تعليق: "الصين الخضراء" تعزز جاذبية الحضارة البيئية العالمية

2019-10-07 15:35:18
Comment
Share
Share this with Close
Messenger Messenger Pinterest LinkedIn WeChat

أظهرت إحصاءات القمر الاصطناعي، التي أصدرتها وكالة الفضاء الأمريكية (ناسا)، في شهر فبراير من العام الجاري، أن الأرض أصبحت أكثر اخضراراً مما كانت عليه قبل 20 سنة. ويرجع السبب الرئيسي في هذا إلى عمليات التحريج وانتشار الزراعة المكثفة في الصين والهند، حيث زادت مساحة المناطق الخضراء على الأرض بنسبة 5% في الفترة بين عامي 2000 و 2017، واحتلت نسبة زيادة المساحات الخضراء في الصين 25% من إجمالي الزيادة العالمية كلها، ما يجعلها تتصدر دول العالم في هذا الشأن، وتنتمى 42% من الزيادة الصينية إلى التحريج.

وقد حاز التزام الصين بالتنمية الخضراء على تقدير برنامج الأمم المتحدة للبيئة، الذي حدد مشروع الغابات الوقائية الذي يُنفذ في شمال غرب البلاد وشمالها وشمال شرقها "منطقة نموذجية للاقتصاد البيئي" للمناطق الصحراوية العالمية. كما حصل مشروع حماية البيئة الصيني "غابات النمل" على "جائزة التشجيع والتصرف" المنبثقة عن "جائزة حارس الأرض"، التي تعد أعلى تقدير أممي في مجال حماية البيئة، وهو مشروع مبدع لتشجيع عامة الناس على تخفيض انبعاثات الكربون وصون البيئة، من خلال دمج تكنولوجيا شبكة الإنترنت وحماية البيئة الخضراء، حيث يجمع المشاركون في المشروع "الطاقة الخضراء" بواسطة المشي على القدمين أو ركوب المواصلات العامة أو دفع غرامات المواصلات وتكاليف المياه والكهرباء والغاز أو شراء التذاكر عبر شبكة الانترنت لتوفير الطاقة، وعندما تصل الطاقة الخضراء المُجمعة إلى المستوى المطلوب، ستتم زراعة شجرة افتراضية على شبكة الإنترنت، ثم يزرع منفذو مشروع "غابات النمل" زراعة أشجار حقيقية في المناطق الصحراوية الصينية.

وجذب هذا المشروع، حتى شهر أغسطس من العام الجاري، 500 مليون شخص للمشاركة في الحياة الخضراء، وحقق تخفيض انبعاثاتٍ يقدر بـ 7 ملايين و920 ألف طن من الكربون، وزراعة 122 مليون شجرة في المناطق الصحراوية.

إن تغير المناخ من التحديات المشتركة التي تواجه المجتمع البشري، ويتطلب بناء الحضارة البيئية مشاركة الدول كافة، والصين ملتزمة دائماً بتوسيع التعاون الدولي لمواجهة التغير المناخي، وقد انضمت إلى أكثر من 30 معاهدة واتفاقية متعددة الأطراف بهذا الصدد، وتعتزم بناء مبادرة "الحزام والطريق" كطريق أخضر، وقد وقعت أكثر من 50 ميثاق تعاون مع بلدان الحزام والطريق والمنظمات الدولية المعنية، كما تم إنشاء الاتحاد الدولي للتنمية الخضراء على "الحزام والطريق" .

لقد أعلنت الصين في قمة الأمم المتحدة للعمل من أجل المناخ، التي عقدت في أواخر شهر سبتمبر الماضي، أنها ستنجز واجباتها التي تم تحديدها في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ واتفاقية باريس في الموعد المحدد، مؤكدة ضرورة الالتزام بالتعددية في مواجهة تغير المناخ، والتمسك بمبدأ "مسؤوليات مشتركة ولكن متباينة"، وغيره من المبادئ الأساسية، ما يمثل تجديداً لتعهداتها تجاه المجتمع الدولي بمواجهة تغير المناخ، وتجسيداً لعزم الدولة الكبيرة ومسئولياتها.


الأكثر قراءة

صور