ظاهرة محلات "وان دولار شوب" تغزو لبنان وتكتسح الأسعار

شينخوا 2018-01-09 19:10:03
Comment
Share
Share this with Close
Messenger Messenger Pinterest LinkedIn WeChat

ظاهرة محلات "وان دولار شوب" تغزو لبنان وتكتسح الأسعار

ظاهرة محلات "وان دولار شوب" تغزو لبنان وتكتسح الأسعار

عند المدخل الشرقي لبلدة راشيا الوادي في البقاع الغربي بشرق لبنان يشهد محل تجاري يعرف بـ"وان دولار شوب" زحمة من المتسوقين من مختلف الاعمار يستهويهم شراء سلع تباع كل قطعة منها بدولار واحد فقط مهما كان حجمها ووزنها ونوعيتها.  
وتؤكد سميرة حامد أنها ممن يشترون من محال الدولار الواحد لتلبية حاجات عائلتها المكونة من خمسة اطفال.
وتقول إنها بصدد شراء البسة لأطفالها وبعض حاجيات ولوازم المطبخ اضافة لمواد التنظيف وأن "محال كل شيء بدولار هي ضرورة بسبب الوضع الإقتصادي الضاغط على المواطنين والعائلات حيث باتت مقصدا لفئة كبيرة من اللبنانيين كما للنازحين السوريين". 
وتضيف "نجد هنا كل شيء باسعار خيالية ما جعل منها ملجأ لذوي الدخل المحدود في ايام الشح والوضع الاقتصادي الصعب الذي تعانيه فئة كبيرة من الناس".
وبدوره، يشير المواطن حسن شحرور إلى أن "زبائن محال "وان دولار شوب" هم من الفقراء والأغنياء على حد سواء".
ويوضح انه يتسوق من هذه المحال منذ فترة طويلة حيث يجد فيها "طمانينة وراحة نفسية من خلال عدم التلاعب بالأسعار والتوفير في المصروف العائلي الشهري".
ويضيف "نشتري كل سلعة بدولار واحد فقط وبينها كل ما يخطر في البال وكل ما نحتاجه من ادوات منزلية ومختلف انواع الملابس والعاب الأطفال والعطور والخردوات ناهيك عن الكثير من الالكترونيات الصغيرة ومستلزمات كهربائية واكسوارات للهواتف الخلوية".
وتؤكد الفتاة سلوى حمدان أن معظم السلع في محال "وان دولار شوب" صناعة صينية وسورية".
وتقول إنها اشترت ادوات مكياج وتجميل باسعار "خيالية" وأنه "لا يهمني النوعية والجودة فبدخلي المتدني أجد في هذه المحال مخرجا لمشكلة شراء مختلف حاجياتي".
وفي بلدة جب جنين البقاعية كما في سائر المدن والقرى اللبنانية غزت محال "ون دولار شوب" البلدة بسرعة لتستقطب الكبار والصغار لاحتوائها على كافة السلع التي يحتاجها المواطن من الألبسة إلى القرطاسية والشنط المدرسية".
وتقول سميحة ابو علي التي تقصد اسبوعيا أحد هذه المحال "المواطن يبحث عن التوفير والسلع الرخيصة وسط قساوة الظروف الاقتصادية الحالية وارتفاع تكاليف المعيشة وغلاء الأسعار".
وتصف هذه المحال بأنها "بيت الفقير" وتشير إلى أنها بصدد شراء بعض الخشبيات والنحاسيات لزينة منزلها.
من جهته، عزا حامد ابو غيدا صاحب احد محال "ون دولار شوب" انتشار ورواج مثل هذه المحال "بسرعة البرق" إلى "حاجة السوق للبضائع الرخيصة بسبب ضعف المداخيل أمام تزايد احتياجات الأسر واستشراء البطالة ما جعل من هذه المحال نقطة ارتكاز اقتصادي".
ونوه بأن "الإقبال المتزايد على هذه المحال رفع من حالة التنافس بينها لجهة نوعية البضائع والأسعار مما حث اصحابها على تطويرها بإضافة سلع مثل الأحذية والسجاد والهدايا والعاب الأطفال".
ولا يقتصر فتح محال ال"وان دولار شوب" على اللبنانيين بل أن الكثير من النازحين السوريين وجدوا في هذه التجارة متنفسا لهم لتأمين الاستقرار المعيشي، كما يقول النازح من ادلب جلال المحمد.
ويشرح أنه واحد من عشرات النازحين الذين دخلوا مجال هذه التجارة ويضيف "بدأت بمحل صغير لا تتجاوز مساحته 4 امتار مربعة لكن خلال سنة تمكنت من توسيع المحل الذي بات مقصدا للنازحين كما اللبنانيين". 
وحول أرباح هذه التجارة يحكي رشاد صاحب احد محال "ون دولار شوب" في بلدة بر الياس ان "معظم السلع لا يزيد ربحها عن أقل من سنت أمريكي واحد لكن جمع الأرباح البسيطة يحدث الفرق".
ويضيف "اسعار هذه المحال تفضح بعض التجار الذين يبيعون سلعا مماثلة لسلعنا بعشرة اضعاف سعرها الأساسي".
ويؤكد أن "هذا النوع من المتاجر ازدهر وتوسع وانتشر لأنه يحتاج إلى رأس مال متواضع بسبب انخفاض سعر السلع المستوردة التى معظمها من الصين بلد التوفير".
ويتابع "على الرغم من تساؤلات بعض الزبائن حول النوعية في سلع محال ون دولار شوب الا أنها تشهد إقبالا كبيرا لان سعرها التوفيري يشكل فرصة ذهبية لذوي الدخل المحدود".
وتشير ربة المنزل سهاد ابو عمر إلى أن التوفير والمزيد من التوفير هو السر الذي يجعل محال "ون دولار شوب" أشبه بمتحف العجائب الذي يتقاطر إليه الناس متجاهلين صلاحية المنتج وجودة تصنيعه فهمهم هو تأمين حاجياتهم اليومية بثمن زهيد وبادنى سعر ممكن.


الأكثر قراءة

صور