تعليق: تنبيهٌ إلى آدم سيلفر.. لا تخلط عمداً بين السيادة الوطنية وحرية التعبير!!

2019-10-09 16:40:01
Comment
Share
Share this with Close
Messenger Messenger Pinterest LinkedIn WeChat

لم يعتذر داريل موري المدير العام لفريقهيوستن روكتس عن تصريحاته الخاطئة حول قضية هونغ كونغ، ولم تعاقبه الرابطة الوطنية لكرة السلة الأمريكية NBA، بل أعرب مفوَّض الرابطة آدم سيلفر عن تأييده حقَّ موري في حرية التعبير.

من جانبها، أصدرت قناة CCTVالرياضية التابعة لمجموعة الصين للإعلام بيانا، يوم الثلاثاء (8 أكتوبر)، أعلنت فيه وقف الترتيبات الخاصة ببث مباريات دوري كرة السلة الأمريكي للمحترفين في الصين.

وبهذا الشأن، أوضح المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، أنه لا يمكن التعاون مع الصين دون احترام الرأي العام لشعبها.

ومن البديهي أن آدم سيلفر ومن على شاكلته يتعمدون الخلط بين السيادة الوطنية وحرية التعبير، التي يستخدمونها كستار لهم، وهي ليست حرية مطلقة، ولا يجب أن تضم في نطاقها أية أقوال تتحدى السيادة الوطنية واستقرار المجتمع، وإن سفسطة سيلفر وموري لا تثبت أي شيء سوى أغراضهما الخفية وغرورهما غير المهذب.

لقد ادعى آدم سيلفر أن المساواة والاحترام وحرية التعبير حَددت منذ فترة طويلة قيم دوري كرة السلة الأميركي للمحترفين، ولكن هذه المباديء يجب أن تكون متبادلة، فتصريحات موري الخاطئة لم تحترم سيادة الصين وكرامتها الوطنية، كما لم يعكس موقف سيلفر مبدأ المساواة، بل دافع عن تصريحات استفزازيةمُسيئة لسيادة الدول الأخرى ومؤذية لمشاعر الشعب الصيني، وليس في موقفه حفاظ على قيم الدوري الأميركي، بل هدم لهذه القيم.

ليس هذا فحسب، بل تبنى سيلفر معياراً مزدوجاً لما يسمى "حرية التعبير"، ففي أحدث بيان له، قال إن الدوري الأميركي للمحترفين لا ينظم ما ينبغي أن يقوله اللاعبون والموظفون بشأن هذه القضايا، وما يجب ألا يقولوه.

ولكن كما نعلم جميعًا، فإن الدوري الأميركي لكرة السلة للمحترفين أصدر، في عام 2014، حكماً على صاحب فريقلوس آنجلوس كليبرز بحظر اشتراك فريقه في مباريات الدوري، مع إجباره على بيع الفريق، بسبب سجله الذي ينطوي على التمييز العنصري، وكان من أعلن هذا القرار هو آدم سيلفر نفسه.

ونحن نعلم جميعاً أن NBAبصفتها أول رابطة رياضية أمريكية تتعاون مع الصين، حققت عملياتها التجارية نجاحًا كبيرًا على مدار الأعوام الثلاثين الماضية داخل الصين، وأصبحت من الروابط المهمة بين الدولتين، لكن للأسف، بعد مرور30 عامًا، تجرأ رؤساؤها على تحدي الرأي العام الصيني والتغاضي عن التصريحات التي تمس سيادة البلاد!

فمن ناحية ، يتحدث آدم سيلفر وأمثاله عن اهتمامهم بالسوق الصينية الكبيرة التي تضم 1.4 مليار نسمة، ولكنهم من ناحية أخرى، لا يحترمون المصالح والمشاعر الوطنية لأبنائها أو يحرصون عليها.

وإذا كان هؤلاءلا يزالون في كامل وعيهم، فعليهم أن يتراجعوا عن تصريحاتهم الخاطئة، ويعتذروا بصدق للشعب الصيني، ولكنهم إذا أصروا على الذهاب فيالاتجاه الخاطئ، فليذهبوا، ولكن ليعلموا أنهم يعاقبون أنفسهم بأنفسهم!


الأكثر قراءة

صور