر متتالية، مما يدل على متانة قوية ، والتي استفادت من سياسة توسع الانفتاح الثابتة للصين، كما انسلسلة من التدابير مثل إنشاء منطقة مظاهرة شنتشن الرائدة ومنطقة التجارة الجديدة لمنطقة شنغهاي الحرة، إضافة إلى انشاء ست مناطق تجريبية جديدة للتجارة الحرة، وتنفيذ سياسة تخفيض الضرائب الأكبر، وتحسين مستويات تيسير التجارة، وغيرها من التدابير الإيجابية الأخرى، تعمل على تعزيز انتقال الصين من الانفتاح القائم على السلع الأساسية إلى مستوى أعلى من الانفتاح المؤسسي، والذي ضخ زخمًا قويًا في تنمية التجارة الخارجية للصين.
في الوقت نفسه، ازدادت القوة الدافعة الداخلية للشركات الصينية، بما يقدم دعما مهما للتجارة الخارجية، وتمثل قيمة التجارة الخارجية للمؤسسات الخاصة والشركات ذات التمويل الاجنبي حوالي 40 بالمائة بشكل منفصل عن اجمالي قيمة الاستيراد والتصدير في الصين، مع تطور سريع للمؤسسات الخاصة ومواصلة التنمية العميقة للشركات ذات التمويل الأجنبي، فتحقق حيوية السوق الرئسية تقدما وارتفاعا وتصبح القوة الدافعة الداخلية أكثر صلابة في دفع تطوير التجارة الخارجية.
في سياق عدم الاستقرار في البيئة الخارجية، شهدت التجارة الخارجية في الصين تقدما في جودتها، مما سيساهم في تسريع ابتكار العلوم والتكنولوجيا وترقية القيمة الملحقة للمنتجات ورفع معدل الانتاج وتقوية القدرة في الدفاع عن المخاطر، بغض النظر عن التغيرات الخارجية، سيتوجه الإقتصاد الصيني بشكل حازم إلى الاتجاه المتمثل في تحقيق التنمية العالية الجودة.


الأكثر قراءة

صور