الشركات الصينية تبني طريق حرير الكترونيا يربط الصين بالعالم العربي في التجارة الالكترونية

شينخوا 2018-07-08 09:05:20
Comment
Share
Share this with Close
Messenger Messenger Pinterest LinkedIn WeChat

 قالت ليما خالد، 25 عاما، وهي موظفة سعودية لدى شركة محلية "أقوم بشراء أشياء من (جولي تشيك) العديد من المرات نظرا لسعرها الرخيص وجودتها الجيدة وسرعة التسليم."

لا تكن مخطئا. جولي تشيك ليس موقع تسوق سعوديا عبر الإنترنت؛ ولكنها شركة بيع بالتجزئة عبر الانترنت تديرها شركة تجارة الكترونية صينية تسمى (جولي لتكنولوجيا المعلومات) ومقرها مدنية هانغتشو شرق الصين.

يحظى (جولي تشيك) بشعبية كبيرة لأنها أصبحت أكبر شركة للتجارة الالكترونية في الشرق الأوسط، بما في ذلك المملكة العربية السعودية، حيث إن لديها أكثر من 35 مليون مستخدم مسجّل بنهاية عام 2017.

وقال عبد الرحمن، وهو طالب بجامعة الملك سعود، لوكالة أنباء ((شينخوا)) إن "جولي تشيك يحظى بشعبية في جميع أنحاء البلاد. وكل مشترٍ عبر الإنترنت هنا يعرف ذلك."

إن جولي تشيك أحد الأمثلة التي تظهر أثر شركات التجارة الالكترونية الصينية في الشرق الأوسط، حيث يعتبر التسوق عبر الإنترنت سوق سريعة النمو.

بناء طريق حرير الكتروني

نادرا ما يوجد التصنيع في الدول المنتجة للنفط في الشرق الأوسط، مثل السعودية والإمارات، حيث تعتمد إلى حد كبير على استيراد الضروريات اليومية من الخارج.

وخلال التعاون مع الشركات المحلية، نجحت شركات التجارة الالكترونية الصينية مثل جولي تشيك خلال السنوات الأخيرة في بناء طريق حرير الكتروني يربط الصين بالشرق الأوسط.

لقد كسبت الأرباح بينما أفادت العملاء في الشرق الأوسط، إذ سمحت لهم بشراء منتجات رخيصة الثمن وجيدة، منها ملابس وأحذية وحقائب وديكور منزل وأجهزة منزلية، وهم في منازلهم.

وقال لي هايان، المدير التنفيذي للشركة، "الشركة دخلت السعودية في 2013، وتصدّرت سوق التسوق المحلي عبر الإنترنت في غضون سنوات قليلة. وإلى جانب التكنولوجيا المتقدمة لمعالجة البيانات لديها، فإن إنشاء المستودعات والتعاون مع مشاهير الانترنت يعد أمرا حيويا للتسوق."

ومن أجل تدعيم جولي تشيك، تستفيد الشركة من وسائل التواصل الاجتماعي في المنطقة وتتعاون مع أكثر من 1000 من المشاهير على الانترنت للترويج لعلامتها التجارية لأكثر من 60 مليون عميل.

كما ذكر خالد، فإن جولي تشيك عادة الخيار الأفضل للعديد من العملاء في المملكة لشراء الأشياء عبر الإنترنت، حيث إن المنتجات على الموقع جذّابة من حيث الجودة والسعر، بالإضافة إلى خدمة التوصيل السريع.

وفي الرياض، أقامت جولي تشيك مستودعات تزيد مساحتها على 100 ألف متر مربع، حيث يحتوي كل مستودع على أكثر من 15 مليون قطعة من السلع، لتكون قادرة على التعامل مع أكثر من 1.4 مليون قطعة في اليوم، على حد قول لي.

وأوضح لي إن مثل هذه المستودعات تمكّن جولي من تقصير مدة التسليم لتكون يومين بعد أن كانت تتراوح مدة التسليم من 10 إلى 15 يوما في السابق.

وقال لي "بحلول عام 2020، تخطط الشركة لبناء مستودعات بمساحة تتجاوز مليون متر مربع، بسعة تخزين 100 مليون قطعة من السلع ومعالجة 800 مليون قطعة سنويا."

وأوضح عبد العزيز، وهو مراسل سعودي، إن غالبية السعوديين من المستهلكين محدودي ومتوسطي الدخل، ويستمتعون بشراء سلع ذات جودة وبأسعار معقولة عبر الإنترنت.

وقال عبد العزيز "نحب السلع صينية الصنع لأنها تتمتع بصفات جيدة وأسعار مقبولة."

وأوضح لي أن السلع ذات الأسعار المنخفضة والمتوسطة في المتاجر السعودية عادة ما تكون مصنوعة في الصين، لكن جولي تشيك لديها مزايا في الأسعار.

ولذلك، فإن المبيعات السنوية لـ جولي تشيك تنمو سنويا، حيث يتم حاليا بيع أكثر من 200 ألف قطعة يوميا.

وشجّع نجاح (جولي تشيك) في السعودية على أن توسع أعمالها في البلدان المجاورة، بما في ذلك الأردن والإمارات والبحرين. وأنشات بالفعل مستودعات مماثلة في دبي والبحرين.

خلق وظائف وازدهار

إن نجاح شركات الأعمال الالكترونية الصينية في الشرق الأوسط خلق كذلك كثيرا من فرص العمل لدول الشرق الأوسط، وساعد في تحفيز الاقتصاد المحلي.

وفي الشرق الأوسط، فإن نصف أكبر عشر شركات للأعمال الإلكترونية من الصين. حيث يقدّر أن هذه الشركات الصينية خلقت أكثر من 5 آلاف وظيفة للمجتمعات المحلية.

وظّفت جولي 600 موظف محلي في الأردن، و350 في المملكة العربية السعودية، ونحو 100 موظف في الإمارات والبحرين.

وقال سليمان عزمي، وهو صاحب عمل سعودي ومدير الموارد البشرية لفرع جولي في السعودية، إن السعودية تبحث عن سبل لمساعدة الشباب في إيجاد وظائف، خاصة للنساء اللائي يصعب عليهن إيجاد وظائف في الدولة المحافظة.

وأوضح عزمي أن جولي توظف النساء في قطاعات تأليف الاعلانات والتصميم والحسابات، وبالتالي توفر تدريبا لعدد من المهنيين في بعض الدول في المنطقة.

وأعرب لي عن ثقته في التنمية المستقبلية لـ جولي في الشرق الأوسط الذي سيزدهر في التجارة الإلكترونية بفضل استمرار تدفق رأس المال وإقامة شركات جديدة في المنطقة.

وفي العام الماضي، أعلنت مجموعة ((إعمار)) العقارية الإماراتية عن استثمار بقيمة مليار دولار أمريكي في إنشاء نسخة من مجموعة (علي بابا) الصينية، عملاق البيع بالتجزئة عبر الانترنت والانترنت والذكاء الاصطناعي، في الشرق الأوسط.


الأكثر قراءة

صور