التعليق: الولايات المتحدة تلعب بالنار بمحاولة قمع الصين بقضية تايوان

cri 2019-07-10 11:11:20
Comment
Share
Share this with Close
Messenger Messenger Pinterest LinkedIn WeChat

حولموافقة وزارة الخارجية الأمريكية على بيع أسلحة ومعدات بقيمة 2.22 مليار دولار إلى منطقة تايوان، أعربت الصين عن موقفها الصارم من هذه القضيةومعارضتها الحازمة لها، حيث انتهك هذا القرار الأمريكي مبدأ "صين واحدة" والبيانات المشتركة الصينية الأمريكية الثلاث والآراء المشتركة المهمة التي توصل إليها الرئيسان الصيني الأمريكي في اجتماعهما في مدينة أوساكا مؤخرا، ويعتبر تدخلا صارخا في الشؤون الداخلية الصينية، ويلعب الجانب الأمريكي بالنار حاليا!

وخلال السنوات الماضية، عالجت الولايات المتحدة قضية تايوان بالبيانات المذكورة و((قانون العلاقات مع تايوان)). وحددت البيانات الثلاث مبدأ "صين واحدة"، أي اعتراف الولايات المتحدة بأن حكومة جمهورية الصين الشعبية هي الحكومة الشرعية الوحيدة للصين، وتعتبر تايوان جزءا من الصين. ومن ضمن البيانات الثلاث، حدد ((بيان 17 أغسطس)) الذي نُشر في عام 1982، أن الولايات المتحدة ستقلل حجم بيعها العسكري لتايوان تدريجيا، حتى تحل هذه القضية بصورة نهائية. وفي الوقت نفسه، قدمت الولايات المتحدة مساعدات عسكرية لتايوان عن طريق تشريعها داخليا ب((قانون العلاقات مع تايوان)). وأصبح بيع الأسلحة لتايوان عنصرا ظل يؤثر بشكل سلبي علىالعلاقات الصينية الأمريكية.
وخلال السنتين الماضيتين، باعت الحكومة الأمريكية الحالية أسلحة لتايوان أربع مرات، وهذا ليس لتلبية مصالح تجار الأسلحة الأمريكيين فحسب، بل يحاول قمع الصين بهذه القضية أيضا.

وأجاز مجلسا الشيوخ والنواب الأمريكيان ((قانون السفر إلى تايوان))، حيث سمحا بزيارة المسؤولين الرسميين الأمريكيين على مختلف المستويات لمنطقة تايوان، ثم أجاز مجلس النواب الأمريكي ((قانون ضمان تايوان لعام 2019)) محاولا جعل بيع الأسلحة لتايوان شيئا طبيعيا منتظما. وتدل كل هذه التصرفات على أن بعض النفوذ الأمريكي يشعر بقلق شديد إزاء نمو بر الصين الرئيسي خلال السنوات الأخيرة. وفي ظل وجود صعوبات في العلاقات الصينية الأمريكية الحالية، يلعب الجانب الأمريكي بالورقة "التايوانية" مرة أخرى، الأمر الذي يثبت أنه يكمن نية خبيثة في مواصلة الضغط على الصين.

لن ينجح بعض السياسيين في الولايات المتحدة في مؤامرة "تقييد الصين عبر تايوان، على الرغم من أن بعض الأشخاص الذين تدعمهم القوى الأمريكية المعينة، يواجهون مع البر الرئيسي، إلا أنهم لا يستطيعون إيقاف موجة العولمة الاقتصادية وإرادة الشعب.
في الوقت الحاضر، شكل جانبا المضيق نظاما وثيقا من السلسلة الصناعية وسلسلة التوريد، ويعتبر البر الرئيسي أكبر شريك تجاري وسوق التصدير وأهم هدف استثماري لتايوان.
وبلغ إجمالي حجم التجارة عبر المضيق أكثر من 200 مليار دولار أمريكي في عام 2018، وتجاوز عدد أبناء تايوان الذين سافروا إلى البر الرئيسي 4 ملايين. كما يسارع جانبا المضيق في تشكيل "دائرة حياة يوم واحد"، ويتعمق درجة التكامل للتنمية، ويتحسن الإحساس بالمكاسب العامة.

لهذا السبب، أشارت وسائل الإعلام بتايوان بشكل معقول إلى أن الولايات المتحدة تعتبر تايوان ورقة مساومة، وكلما كانت العلاقات عبر المضيق أكثر تشددًا، ستشتري تايوان المزيد من الأسلحة من الولايات المتحدة، وإذا كانت تايوان تعتقد أنه من الضروري الاعتماد على الولايات المتحدة لضمان تنميتها المستقرة، فإن هذه الرؤية خطأ وخطيرة. بعد 40 عامًا من الإصلاح والانفتاح، أصبحت الصين أقرب إلى تحقيق هدف النهضة العظمى للأمة الصينية، ولديها جميع الأسس والظروف اللازمة لدفع عملية إعادة التوحيد السلمي عبر مضيق تايوان. في هذا الصدد، تعترف وسائل الإعلام التايوانية أيضا بأن بر الصين الرئيسي قد سيطر بشدة على القوة الرائدة لتطوير العلاقات عبر المضيق.
في الوقت نفسه ، تماشيا مع أن أكثر الدول قطعت علاقاتها الدبلوماسية مع تايوان وأقامت العلاقات الدبلوماسية أو أعادت العلاقات الدبلوماسية مع جمهورية الصين الشعبية، أصبح مبدأ "صين واحدة" متجذرًا بعمق في المجتمع الدولي الذي قد استخف ببعض القوى في تايوان منذ فترة طويلة.
كل ذلك يدل على ضرورة توحيد الصين ، وهذا اتجاه تاريخي لا يمكن أن توقفه أي قوة.

اتفق الزعيمان الصيني والأمريكي خلال لقائهما مؤخرا في أوساكا اليابانية على مواصلة تعزيز العلاقات الصينية والأمريكية على أساس التنسيق والتعاون والاستقرار وإعادة التشاور التجاري على أساس المساواة والاحترام المتبادلة.
و في هذا الوقت لا شك أن مبيعات الأسلحة الامريكية لتايوان تتعارض مع توافق الزعيمان ولا يقوض العلاقات عبر المضيق ويعرض السلام والاستقرار عبره للخطر فحسب بل لا يساعد على حل الخلافات ذات الصلة بين الصين والولايات المتحدة ولا يمكن لأسلحة الولايات المتحدة أن تعطي أمن لتايوان، ويكمن مستقبل تايوان في الوحدة الوطنية، ويرتبط رفاهية أبناء تايوان بالانتعاش الوطني. لا ينبغي لأي قوة خارجية أن تنتقص منعزم الصين وإرادتها في حماية السيادة الوطنية وسلامة الأراضي وحماية السلام والاستقرار عبر المضيق.
لقد أثبت تطور العلاقات عبر المضيق تمامًا أن الاتجاه التاريخي الذي يتحرك فيه الوضع عبر المضيق نحو السلام والاستقرار وتطور العلاقات عبر المضيق إلى الأمام لا يمكن إيقافه منأي شخص أو قوة! والاتجاه التاريخي لتقوية الوطن والنهضة الوطنية وإعادة التوحيد عبر المضيق هو شيء لا يمكن لأحد أو قوة أن يوقفه!


الأكثر قراءة

صور